//
you're reading...
Uncategorized

تركيا تريد إلهام العرب بالديمقراطية.. وتخشى سقوط قادتهم..!

تريد تركيا طرح نفسها “مصدر الهام” للعرب في سعيهم للديموقراطية لكنها تخشى في الوقت نفسه سقوط القادة الذين نسجت معهم علاقات، واحدا تلو الاخر من الزعيم الليبي معمر القذافي الى الرئيس السوري بشار الاسد، بعدما طورت ايضا معهم علاقات تجارية مهمة.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان صرح عند بدء الثورة في ليبيا في اواخر شباط/فبراير لوكالة فرانس برس “لا نسعى لنكون نموذجا لاي كان بل مصدر الهام “…” لان تركيا برهنت
ان الاسلام والديموقراطية يمكن ان يتعايشا بشكل مثالي”.

واضاف اردوغان انذاك “ان يكون المرء مؤمنا لا يحول دون العيش في ديموقراطية والديموقراطية لا تمنع المعتقدات الدينية. وفي هذا البلد، نحن نعيش الاثنين معا منذ سنوات عدة ونحن سعداء بذلك”.

وكان اردوغان قبل ذلك حذر النظام الليبي من “مغبة” تجاهل مطالب الشعب باحلال المزيد من الديموقراطية. وكانت تلك الخطوة الاولى على طريق بطيء حمله في نهاية الامر الى المطالبة برحيل معمر القذافي ولو على مضض.

وتركيا خسرت ولو بشكل مؤقت مصالح اقتصادية كبيرة نتيجة الثورة في ليبيا. فقبل الازمة كان قرابة 25 الف تركي يعملون و200 شركة غالبيتها متخصصة في مجال البناء منتشرة في ليبيا وكان حجم اعمالها يقارب 15 مليار دولار.

وفي اواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، توجه اردوغان الى طرابلس لتلقي جائزة القذافي لحقوق الانسان، وهي زيارة تعرضت لانتقادات من قبل المعارضة.

ومنذ سنوات عدة، اقام اردوغان والرئيس التركي عبد الله غول علاقات شخصية احيانا مع عدد من القادة العرب من الخليج الى الاردن ومن ليبيا الى سوريا او السودان مما اطلق بالتالي مبادلات تجارية مع هذه الدول.

وبات للخطوط الجوية التركية محطات توقف عدة ورحلات اضافية الى المنطقة، كما افتتحت فروع لشركات تركية وازدهرت سياحة العرب نحو تركيا، خصوصا في اسطنبول.

وبات اردوغان بمثابة بطل في قطاع غزة بفضل دعمه للقضية الفلسطينة وحركة المقاومة الاسلامية حماس واثر هجماته الحادة ضد اسرائيل.

وهذه الدبلوماسية النشطة والتجارية هي اليوم في مواجهة “الربيع العربي”.

وفي مواجهة الازمة السورية الخطيرة، بات اردوغان مرغما على مطالبة الرئيس بشار الاسد باصرار باعتماد “اصلاحات عاجلة” مكررا في الوقت نفسه امس القول انه لا يزال “صديقا”.

وكان البلدان الغيا تأشيرات الدخول بينهما قبل فترة.

كما ان تركيا اصبحت مضطرة لاقامة علاقات باسرع وقت مع الوجوه الجديدة التي يمكن ان تحل مكان القادة الحاليين في الشرق الاوسط.

وعليه فقد بدات تركيا التفاوض مع المجلس الوطني الانتقالي الهيئة السياسية للثوار الليبيين، كما ان غول كان اول رئيس دولة يتوجه الى مصر بعد انهيار نظام حسني مبارك في 11 شباط/فبراير.

والتقى خلال تلك الزيارة في 4 اذار/مارس مسؤولي ابرز الاحزاب وشباب من ميدان التحرير اشاد امامهم بـ”النموذج” التركي.

وكان علي العريض المتحدث الرسمي باسم حزب النهضة الاسلامي في تونس صرح لوكالة فرانس برس هذا الاسبوع ان “النموذج التركي ناجح لأنه يجمع بين التقدم واسس الاسلام واحترام هوية المجتمع الاسلامي”.
وطن

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: