//
you're reading...
Uncategorized

الفنانة أصالة نصري تتألق على مسرح الثورة السورية

تقرير: محمد الأمين – إذاعة هولندا العالمية/ كان من الطبيعي أن يحتل نجوم السينما والفن مساحة كبيرة من الاهتمام الشعبي والإعلامي في البلدان التي شملها ربيع الثورات العربية، وعلى الرغم من الخصوصية التي تميز كل بلد عن الآخر إلا أن الممارسات القمعية السلطوية في هذه البلدان تكاد تكون السمة المشتركة التي حالت دون بروز أسماء سياسية معارضة أو ناشطين حقوقيين معارضين، فانصب الاهتمام على أكثر الفئات شهرة أي نجوم الفن والسينما .

في الحالة السورية ليس هناك موقف يماثل موقف المطربة السورية أصالة نصري من حيث الجرأة والشجاعة في مناصرة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بلادها، ففي رسالتها المعنونة “إلى ثوار سوريا” قالت أصالة إنها ترفض السفر إلى سوريا للمشاركة مع الفنانين السوريين في ” تمثيليات ” لدعم نظام بشار الأسد ثم أضافت في الرسالة ذاتها التي نشرت الكترونيا:

” كيف لي أن لا اشعر بأهلي ولا أرى ما يحدث ولا أسمع صراخهم الذي زلزل قلبي وعقلي وكاد يخترق روحي”.
الذين حاولوا أن يقللوا من أهمية موقف أصالة، تذرّعوا بأسباب تتعلق بضغط من قبل نقابة الفنانين المصريين لمساندة الاحتجاجات في سوريا، وأشاروا إلى إقامتها خارج بلادها في مصر،كمحفز هام لاتخاذ موقف جريء من نظام بشار الأسد، لكن ذلك ليس صحيحا تماما فأصالة التي تعد الأكثر شهرة في العالم العربي بالمقارنة مع الفنانين السوريين، تجنبت اتخاذ موقف توفيقي على غرار نسبة غير قليلة من الفنانين العرب الذين يحاولون إمساك العصا من الوسط لئلا يخسروا مواقعهم في حال تحققت مطالب الشعوب العربية في تغيير الأنظمة الحاكمة.

وحسب صحيفة الهدهد الالكترونية أثنى كثيرون على شجاعة أصالة وقال بعضهم إنها أكثر رجولة من قادة الجيش السوري الذين وافقوا على قمع شعبهم.

في حديث مع القسم العربي في إذاعة هولندا العالمية قال الشاعر السوري المقيم في ألمانيا مروان علي إن النظام السوري “شوّه الحركة الإبداعية في بلاده”، وأضاف علي:
“حرص النظام السوري على الدوام أن تكون الحركة الثقافية والفنية تابعة له، لذا فإن المبدع الذي يتخذ موقفا معارضا للنظام فهو كمن يفتح على نفسه أبواب جهنم، لهذا السبب فأن غالبية الفنانين المقيمين في داخل البلد تجنبت أن تفتح جبهة مع النظام، لكن ثورة الشعب السوري غيرت المعادلات ومنحت الفنانين الجرأة في التعبير عن معارضتهم للنظام”.
ويعتقد مروان علي أن “النظام السوري حاول بسط هيمنته على الحركة الفنية، وقد نجح إلى حد كبير دون أن تتناقض هذه الحقيقة مع وجود عدد قليل من الفنانين السوريين الذين وقفوا إلى جانب الشعب السوري في مطالبه المشروعة بتحقيق الحرية والكرامة”.

وأعرب مروان علي عن أمنيته في أن تخطو الفنانة أصالة نصري خطوة أخرى في نصرة الشعب السوري، وأن تقدم عملا فنيا عن الثورة السورية :
“أنا متفائل من أن صاحبة “سامحتك”ستقدم أغنية تحيي فيها صمود الشعب السوري على غرار الوقفة الفنية للفنان الملتزم سميح شقير الذي أهدى أغنيته الرائعة “يا حيف” إلى شهداء الحرية في مدينة درعا حيث شرارة الثورة وانطلاقة المظاهرات الاحتجاجية”.

ومن جانبه استنكر الشاعر العراقي مأمون النطاح صاحب مؤسسة M.A.ROYAL للاستثمارات الفنية، إن موقف الفنانين المحسوبين على النظام السوري في التضييق على الفنانين المعارضين وسعيهم لإقصائهم من مواقعهم المهنية هو موقف مشين، وفي حديث لإذاعتنا أضاف النطاح الذي سبق له أن أقام حفلات فنية لنجوم الغناء العربي في أمستردام:

“لقد دفع النظام السوري الفنانين التابعين له لمقاطعة الفنانين الملتزمين بقضايا الشعب السوري، ولابد من مقاطعة فناني النظام، والذين وافقوا على تأييد النظام السوري بعد أحداث الانتفاضة الشعبية عليهم أن يعتبروا مما حدث لزملائهم الفنانين الذين أيدوا نظام حسني مبارك، وقد تحول موقفهم إلى كابوس يطاردهم بعد انتصار الثورة المصرية”.
ليس بعيدا عن وجهة نظر النطاح يعتقد الشاعر السوري مروان علي بمقاطعة فناني النظام:

“حرصت دائما أن أتناول الجانب الفني بمعزل عن المواقف السياسية، ولكن الفنان الذي يقف ضد حرية شعبه فإنه يعيش انفصاما في الشخصية، فالفن مرتبط ارتباطا وثيقا بالحرية والتحرر، وبما أن النظام قد دفع فنانيه لمحاربة الفنانين الأحرار فأنا مع مقاطعة فناني النظام”.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: