//
you're reading...
Uncategorized

السلطة تعترف ضمنا بفشل الحل الأمني ، لكنها تقصي ثلاثة أرباع السوريين من دائرة “الوطنيين”!؟

دمشق، الحقيقة ( خاص): حددت ” هيئة الحوار الوطني” ( الصورة جانبا) ، برئاسة نائب رأس السلطة ـ فاروق الشرع، العاشر من الشهر القادم موعدا لانعقاد اللقاء التشاوري . وبحسب ما أوردته وكالة”سانا” الرسمية ، فإن الهيئة استعرضت في اجتماعاتها مجمل الاتصالات التي أجرتها مع “مختلف الشخصيات السياسية والفكرية المعارضة والمستقلة في الداخل السوري”. كما تناولت الهيئة “الحراك السياسي الذي تقوم به الأحزاب والشخصيات الثقافية والسياسية والفكرية مؤكدة على إيجابياته في رفد الحوار الوطني وإغنائه”، في إشارة غير مباشرة إلى اللقاء التشاوري الذي عقده اليوم حوالي 250 من الكتاب والصحفيين والفنانين المستقلين ، لكن المحسوبين على الطيف المعارض، في فندق سميراميس.
وقالت الوكالة إن الهيئة قررت :
أولاً: تحديد يوم الأحد الواقع في العاشر من تموز 2011 موعداً لانعقاد اللقاء التشاوري.
ثانياً: توجيه الدعوة الى جميع القوى والشخصيات الفكرية والسياسية الوطنية لحضور هذا اللقاء.
ثالثاً: عرض موضوع التعديلات التي تبحث حول الدستور ولاسيما المادة الثامنة منه على جدول أعمال اللقاء.
رابعاً: طرح مشروعات القوانين التي تم إعدادها على اللقاء التشاوري وخاصة قوانين الاحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام.
وبحسب ما أوردته الوكالة ، فإن الهيئة “أكدت أنه لا بديل عن المعالجة السياسية بأبعادها المختلفة وفتح الباب واسعا امام جميع المواطنين السوريين للمشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي تعددي يستجيب لتطلعات الشعب السوري”، في اعتراف غير مباشر بفشل الحل الأمني الذي لجأت إليه السلطة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية وما رافقه من ممارسات تنكيلية وحشية بالآلاف من أبناء الشعب السوري.
إلا أن أوساط معارضة في دمشق أعربت لـ”الحقيقة” عن عدم قناعتها بجدية السلطة التي جلّ ما تريده هو المراهنة على الوقت بأمل سحق الانتفاضة الشعبية ومن ثم ” فرض الحل السياسي الذي يناسب مصالحها”. وتساءلت هذه الأوساط ” على أي أساس ، ووفق أي معيار، تصنف السلطة الناس بأنهم وطنيون أو غير وطنيين؟” ، مشيرة بالقول ” ونحن أيضا لنا معيارنا الأكثر دقة في التصنيف ، فبإمكاننا إقصاء تسعة أعشار أركان السلطة من قائمة الوطنيين ، ولكن بالأدلة والوثائق. فبإمكاننا القول ـ مثلا ـ إن كل من أعطى الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين غير وطني ، وكل من فتح البلاد على مصراعيها أمام عمليات التخريب والاغتيال الإسرائيلية دون أن يجري ولو تحقيقا في ذلك هو غير وطني ، وكل من سمح بتدمير القتصاد الوطني وسرق ونهب الثروة الوطنية هو غير وطني ، وكل من تعاون مع الاستخبارات الأجنبية في إطار ما يسمى مكافحة الإرهاب هو غير وطني . وأول من ينطبق عليهم هذا التوصيف هو رأس السلطة نفسه قبل غيره. فمن كانت وطنيته مطعونا فيها حتى النخاع العظمي .. آخر من يحق له تصنيف الناس على أساس وطني أو غير وطني . بل نحن من يحدد ما إذا كان يحق له المشاركة في حوار وطني أم لا ، وليس هو”.
على صعيد متصل ، تساءلت هذه الأوساط عن سبب إقصاء المعارضين السوريين المنفيين في الخارج من دائرة ” مختلف الشخصيات السياسية والفكرية المعارضة والمستقلة في الداخل السوري”؟ وقالت هذه الأوساط ” السلطة تعرف أن أكثر من نصف المنفيين في الخارج مطلوبون لأجهزة المخابرات السورية على خلفية نشاطهم المعارض الذي مارسوه في الداخل السوري . ولم يكن خروجهم وبقاؤهم في المنفى إلا بفعل الملاحقة”.
الأغرب من هذا ، تقول هذه الأوساط ، هو أن ما يسمى بـ”هيئة الحوار الوطني” لم تقل مع من تريد أن تتحاور! والسؤال الآن : هل تريد تفصيل معارضة ومعارضين على مقاس السلطة للتحاور معهم!؟ لقد أعلن مختلف الكيانات والقوى السياسية في سوريا رفضها الحوار طالما بقيت أجهزة القمع الأمنية والعسكرية في الشوارع والمدن . وكان آخر من أعلن ذلك هو مؤتمر المثقفين السوريين الذي عقد اليوم في فندق سميراميس. فمن تبقى لهم للتحاور معه!؟ هل سيتحاورون مع عمران الزعبي وخالد العبود!؟

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: