//
you're reading...
Uncategorized

مشهد الموت في اليمن: جثث تتحلل في الطرقات وبين الأنقاض

غمدان اليوسفي
GMT 4:00:00 2011 الأربعاء 8 يونيو
6Share

المنظمات والجهات الحكومية لم تستجب لنداءات الاستغاثة
قال موسى النمراني المسؤول الإعلامي لمنظمة “هود” إن عشرات الجثث ملقاه على قارعة الطريق في منطقة الحصبة أمام وزارة الإدارة المحلية وخلف وزارة الداخلية في العاصمة اليمنية صنعاء خلفتها المواجهات بين أنصار الرئيس علي عبدالله صالح وأنصار شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر.

تعز: وجهت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) نداءً عاجلا لمنظمات الإغاثة الدولية العاملة في اليمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتحرك السريع لانتشال الجثث الملقاة على قارعة الطريق في شوارع منطقة الحصبة بالعاصمة صنعاء، والتي بدأت بالتحلل دون أن تتحرك أي جهة رسمية أو غير رسمية لنقلها.

وقال موسى النمراني المسؤول الإعلامي للمنظمة لـ إيلاف “وصلتنا بلاغات من أكثر من شخص أن هناك جثث ملقاه على قارعة الطريق في منطقة الحصبة أمام وزارة الإدارة المحلية وخلف وزارة الداخلية.

وأضاف: “وصلتنا صور لجثث وصلت إلى حد التحلل ولم تقم أي جهة رسمية أو غير رسمية سواء وزارة الصحة أو الهلال الأحمر الدولي ممثلا بالصليب الأحمر الدولي في صنعاء بنقل هؤلاء إلى المستشفيات وقد فاحت روائح هذه الجثث من مناطق لم تعد مناطق قتال منذ أيام بل أن الناس أنفسهم أصبحوا يمرون بالقرب من هذه الجثث ويكتفون بسد أنوفهم فقط”.

ووصف النمراني الوضع بأنه “بشع وغير متصور وخارج ما ألفته النفس اليمنية”.
وتابع: “حاولنا توجيه النداءات لعدة أطراف لكن لم نجد تجاوبا من أي جهة”.

رائحة الجثث المتحللة تفوح في كل مكان
وحول الوضع في محافظة أبين جنوب اليمن حيث يدور قتال عنيف بين الجيش ومسلحين تقول الحكومة إنهم تابعين للقاعدة قال النمراني إن “هناك حالة إنسانية في قمة البشاعة والمأساوية، هناك جثث في الطرقات وهناك أسر منقطعة لا تجد الغذاء ولا الدواء ولا الوقود ولا أي من مقومات الحياة وهذه الأسر ممنوعة من التحرك أيضا بسبب القتال الدائر على طول الطريق وأيضا بسبب الكمائن التي ينصبها سواءً المسلحون للجيش أو العكس”.

وأفاد الناطق باسم هود إن هناك أسر من النازحين التابعين لمحافظة أبين متواجدين في محافظة عدن ولازالوا غير قادرين على الحصول على مأوى في مأساة مروعة حيث الحرارة في أعلى مستوياتها بينما لم يلتفت أحد لهؤلاء سواءً من قبل الدولة أو من المنظمات المحلية أو الدولية”.

وجدد النمراني نداءه لمنظمات حقوق الإنسان في العالم والمنظمات الإغاثية وكل من يؤمن بحق الإنسان في الحياة والكرامة بأن يعملوا على إنقاذ المدنين المحاصرين وكذلك النازحين وإخراج الجثث من مناطق القتال.

وفي نداء منظمة هود وصفت الوضع بأنه إهانة بالغة لكرامة الإنسان، خاصة مع تواتر الروايات التي تلقتها عن شهود عيان بوجود جثث ملقاة على الرصيف وأخرى داخل البنايات السكنية التي هجرها أهلها أو ماتوا داخلها جراء القصف العنيف الذي تعرضت له المنطقة.

وقالت المنظمة إنها تأكدت من وجود جثث ملقاة في الشارع متورمة ووصل بعضها حد التحلل بعد أن زودها بصور لهذه الجثث ناشطين في ساحة التغيير، كانا قد تمكنا من دخول المنطقة وتصوير جانب من هذه الحالة الإنسانية المزرية.

العثور على 10 جثث
في سياق متصل أعلن مصدر أمني يمني العثور على عدد من جثث لقتلى في منطقة الحصبة .

وقال المصدر إن دورية عسكرية عثرت على ما يقارب 10جثث في السائلة تحت محطة جليدان بحي الحصبة أحدهما عسكري.
وحسب المصدر لم تعرف الجثث لمن تعود هل هي لأنصار الشيخ الأحمر أم لمدنيين موالين للنظام كانوا قد خاضوا اشتباكات مع الجيش ضد الشيخ صادق الأحمر وأخوانه.

أما في أبين فقد أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخص بينهم عسكريين في مواجهات صباح الثلاثاء مع عناصر القاعدة في مدينة زنجبار بمحافظة أبين.
وحسب شهود فإن مواجهات عنيفة وقعت بين أفراد الجيش ومسلحي القاعدة في منطقة المطلع والكود ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10جنود وإصابة آخرين.

وقال موقع الجيش اليمني إن المسلحين الذين يسيطرون على زنجبار ينتمون إلى القاعدة وأن بينهم “أفغان ومصريين في صفوفهم” مشيرا إلى أن ثلاثة ألوية تحتشد قرب زنجبار مستعدة لشن هجوم لمساعدة الجنود المحاصرين في قاعدة عسكرية.
وتتواصل عملية النزوح لعشرات الأسر من أبين إلى مدينتي عدن ولحج في حين يقول شهود عيان في عدن إن النازحين من أبين يعيشون أوضاعا مأساوية وإنسانية صعبة في بعض مدارس عدن بينما لا يزال كثير منهم في الشوارع يبحثون عن مأوى.

وأعربت مصادر طبية في عدن عن مخاوفها من انتشار وباء ” الكوليرا” جراء نزوح السكان والتي بدأت تظهر أعراضها على عدد من النازحين بمدارس عدن مناشدين المنظمات المحلية والدولية والجمعيات الخيرية بتقديم يد العون والمساعدة للنازحين في محافظة أبين والذين يتوافدون وبشكل يومي.

ولم يقتصر أمر النزوح على مدينة أبين حيث شهدت العاصمة صنعاء ومحافظة تعز نزوحا إلى الأرياف حيث أجبرتهم الهجمات في تعز والحرب بين أنصار صالح وأنصار الأحمر إلى الهروب وخلفوا أمتعتهم وراءهم ودمرت عشرات المنازل في صنعاء بينما سقط المئات بين قتلى وجرحى حيث لازال تحت الأنقاض عدد من الضحايا.

وبدأت القوات الحكومية الانسحاب من مواقع القتال في العاصمة عقب بدء تنفيذ هدنة بين قوات صالح وقوات الأحمر توسط فيها الملك السعودي وبدأ تنفيذها عقب مغادرة الرئيس صالح إلى السعودية للعلاج بعد أن أصيب في انفجار بمسجده الجمعة الماضية.
ايلاف

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: