//
you're reading...
اخبار, حقوق أنسان

جهة”خفية”في النظام السوري توعز بإعادة تشكيل “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”من أجل دعم… القمع!؟

وكالة “سانا” وزعت بيانا باسم “الشبكة” قبل إنشائها بخمسة أيام ، واثنان من أعضاء الشبكة على الأقل متورطان بالتخابر الموصوف والموثق مع المخابرات العسكرية والمخابرات العامة!؟
دمشق، الحقيقة ـ ( خاص من يوسف عبد الله + مكتب التحرير): فجأة ، وبعد موات دام سنوات ، أعيد أخراج ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان” من غياهب القبور ، لا لدعم المواطن السوري في وجه ماكينة القتل والإرهاب الأمنية ، بل لدعم هذه الماكينة في مواجهة المواطنين ، وهذا ما يبدو جليا من روح بياناتها التي تبدو كما لو أنها كتبت في أحد فروع المخابرات أو ـ على الأقل ـ في غرفة تحرير تابعة لإحدى وسائل الإعلام الرسمية!؟
   اللافت للانتباه هو أن أول من نشر بيانات هذه ” الشبكة الأخطبوطية” ، ولا تتفاجأوا، هو وكالة” سانا” الرسمية بتاريخ الخامس من الشهر الجاري ، ثم الموقع الرسمي لوزارة إعلام السلطة أول أمس ـ 12 أيار / مايو!وباستثناء هاتين الجهتين لم تنشر بياناتها إلا من قبل مواقع ووسائل إعلام تابعة لأنصار النظام السوري!؟
الأغرب من هذا كله هو أن وكالة”سانا” نشرت البيان الأول للشبكة المذكورة .. قبل الإعلان عن تأسيسها(!!؟؟) ، أي في الخامس من الشهر الجاري ، علما بأن بيان إعادة التأسيس ، الذي يمكن قراءته على الموقع الرسمي للشبكة ، يحمل تاريه تاريخ العاشر من الشهر الجاري ( اضغط هنــا)!!؟ فكيف حصل أن عرفت “سانا” بإعادة تشكيل ” الشبكة” ونشرت بيانا باسمها قبل أن تعلن الشبكة نفسها عن ذلك بخمسة أيام!!؟؟
ولكي يزول الاستغراب وتزول الدهشة ، يكفي أن نشير إلى أن البيان الأول للشبكة ، الذي انفردت به ” سانا” قبل تأسيس الشبكة ، كان مخصصا للترحيب بالمرسومين التشريعيين الصادرين عن رأس النظام ( عن إلغاء حالة الطوارىء و محكمة أمن الدولة) و التنديد بـ ” أعمال الإجرام والعنف التي تقوم بها عصابات الغدر ( من المتظاهرين طبعا ، وليس من ” الشبيحة” أو أجهزة المخابرات!)” ، و التنديد بالضخ الإعلامي الذي تقوم به ” الفضائيات المأجورة ” و المعارضون في … الخارج. والألعن من هذا وذاك أن بيان الشبكة ” أهاب بالشعب السوري التعاون مع قوى الجيش والأمن للقضاء على المجموعات الإجرامية”، دون أن يخطر ببال كاتبيه ـ مثلا ـ أن يسألوا السلطة تقديم برهان أو قرينة على وجود عصابات مسلحة ( شريط فيديو ، على سبيل المثال، يظهر المسلحين وهم يطلقون النار على الجيش أو الأمن أو المتظاهرين).
    أما البيان الثاني الصادر في العاشر من الشهر الجاري فقد خصص أيضا لـ ” إدانة أعمال العنف والتخريب في حماة” ، وكذلك لدعوة الأهالي إلى العمل مخبرين عند السلطة ، ودعوة السلطة إلى ” قمع التعدي على هيبة الدولة (= شعارات ضد الأسد وتمزيق صوره)” !
      أما آخر بيان صدر عنها ، والذي يحمل تاريخ الثالث عشر من الشهر الجاري، فقد خصص للتنديد بالمنظمات الحقوقية ” التي انحرفت عن مهمتها وأهدافها التي أوجدت من أجلها وأغمضت عيونها عن عمليات القتل والإجرام بحق المواطنين التي تقوم بها المجموعات المسلحة وضللت في بياناتها المنظمات الدولية”! ولم ينس البيان ، وهنا بيت القصيد ، الإشادة بـ ” برنامج الإصلاح الذي اطلقه السيد الرئيس بشار الأسد من رفع حالة الطوارىء وإصدار قانون للتظاهر السلمي ووضع دراسة من أجل إصدار قانون للاحزاب ورفع المستوى المعيشي للمواطنين انطلاقاً من صميم الواقع وهموم المواطن السوري (الذي)جاء متوافقاً مع تطلعات الشعب بمختلف أطيافه وبصدى إيجابي لدى عموم الشارع السوري واطياف المعارضة وأغلب المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان ما عزز اللحمة الوطنية في وجه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سورية”!!؟
ولكن من هي ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان”!؟
هذا السؤال تجيب عليه وكالة ” سانا” في نهاية تقريرها المنشور بتاريخ الخامس من الشهر الجاري لتقول ” إن الشبكة تضم عدة جهات تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان”.
عدة جهات تعمل في حقوق الإنسان!؟
عندما نسمع هذه العبارة يخيل لنا أننا أمام إئتلاف من مجموعة من منظمات حقوق الإنسان . لكن حين نطلع على قائمة القائمين على الشبكة ، المنشورة على موقعها ، نكتشف أمرا ” خطيرا” هو أن الأسماء كلها تنتمي إما لجهة واحدة تعمل تحت يافطات وأسماء متعددة ( لجان الدفاع عن الحريات ـ جناح المحامي أكثم نعيسة ، ومركز الشام ، وهو اسم آخر لها ، ومركز الشرق لحقوق الأقليات الذي يضم شخصا واحدا هو الدكتور الياس حلياني) و / أو عائلة واحدة : المحامي أكثم نعيسة وأشقاؤه!؟
    “الأخطر” من ذلك هو أن ثلاثة على الأقل من المعنيين لهم علاقات “مريبة” مع النظام ، بينهم اثنان متورطان سابقان بأعمال” استخبارية إجرامية” مع السلطة:
ـ المحامي أكثم نعيسة : أقدم في 24 نيسان / أبريل من العام 2000 على إصدار بيان ، بطلب من رئيس شعبة المخابرات العسكرية آنذاك ، اللواء حسن خليل ، وبالتواطؤ مع مدير مكتب”الحياة” في دمشق ابراهيم حميدي، يتضمن خبرا يدعي أن النظام أطلق سراح المعارض نزار نيوف ( جرى دحش اسمه مع ثلاثة آخرين من حزب العمل الشيوعي كان قد أطلق سراحهم فعلا ) . وكان ذلك بعد أن اشتد الضغط الدولي لإطلاق سراح هذا الأخير نتيجة تدهور وضعه الصحي ، وإعلان الأمين العام للأمم المتحدة أن نيوف ” سيخرج قريبا لتسلم جائزة اليونيسكو على عمله الصحفي في مجال التحقيق في انتهكات حقوق الإنسان الحاصلة في بلاده وفق ما أبلغتنا به الحكومة السورية”. وعندما رفض نيوف الشروط التي عرضت عليه لإطلاق سراحه ، التي حملها له العقيد جلال الحايك باسم مكتب الأمن القومي إلى سجن المزة ، أقدمت المخابرات العسكرية على إبرام اتفاق مع نعيسة و حميدي على فبركة البيان ونشره في “الحياة”. وقد أقدم حميدي على نشر البيان فعلا بالاتفاق مع مدير تحرير”الحياة” آنذاك عبد الوهاب بدرخان ( عميل النظام السوري في ذلك الوقت). ومن المعلوم أن البيان ورط عددا من المنظمات الدولية ( صحفيون بلا حدود ، اليونيسكو ، منظمة العفو الدولية ، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان .. إلخ) في الجريمة . وقد عمل شقيقه المقيم في باريس ، الطبيب غياث نعيسة ، على توزيع البيان في باريس على المنظمات المذكورة!!. وظلت وسائل الإعلام تردده أربعة أيام متواصلة قبل أن يكشف المغدور جبران التويني و مدير ” الجمعية العالمية للصحف” ، تيموثي بالدينع، هذه الفضيحة في مؤتمر صحفي عقده الأخير في باريس وأكد فيه أن “نيوف لم يزل معتقلا لأنه رفض شروط إطلاق سراحه”. وعندها اضطر مراسل”الحياة” ابراهيم حميدي ، المعروف بأنه عميل مزمن وقذر لأجهزة المخابرات السورية، إلى التنصل من الأمر بعد انكشاف الفضيحة في تقرير مقتضب نشرته “الحياة” قالت فيه حرفيا ” إن نيوف لم يزل رهن الاعتقال، ولكن هناك أمرا بإطلاق سراحه” ، دون أن تحدد متى سينفذ هذا القرار ، بعد عام أو عامين أو في القرن القادم! وغني عن البيان أن نيوف لم يطلق سراحه إلا بعد ذلك بأكثر من عام كامل ، وتحديدا في 6 أيار/ مايو 2001 حين كان حكمه قد أوشك على الانتهاء. وعند إطلاق سراحه اتصل برئيس تحرير”الحياة” آنذاك ، جورج سمعان ، وهدده بملاحقة الصحيفة في لندن ، لأن السلطة كان بإمكانها ، وبكل سهولة ، تصفية نيوف دون أن تتحمل أي مسؤولية . ذلك لأنها كانت تستطيع القول “إن نيوف أطلق سراحه … بشهادة زميله في المنظمة أكثم نعيسة”! وقد تنصل جورج سمعان من المسؤولية وأرسل لنيوف ومحاميه نسخة بالفاكس من بيان أكثم نعيسة تظهر أن البيان صادر باسمه ومحرر من قبل ابراهيم حميدي وعليه توقيع عبد الوهاب بدرخان “يجيز النشر” ! كما وكان بإمكان السلطة  الاستناد إلى تصريحين آخرين حول الموضوع أدلى بهما المحامي نعيسة لإذاعة مونت كارلو ، بتوجيه من حسن خليل أيضا ، قال فيهما “إن نيوف أطلق سراحه ، وقد رأيته بأم عيني في باب توما”!! وكان المحامي نعيسة ، وبأمر من حسن خليل أيضا ، أصدر في العام نفسه بيانا قال فيه على نحو شبه حرفي” إن نيوف غير متوازن عقليا وليس مسؤولا عن تصرفاته وتصريحاته التي يهربها من السجن”!؟ وكانت هذه الحملة الإعلامية لتشويه سمعة نيوف ، بإدارة السيد نعيسة،  بهدف امتصاص الضغوط التي كان يتعرض لها النظام لإطلاق سراح نيوف!
ـ أحمد خازم : يرد اسم هذا الشخص أيضا في ” الشبكة” المذكورة. وهو ـ بالوثائق ـ أحد عملاء المخابرات العامة . فبعد إطلاق سراح نيوف في 6 أيار / مايو 2001 ووضعه رهن الإقامة الجبرية شبه الكاملة في منزل أهله بقريته في ريف جبلة ( منع من مغادرة القرية)، أرسل فرع المخابرات العامة في اللاذقية ، عبر رئيس مفرزته في جبلة معين محلا ، المدعو أحمد خازم إلى منزل نيوف بعد أن وضع في محفظته آلة تسجيل سرية. وخلال وجوده في المنزل حاول أخذ معلومات خاصة ومحددة من نيوف . لكن والد نيوف أحس في حركات أحمد خازم أمرا مشبوها، لاسيما وأنه كان طوال الوقت يحاول فتح محفظته للتأكد من أن آلة التسجيل لا تزال تعمل. وعندها ضبطه والد نيوف بالجرم المشهود أمام العديد من الضيوف ، و قام بواجب “شرشحته وإهانته ” أمام هؤلاء قبل أن يطرده من المنزل!
   هذه هي ” الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ، أو ” سرايا دفاع ” أو ” الفرقة الرابعة” للدفاع عن حقوق الإنسان كما يجب أن يطلق عليها دون أي تردد!؟ ( نرجو أن لا يرد أحد من المعنيين على هذا التقرير لئلا يضطرنا إلى نشر وثائق المخابرات العسكرية المتعلقة بالواقعتين وغيرهما الكثير . والمعنيون يعرفون ما نقصده!).
   تبقى الإشارة إلى شيء واحد محير في هذه ” التركيبة” العجيبة لأعضاء هذه الشبكة ، وهو وجود شخص نبيل ونظيف وطاهر القلب واللسان والطوية مثل الكاتب محمد غانم مع “الفرقة الرابعة ” هذه!؟ فماذا تفعل مع هؤلاء يا أخ محمد!؟
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: