//
you're reading...
Uncategorized

مصدر عسكري: الجيش بدأ يستخدم الاحتياطي الاستراتيجي من الوقود “مظاهر أزمة الاستهلاك العسكري للوقود بدأت تنعكس على المحطات المدنية من خلال الطوابير الطويلة “

دمشق : كشف مصدر عسكري في ” هيئة الإمداد والتموين” في الجيش السوري أن هذا الأخير بدأ يستخدم الاحتياطي الاستراتيجي للدولة من الوقود ، وبشكل خاص من مادتي البنزين والمازوت ( الديزل). وقال المصدر في حديث خاص بـ”الحقيقة” إن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وضعت يدها على الاحتياطي الاستراتيجي للدولة من الوقود ، مشيرا إلى صدور أمر “سري” من الحكومة يقضي بوضع مخزون مستودعات وزارة النفط ، سواء منها العادية أو الاستراتيجية، بتصرف وزارة الدفاع كما يحصل في حالة الحرب . هذا فضلا عن المستودعات الخاصة بـ”هيئة الإمداد والتموين” نفسها. وفسر المصدر ذلك بالكميات الهائلة التي تستخدمها السيارات العسكرية من مادة البنزين ، والمدرعات من مادة الديزل ، في تنقلاتها وتحركاتها المستمرة منذ أواسط آذار / مارس الماضي. وقال المصدر ” تجاوز استهلاك الوحدات العسكرية والأمنية من الوقود خلال الأشهر الثلاثة الماضية خمسة أضعاف ما استهلكته القوات المسلحة خلال حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973 . وهذا ليس مفاجئا ، بالنظر لأن مجال المناورة والحركة خلال الحرب كان محصورا بجبهة لا يتجاوز عرضها 70 كم وعمقها 40 كم ، أما الآن فإن مجال المناورة والحركة يتسع على مدى مئات الكيلومترات ما بين المحافظات والمدن”.
وكشف المصدر عن أن جميع المؤسسات والمستودعات التابعة لوزارة النفط ، وبشكل خاص شركة توزيع المحروقات، أصبحت تحت سيطرة الجيش عمليا ، وتحت رقابته المباشرة . وهو أمر لا يحصل إلا في حالة الحرب. وبحسب المصدر ، فإن أزمة الوقود دفعت قيادة الجيش إلى نقل المدرعات بالقطارات ، وهو أمر لم يحصل في تاريخ سوريا من قبل.
على الصعيد نفسه ، و هو ما يتقاطع ومعطيات المصدر أعلاه ، بدأت طوابير السيارات العامة والخاصة المدنية بالظهور أمام محطات الوقود في مختلف أنحاء سوريا . وقد حاولت السلطة تبرير ذلك من خلال الادعاء بأن السبب يعود إلى التهريب ، وفق ما قاله رئيس نقابة عمال النفط والثروة المعدنية ، علي مرعي. إلا أن هذا لا أساس له من الصحة ، بدليل أن تهريب المازوت لم يتوقف ، وبشكل خاص حين كان سعره في سوريا أقل من سعره في البلدان المجاورة ، ويوم كان تهريب الوقود ” تجارة مجزية جدا” بسبب دعم المازوت في سوريا من الخزينة العامة. ومع ذلك لم تكن تنشأ ظاهرة الطوابير إلا في حالات استثنائية جدا غالبا ما ترافقت مع توقيت العمرة ( الصيانة) السنوية لمصفاة حمص أو مصفاة بانياس.
يشار في هذا السياق إلى أن أحد الأسباب المباشرة لزيارة وزير الخارجية وليد المعلم إلى العراق مؤخرا ، وكما كشفت الصحف العراقية في حينه ، كان الطلب من الحكومة العراقية تزويد سوريا بوقود الديزل والبنزين.
الحقيقة

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: