//
you're reading...
Uncategorized

التدخل الخارجي والنفوذ المتزايد للإسلاميين والتسلح والانقسامات وإغراءات السلطة … بعض من أسباب عجز الانتفاضة السورية عن إسقاط النظام

واشنطن ، الحقيقة ( خاص): قالت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأميركية إن هناك سبعة أسباب تقف وراء فشل الحركة الاحتجاجية في سوريا في إسقاط نظام الأسد حتى الآن بعد تسعة أشهر من اندلاع الانتفاضة. وبرأي الصحيفة ، فإن القمع الوحشي الذي تمارسه السلطة ، وما يمكن أن يتسببه ذلك في موت المحتجين، ليس السبب الوحيد في تعرض الانتفاضة إلى “نكسات خطيرة” ، وإنما أسباب أخرى لا تقل أهمية . وتحت عنوان ” الطريق الطويل إلى الحرية : سبعة أسباب تقف وراء فشل المحتجين حتى الآن في إسقاط نظام الأسد” ، أشارت الصحيفة إلى أنه من أبرز هذه الاسباب ” ضعف المعارضة السورية وانقاساماتها”. إذ ، ورغم الإمكانيات الإعلامية والسياسية ( الدعم الدولي) التي تتمتع بها هذه الحركة ، فإنها فشلت في اجتذاب المزيد من المتظاهرين والمتعاطفين في المجتمع السوري ، لاسيما “رجال الأعمال الأكثر نفوذا في المجتمع السني”. وبرأي الصحيفة ، فإنه من دون تمكن المتظاهرين من الوصول إلى قلب العاصمة بأعداد كبيرة ، من غير المرجح تمكنهم من إسقاط نظام الأسد.

أما السبب الثالث ، برأي الصحيفة ، فهو تسلل اليأس إلى المحتجين بعد تسعة أشهر من “الاستنزاف” ، وبالتالي لجوء بعضهم إلى العنف . وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى تمرد مسلح كامل ، لاسيما إذا نجح المتطرفون المحليون أو القادمون من الخارج في “خطف ” المتظاهرين من مجال العمل السلمي إلى مجال العمل المسلح. وهذا قد لايكون بالضرورة في مصلحة الانتفاضة لجهة قدرتها على إسقاط النظام.

وتعزو الصحيفة السبب الرابع إلى ما يشكله الأخوان المسلمون من عبء عليها ، لاسيما محاولتهم السيطرة على التظاهرات وحركة الاحتجاجات وصوت المعارضة ، و نجاحهم في تحقيق المزيد من النفوذ كلما طال أمد العملية ، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تضاؤل مصلحة المجتمع الدولي في دعم المتظاهرين. وتقول الصحيفة إن الناشطين الليبراليين يدركون تماما التحدي الذي تمثله جماعة الأخوان المسلمين ، لكن هناك القليل مما يمكن أن يقوموا بها على صعيد مواجهة هذا التحدي .

السبب الخامس هو نجاح النظام في ” تقسيم” المعارضة وحركة المحتجين من خلال عروض”الحوار” و ” الآمال الكاذبة” بالإصلاح ، رغم أن الأسد إما أنه غير رغب بالإصلاح أو غير قادر عليه.

وفي السبب السادس الذي تسوقه الصحيفة تأتي على مسألة التدخل الخارجي . وتقول في هذا الصدد إن تاريخ سوريا الحديث حافل بالأمثلة على التدخل الخارجي في الشؤون السياسية الداخلية للبلاد ، الأمر الذي تسبب في كثير من الأحيان بعدم الاستقرار السياسي وبالعنف . وتسوق الصحيفة مثالين على التدخل الخارجي الساري حاليا ، أولهما التدخل التركي ، وثانيهما التدخل الإيراني. كما وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوربيون إلى الأسد بالتنحي. فهذه الدعوات بمثابة ” قبلة الموت” ، خصوصا وأن قسما من الشارع السوري سينظر إليها باعتبارها دعما أجنبيا للمعارضة ومحاولة لفرض نظام بديل من الخارج. كما أن هذه السياسة يمكن أن تدفع الجيش إلى القيام بانقلاب عسكري.

أما السبب السابع ، من وجهة نظر الصحيفة، فهو أن الصعوبة التي تواجهها المعارضة وحركة الاحتجاج في التقدم إلى الأمام لا تكمن فقط في القمع الوحشي الذي تمارسه السلطة ، ولكن أيضا في معالجة أوجه القصور الذاتي الذي تعانيه.

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: