//
you're reading...
Uncategorized

تفاهم عميق بين اسرائيل وايران حول البرنامج النووي.. وطهران تعزز نفوذها في لبنان والعراق بعد انتهاء صلاحية الأسد

أكد خبير بريطاني على وجود تفاهم عميق بين اسرائيل وايران حول البرنامج النووي الايراني، معتبرا ان ايران تحاول تعظيم نفوذها في لبنان بسبب خشيتها من انهيار النظام في سوريا.

وقال ديفيد بيتر وهو رئيس وحدة الايكونوميست المتخصصة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا خلال مؤتمر “العلاقات العربية الإيرانية: نقاشات الصراع التعاون” والذي عقد الاربعاء في كلية لندن للعلوم الاقتصادية
ان ايران بسبب الربيع العربي تصارع حاليا للحفاظ على نفوذها في سوريا وتخشى من انهيار النظام وما سيعقبه من ردود افعال تجاهها لذا فهي تركز حاليا على تقوية نفوذها وتواجدها في لبنان.

كما اشار بيتر الى ان ثمة ايضا مخاوف من حصول تغييرات في العراق الذي بدوره يخشى الايرانيون من انزلاقه بعيدا عن دائرة نفوذهم بسبب ما يحصل حاليا في ثورات الربيع العربي.

ويقلل ديفيد بيتر من ان ايران ستستطيع الاستفادة من تعاظم نفوذ الاسلاميين في مصر وغزة بسبب الاوضاع هناك بل يرى ان الاخوان المسلمين وحماس لن يخضعوا للارادة الايرانية ولن يشاركوها اللعب سياسيا.

ويشير بيتر الى ان ايران تعتمد في غزه على حركة الجهاد الاسلامي اكثر منها حماس التي لن تسر باعتماد ايران على الجهاد وقد تفعل شيئا يوقف هذا الارتباط.

ويقول بيتر ان مصر لن يسر نظامها المقبل ان يكون في وسط لعبة صراع سياسية في المنطقة او ان يجرها أحد ما للاضطراب والصراع.

ويقلل الخبير البريطاني من ادعاء الاعلام السعودي ان نوري المالكي لعبة في يد ايران لكنه لا ينكر ان علاقاته بايران قوية بشكل او أخر.

بيد ان ديفيد بيتر يشير الى ان تصاعد الخلاف بين تركيا واسرائيل لن يكون لصالح ايران، وان استمرار ارتفاع معدلات الدخل القومي في السعودية والامارات وقطر والعراق بين خمسة الى عشرة بالمائة وبقاء ايران على معدل يترواح بين اثنين وثلاثة بالمائة سيشكل حرجا كبيرا للزعماء الايرانيين وسيجعلهم وجها لوجه امام مواطنيهم المحتجين.

ويختتم ديفيد بيتر تحليله للاوضاع بأن ايران لن تفكر بشخص الأسد بل ستحاول صياغة موقفها من اوضاع سوريا استراتيجيا وان الآسد قد يكون قارب الاستهلاك وانتهاء الصلاحية.

من جانبه قال الخبير السياسي الايراني الأصل علي انصاري ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد استطاع ان يكون اكثر رئيس ايراني مرسخ للقومية في خطاباته البلاغية.

واشار الانصاري الى ان كل هذا الزخم القومي الايراني كان هناك ما يعادله لدى العرب ويماثله. وان ايران استغلت جيدا هذا الزخم القومي الداخلي وخاصة بتصعيدها لموضوع فارسية الخليج وعلاقتها مع دوله عبر التصريحات الداخلية لمسؤوليها. واشار الانصاري الى ان هناك سردا ايرانيا واستخداما لمرحلة ما قبل الاسلام في الخطاب بل تم استعادة شخصية تاريخية مثل سايروس العظيم في خطابات سياسية داخلية.

وحول تعامل ايران وردة فعلها تجاة الربيع العربي قال علي انصاري ان هناك تناقضات كبيرة في الموقف الايراني وعلى المستوى المتوسط او الطويل الايرانيون ينظرون للربيع العربي بشيء من الحسد.

واعتبرت كاترينا دالاكورا الخبيرة الاسبانية واستاذة العلوم السياسية في كلية لندن للعلوم الاقتصادية ان الثورات العربية خلال الاشهر الاخيرة تدل على ان النموذج الايراني-السياسي الاسلامي اصبح خارج النفوذ. وان النموذج التركي في طريقه للحلول محله.

وتشير دالاكورا الى ان الاسلامويين لا يقودون الثورات العربية بل ان هناك تحول كبير في مواقف بعضهم فالغنوشي وحزب النهضة والاخوان المسلمين يلتفتون الان الى تركيا كنموذج افضل من غيره.

لكن دالاكورا “لا ترغب في فهم” ان هناك صراعا بين نموذجين تركي وايراني بل تشير الى ان المسألة اكثر تعقيدا وتفصيلا. وتعتقد ان تركيا عززت نفوذها السياسي الخارجي بتقوية اقتصادها والذي شجعها لممارسة دور سياسي كبير.

وتشير دالاكورا الى ان تركيا تركز حاليا على شمال العراق وسوريا والقضية الفلسطينية الاسرائيلية. واشارت الى ان السياسة التركية كانت متوازية الخطوط وفي وقت ما كانت ضد سياستها ما قبل 2003 حين كانت ضمن معسكر مصر الاردن واسرائيل والولايات المتحدة لتقترب من معسكر ايران وسوريا وحزب الله وحماس، لكن تركيا الآن لا تقف في هذا المعسكر او ذاك على الرغم من ان هناك نواة حلف بينها وبين البرازيل وايران ثم لتتغير الان الى وضع مختلف.

وتشير دالاكوارا الى ان هناك قضية مهمة في فهم دوافع السياسة التركية وطريقة صنع القرار في انقرة والتي تبحث عن التأثير لا حتمية المواجهة.

واشارت دالاكوارا الى ان ايران ضيعت فرصة قيادتها للعالم العربي ايام حكم خاتمي الذي فشل في ذلك مما ضيع الفرصة وقدمها للنموذج التركي على طبق من ذهب.

وحول احتمالات إقدام اسرائيل على التخلي عن معارضتها لحصول ايران على السلاح النووي قال الخبير الايراني علي انصاري ان المناخ حول قضية السلاح النووي الايراني اصبح باردا في الوقت الراهن. وان الملف لم يعد مهما على طاولة البحث وان هذا يعود لما ستقدم عليه ايران وبرنامجها.

لكن الخبير البريطاني ديفيد بيتر اشار الى ان هناك تفاهما عميقا بين اسرائيل وايران حول الملف النووي وان هذا التفاهم يتم بعيدا عن الأعين.

وحول إمكانية أن تتدخل تركيا لتصفية الاجواء في الخليج بين العرب وايران قالت الخبيرة الاسبانية كاترينا دالاكورا ان تركيا ستقوم بذلك حالما يطلب منها.

ونبه ديفيد بيتر الى ان الصين وهي المشتري الأول للنفط الايراني تخلت عن الاستثمار في حقل صناعته في ايران. لكنه نبه الى لان الصينيين اصبحوا على قناعة بأن الاستثمار في نفط ايران لم يعد مربحا لهم.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: