//
you're reading...
اخبار

مصادر متطابقة في لاهاي ودمشق : بلمار حصل عل كميات كبيرة من وثائق المخابرات العسكرية السورية فقدان آلاف الوثائق من “مدرسة المخابرات” في ميسلون نتيجة عملية استخبارية شارك فيه رجال استخبارات أجانب وعملاء لهم في المخابرات العسكرية السورية قدمت لهم ضمانات بحماية مستقبلهم في حال سقوط النظام أو أدينوا بتهم تتعلق بجرائم ضد حقوق الإنسان !؟

لاهاي ( خاص من : نزار نيوف)(*): كشف مصدر واسع الإطلاع في مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي عن حصول هذا الأخير على كميات كبيرة من وثائق المخابرات العسكرية السورية خلال الأسابيع الأخيرة . وقال المصدر في حديث خاص بـ”المركز الأوربي لدراسات وأبحاث الشرق الأدنى ECNERS” إن أكثر من خمسة آلاف وثيقة ورقية ورقمية سورية وجدت طريقها إلى المدعي العام دانيال بلمار خلال الأسبوعين الماضين ، الأمر الذي “ساعده على إعادة صياغة مسودة قرار الاتهام الذي كان تقدم به في كانون الثاني / يناير الماضي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيل فرانسين ، والتقدم بقرار اتهام معدل للمرة الثانية يوم الجمعة الماضي 6 أيار / مايو” .وكان بلمار ، وفق ما أعلن رسميا من قبل المحكمة يوم الجمعة، أدخل تعديلات على قراره الاتهامي الموجود لدى القاضي فرانسين ” من أجل إضافة عناصر أساسية جديدة إليه لم تتوفر له من قبل”. وهو التعديل الثاني الذي يدخله بلمار على قراره خلال أقل من شهرين ، إذ كان أدخل تعديلات على قراره في 11 آذار / مارس الماضي. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الفرق بين التاريخين ( 11 آذار و 6 أيار) ، يمكن الاستنتاج أن “العناصر الجديدة” التي توفرت للقاضي بلمار ، والتي لم تكن متوفرة له من قبل وفق ما يستشف من البيان، تمكن من الحصول عليها خلال الفترة الواقعة بين التاريخين المذكورين ، أي بعد اندلاع موجة الاحتجاجات في سوريا. وهذا ما فسره المصدر في لاهاي بالقول “إن حصول بلمار على العناصر الجديدة كان بفضل الفوضى والارتباك اللذين يسودان أوساط أجهزة الاستخبارات السورية منذ اندلاع موجة الاحتجاجات قبل نحو شهرين ، وبفضل ما خلفه هذا الوضع من خوف وانعدام ثقة بمستقبل النظام في أوساط عدد من ضباط المخابرات السورية رفيعي ومتوسطي المستوى”. ومع ذلك ، فقد أكد المصدر على أن” عددا محدودا فقط من الوثائق يتصل بالقضية التي تخص عمل المحكمة ( اغتيال الحريري وآخرين)، فيما تتعلق الوثائق الأخرى بجوانب إدارية غير ذات صلة ، لكنها تلقي الضوء على طريقة صنع القرار في المخابرات العسكرية ، وعلاقة فروع هذا الجهاز بإدارته المركزية ، وعلاقة هذه الأخيرة بفرعها السابق في لبنان ( فرع الأمن والاستطلاع في الجيش السوري بلبنان حتى 26 نيسان / أبريل 2005) ، والدور الذي يقوم به حاليا فرع دمشق وريفها لجهة ما يتصل بلبنان”.
   وتتقاطع هذه المعلومات مع ما أدلى به مصدر في “مدرسة المخابرات” في ميسلون ( غربي دمشق) لمعدّ هذا التقرير عن فقدان كمية كبيرة من وثائق المخابرات العسكرية خلال عملية الحرق الدورية لوثائق المخابرات العسكرية ، التي كان آخرها في نيسان / أبريل الماضي. ومن المعلوم ـ حسب المصدر ـ أن المدرسة المذكورة ، التي يتلقى فيها ضباط وصف ضباط وعناصر المخابرات العسكرية ، وغير العسكرية ، دورات تدريبية في مختلف مجالات العمل الاستخباري ، هي المكان الذي يشكل “المحرقة ” الرسمية لوثائق المخابرات العسكرية  التي يراد التخلص منها بين حين وآخر ، إما لأنه لم يعد منها فائدة ، أو لأنه جرى تخزينها بالطريقة الرقمية ( ديجيتال).
   وطبقا للمصدر في لاهاي ، فإن بعض الوثائق السورية التي وصلت إلى مكتب المدعي العام” كانت حصيلة عملية استخبارية محكمة ودقيقة شارك فيها ضباط استخبارات أجانب وعملاء لهم داخل جهاز المخابرات العسكرية “جرى تجنيدهم مقابل وعود بضمان مستقبلهم الشخصي والمهني في حال سقوط النظام أو في حال وردود أسمائهم في لوائح اتهام دولية بارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان على خلفية عمليات القمع الجارية اليوم في سوريا ضد المشاركين في الأعمال الاحتجاجية”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) ـ منسق برنامج الشؤون السورية لدى “المركز الأوربي لدراسات وأبحاث الشرق الأدنى في لندن” The European Centre for Near East Researches and Studies/ECNERS . وينشر هذا التقرير باتفاق مسبق مع المركز الذي يملك الحقوق الملكية الخاصة به.
الحقيقة
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: