//
you're reading...
اخبار

المعارضة تطرح خروجا للازمة بعد فشلها باسقاط نظام الاسد

أ. ف. ب.

قدّمت المعارضة السورية ،للمرة الاولى، اليوم إقتراحات شاملة لوضع حد لموجة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سوريا والتي اسفرت عن مقتل 708 شخص بحسب حصيلة نشرتها “لجنة شهداء ثورة 15 اذار/مارس”. ياتي ذلك، في وقت دخلت قوات الامن السورية مدينة بانياس واطلقت النار على المتظاهرين.


Civilian killing in Syria uprising rise to 800 ...
جانب من المظاهرات في سوريا

طرح المعارضون السوريون السبت للمرة الاولى خطة لإنهاء الأزمة في سوريا من خلال اجراء انتخابات حرة، في حين لا تزال قوة الاحتجاجات أقل بكثير من ان تتمكن من اسقاط نظام قائم منذ نحو نصف قرن.

وقال المشرفون على صفحة “الثورة السورية” على موقع فايسبوك، في نص هو اقرب الى رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد “ستكون اعتزاز سوريا الحديثة إذا استطعت تحويل سوريا من نظام ديكتاتوري الى نظام ديموقراطي”.

واضاف النص “سيكون كل السوريين ممتنين اذا اوصلتهم نحو هذا الاتجاه”، مؤكدين انه “امر ممكن”.

واعتبروا ان “الحل بسيط” مقترحين “وقف اطلاق النار على المتظاهرين والسماح بالتظاهر السلمي وخلع جميع صور الرئيس وابيه في الشوارع، والافراج عن جميع معتقلي الرأي، وفتح حوار وطني والسماح بالتعددية الحزبية وتنظيم انتخابات حرة وديموقراطية بعد ستة اشهر”.

واكد رئيس احدى المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان “ان هذا الاعلان يبين ان الشعلة بدات تخبو، ان موجة الاحتجاجات لم ترق الى مستوى الثورة الشعبية نظرا لعدم وجود اجماع على طريقة التغيير”.

ويجهد المحتجون لحشد أكثر من بضع عشرات من الآلاف من الناس في جميع أنحاء البلاد.

ويقول الباحث في مؤسسة زنتريوم مودرنر اورينت الالمانية في برلين توماس بيريه “إذا كان عدد المتظاهرين ليس لافتا، فان أيا من المناطق التي شهدت احتجاجات لم تعد الى الهدوء”.

وأضاف “الثورة ستنجح إن تمكنت من حشد كتلة مؤثرة في مناطق استراتيجية من البلد، الا ان الوضع الان لا يزال بعيد جدا عن ذلك”.

واشار دبلوماسي في دمشق “إن التظاهرات وصلت الى الذروة يوم “الجمعة العظيمة” في 22 نيسان/ابريل ومنذ ذلك الحين نلحظ حالة ركود أو تراجع على الرغم من الصعوبة في الحصول على أرقام دقيقة” لعدد المشاركين في التظاهرات.

وأضاف “إذا كان الاحتجاج السلمي يتمتع بقدر من التعاطف بين السكان، فان الكثيرين لا يزالون يخشون الاقدام على المشاركة فيه لدى سماعهم عن سوء المعاملة التي يلقاها من تم القبض عليهم”.

واختارت السلطات استخدام القوة حيث ألقي القبض على ما يقرب من ثمانية الاف شخص، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.

ويريد النظام من الان فصاعدا القضاء على اماكن المقاومة من خلال ارسال الجيش والدبابات ضد من يسميهم “العصابات السلفية المسلحة”، وهكذا لجأ النظام الى القيام بعملية عسكرية استغرقت عشرة ايام لقمع الاحتجاجات في درعا (جنوب) وقام خلالها بالقاء القبض على مئات الأشخاص.

وجاء دور مدينة بانياس الساحلية (غرب) التي تعتبر معقلا للمعارضة ايضا، حيث دخلها الجيش السبت، كما من المرجح أن تكون الخطوة التالية هي المدينة الصناعية حمص (160 كلم شمال دمشق).

ويعتبر الناشط الحقوقي ان التكوين الاجتماعي للمتظاهرين اختلف ايضا عما كان عليه في بداية الاحتجاجات. وقال “لقد امتنع الشباب المتعلم الذين بادروا الى التظاهر عن المضي في النزول الى الشارع لانهم لم يجدوا ضالتهم مع الطبقة المهمشة وقطاعي الطرق الذين وجدوا في هذا الفضاء فسحة للثورة والتنفيس عن الغضب والنقمة التي يكنونها للدولة”.

واضاف “لقد تشكل هذا النموذج في مرحلة ثانية وكانوا مثالا سيئا للمتظاهرين الاصليين الذين فضلوا الابقاء على حالهم وعدم التغيير”.

واشار الى ان “الشعارات التي ظهرت فيما بعد وتدعو الى اسقاط النظام جعلت بعض المشاركين يتراجعون لانهم كانوا يرغبون بتغيير النظام وليس اسقاطه” لافتا الى ان شعار اسقاط النظام “كان رد فعل انفعاليا لحوادث العنف التي رافقت قمع التظاهرات”.

وبعد الزخم الذي اطاح بنظامي تونس ومصر تعثرت ثورات الشعوب في ليبيا واليمن وسوريا.

وقال احد رجال الاعمال الذي فضل عدم الكشف عن هويته “ليس هناك من مجال للشك انه بعد مصر وتونس، كان هناك شعور بأن هذا الزخم الشعبي سيطيح بكل شيء على طريقة تسونامي، الا ان الأنظمة العربية التي نجت من موجة المد الأولى لا تنوي الاستسلام”.

واعتبر المسؤول الحقوقي نفسه ان الاحتجاجات “ستتواصل لان من يصنع نصف ثورة هو كمن يحفر قبره بيده لان التوقف عن التظاهر يعطي الفرصة للنظام لزيادة القمع”. واضاف “اما النظام فاما ان يتوقف عن العنف ويكسب انصارا او يستمر في الضرب ويفقد انصارا”.

ميدانيا، افاد ناشط حقوقي وشاهد عيان ان قوات الجيش اطلقت النار بكثافة في مدينة بانياس (غرب) ما اسفر عن “سقوط قتلى وجرحى”.

وافاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن هويته  “ان قوات الجيش تطلق النار بكثافة في اربع مناطق من مدينة بانياس وهي منطقة الكورنيش والمدخل الجنوبي ومدخل السوق وجسري المرقب وراس النبع”. واضاف الناشط “لقد اسفر اطلاق النار عن وقوع قتلى وجرحى الا ان لم يتم التحقق من عددهم بعد”.

كما اكد شاهد عيان هذه الرواية ايضا، موضحًا ان “عدة قناصين توزعوا على الابنية”. وأضاف “يقوم الجيش بتامين حماية الاحياء بالتوالي قبل ان يدخلها رجال الامن” مشيرا الى “اعتقال العشرات”.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: