//
you're reading...
Uncategorized

إياد عيسى يفتح النار على المعارضة في سوريا: ثوار استشهاديون ومعارضون (زراطة)!

هذه المعارضة السورية في الداخل والخارج بغالبيتها طبعاً، ليست انتهازية، ونرجسية، ومريضة، وطالبة سلطة وعاشقة أضواء فحسب، بل فوق كل ذلك وربما قبله هي جبانة، ولا تستحق لا سلطة ولا نجومية، ولا تليق بمتظاهر أو محتج أو ثاثر سوري هو استشهادي وأسطوري.

ما تحتاجه الثورة شيء وحيد، وهو باختصار سياسي شجاع واستشهادي بمواقفه على نمط المجتج السلمي السوري، سياسي لا يخشى من البوح علناً بما يضمره ويتمناه ويسعى إليه سراً، سياسي يفرد أوراقه فوق الطاولة لا تحتها.

نعم، سيُخون هذا السياسي ويُلعن بكل لغات السياسيين والمزاودين ومدعي الوطنية والقومجية ومتاجري الممانعة، لكنها لعنات ستسجل للرجل وفي سجل التاريخ أنه فعل ما يجب عليه فعله اتجاه شعب يتعرض لمذبحة أشبه بالإبادة الجماعية من نظام لا يأبه بوحدة الشعب وتماسك الجيش وجغرافيا الوطن، ولا يرعى دم ولا حرمة ولا ذمة، وفعل وسيفعل ما لم يفعله محتل ولا عدو بما فيهم التتار والمغول والاسرائيليون مجتمعين.

ليس مطلوباً من أشاوس المعارضة الغرق في تفاصيل شكل الدولة القادمة، واسمها، وعلمها أو صياغة فلسفة للثورة أو وضع جدول أعمال لها، أو توصيفها، أو رسم خارطة طريق تعبُر من خلاله إلى الحرية، فالمطلوب هو تبني مطالب الشارع.. هل يريد هذا الشارع المنتفض حواراً أم مواجهة منفردة مع النظام، هل يريد حماية عربية أو دولية أو حتى تدخلاً عسكرياً، بأي حال إن أراد الشارع هذا الخيار أو ذاك، فليكن ما يريده بوضوح وجرأة دون زيادة أو نقصان أو حتى مجرد اجتهاد لأن الشارع هو من يواجه الرصاص، ويعيش على حافة القتل المنظم في كل لحظة، ومن حقه أن يختار ويقدر الطريقة المثلى للنجاة بروحه. وعندما ينصت المعارضون لصوت الشارع ، يمكن عندئذ يكمن الاقرار بولادة واجهة سياسية للثورة، ومرجعية ينصت إليها الثوار، وبغض النظر عن التسمية سواء أكانت مجلس وطني أو تجمع القرود السود (إن شئتم.).

شخصياً، أنا مع سلمية الثورة مهما كانت الكلفة، ولا أفضل تدخلاً أجنبياً أو حماية دولية ، ولن أمتهن السياسة، لكن في موضوع التدخل والحماية لن أزواد على الشارع، وأتمنى أن لا يزاود عليه وعلي أحد، ومن لديه طريقة أفضل لحماية السوريين من سفاحي آل الأسد، فليشرف ويتحفنا بها، ويكفينا التلطي وراء خوف من حرب أهلية ،لم ولن يوفر النظام جهداً لتفجيرها ولا يأبه بها أصلاً، وتفضلوا وعاينوا كل ما يقوم به من تسريب مقصود لأشرطة فيديو عنوانها الفتنة، هذه الفتنة الطائفية التي حاول النظام أن يعنون بها الثورة منذ اللحظة الأولى لتفجرها، وعلى لسان بثينة شعبان أولاً، وبشار الأسد ثانياً وبتغطية كثيفة من ألة قتله الإعلامية.

لا قائد للثورة، ولا مرشد روحي، والحقيقة أن قوة الثورة التي استعصت على كل همجية النظام العسكرية وجبروته الأمني وشبيحته تكمن في عفوية هذه الثورة، وعدم وجود قيادات ميدانية واضحة لها، ونحمد الله على هذه النعمة، ولو كانت ما يسمى باللجان التنسيق المحلية أو اتحاد التنسيقيات، أو القيادة العامة للثورة.. أو اتحاد شباب الثورة، أو، أو، لو كانت هذه التجمعات الافتراضية وغيرها، أكثر من صفحات على شبكة التواصل الاجتماعي، لنسى هؤلاء النظام وتظاهروا ضد بعضهم البعض، مع كل التقدير والاحترام لدورهم الاعلامي المهم جداً، وأهلا بهم وعلى رؤوسنا لكن دون محاولات صارت مقرفة لمصادرة الشارع بل الثورة كلها.

وعليه، فليكف السيد برهان غليون عن ارتداء ثوب الزاهد والمتمنع وهو الراغب، وليتوقف السيد مناع عن إثارة الجدل اثباتاُ للوجود، وليؤجل شيخنا هيثم المالح طموحه بالرئاسة قليلاً كرمى للشهداء، وليخرج ا(لأخوة سنقر) من زواريب التأمر والتلطي خلف فلان وفلان، وليتنازل السيد غسان عبود ويخبرنا ماالذي يريده بالضبط إذا كان يعرف أصلاً، وليبتعد الاخوان المسلمين والإسلاميون عموماً عن انتهازية ركوب موجة الثورة بوصفها أي الانتهازية رجساً شيطانياً على ما أظن.

وليريحنا معارضو الداخل من تكرار اسطوانة النضال والسجون، وليجبوا ضريبتها من رقبة النظام وليس من رقاب الثوار، وعلى الجميع التوقف عن طريقة شركات المحاصة والمحسوبية وتقاسم الكعكة لكي نضمن ولادة سياسية غير مشوهة أو متخلفة فكرياً، وغير مصابة با نفصام فكري وبعمى الألوان.

الحق، ان الغالبية يرغبون بزواج متعة من الثورة أو مساكنة عشيقين ، ويعشقون رومانسيتها، ويهربون من واقعيتها وضريبتها.

كلنا يعلم أن هذه لحظة تاريخية لن تتكرر، قبض عليها أحرار سوريا بالدماء والدموع فتفضلوا ومكنوا القبضة قبل أن يستعيدها آل الأسد ويقطفوا رقاب الجميع وللأبد، وإذا كنتم أجبن من أن تفعلوا فتفضلوا جميعكم وانسحبوا من مشهد اسطوري لا تليقون به سياسياً وإعلامياً، وغير مأسوف عليكم جملة ومفرق، والشعب السوري عارف طريقه.

إياد عيسى
جدار

Advertisements

مناقشة

One thought on “إياد عيسى يفتح النار على المعارضة في سوريا: ثوار استشهاديون ومعارضون (زراطة)!

  1. مقال رائع دون شك وخاصة:
    …وإذا كنتم أجبن من أن تفعلوا فتفضلوا جميعكم وانسحبوا من مشهد اسطوري لا تليقون به سياسياً وإعلامياً، وغير مأسوف عليكم جملة ومفرق، والشعب السوري عارف طريقه

    Posted by محمد عيسى الموسوي | سبتمبر 10, 2011, 3:04 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: