//
you're reading...
اخبار

الأسد يسلح العلويين.. وحملة اعتقالات واسعة في شتى المدن

الأسد يسلح العلويين.. وحملة اعتقالات واسعة في شتى المدن
قال أحد قادة المحتجين ان القوات السورية انتشرت يوم الثلاثاء في مناطق بوسط مدينة بانياس الساحلية وانتزعت السيطرة على مركز حضري آخر من متظاهرين مطالبين بالديمقراطية مناهضين لحكم الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال أنس الشغري لرويترز “تحركوا صوب منطقة السوق الرئيسية. أغلق الجيش المدخل الشمالي وقام بتأمين الجنوب. قاموا بتسليح القرى التي يقطنها علويون في التلال المطلة على بانياس ونواجه الان ميليشيات من الشرق.”
وأضاف الشغري ان قوات أمن ترتدي ملابس مدنية انتشرت في شارع السوق وبدأت تعتقل الناس استنادا الى أسماء عائلاتهم المدونة على بطاقات هوياتهم.
وقال الشغري “انهم يستهدفون السنة. يؤسفني أن أقول ان الدعاية التي يروجها الاسد بان العلويين لن يتمكنوا من البقاء اذا أطيح به تجد استجابة بين جيراننا العلويين رغم ان المظاهرات كانت تطالب بالحرية والوحدة بغض النظر عن الطائفة.”
وينتمي الاسد وكبار القادة العسكريين في الجيش والاجهزة الامنية الى الطائفة العلوية المنبثقة عن الشيعة والتي تحكم سوريا ذات الاغلبية السنية منذ 41 عاما.
وتشن الحكومة حملة تتسم بالعنف لقمع ستة اسابيع من الاحتجاجات التي بدأت بالمطالبة بمزيد من الحريات وتطالب الان بالاطاحة بالأسد.
وأرسل الأسد الاسبوع الماضي دبابات الجيش الى درعا التي تفجرت فيها الاحتجاجات يوم 18 مارس اذار. وتقول منظمات حقوق الانسان ان 560 مدنيا على الاقل قتلوا بأيدي قوات الامن التابعة للرئيس السوري منذ تفجر الاضطرابات في درعا.
وقال نشطون ان حملة الاعتقالات استمرت اليوم الثلاثاء في شتى انحاء البلاد. وقال عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا في تصريحات أدلى بها في مصر ان حملة الاعتقالات الاخيرة شملت أكثر من ألف شخص.
واشتدت الادانة الدولية منذ الهجوم الذي شنته القوات السورية على درعا وأعاد الى الاذهان الحملة التي شنها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والد بشار على انتفاضة اسلامية مسلحة في مدينة حماة عام 1982 .
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي أرسل مبعوثين الى دمشق وتحدث مع الاسد عدة مرات لقناة (ايه-تي.في) التركية “يجب الا تقوم سوريا بمذبحة أخرى مثل حماة. ذكرناهم بهذا.”
وأعلنت باريس وبرلين يوم الثلاثاء عن سعيهما لفرض عقوبات من الاتحاد الاوروبي على زعماء سوريين بينهم الاسد بسبب قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البلاد.
وقال الان جوبيه وزير خارجية فرنسا للصحفيين “نحاول العمل مع شركائنا الاوروبيين.”
وأجاب ردا على سؤال عما اذا كان الاسد يجب أن يكون بين المستهدفين بالعقوبات قائلا “هذا هو ما تريده فرنسا.”
وصرح نائب وزير الخارجية الالماني فيرنر هوير ان الوقت حان للتحرك.
وقال “لا تترك التصرفات الوحشية المستمرة للحكومة السورية للاتحاد الاوروبي خيارا سوى الضغط بقوة لتطبيق عقوبات موجهة ضد النظام.”
ويوم الجمعة الماضي وافقت 27 دولة عضو في الاتحاد الاوروبي على فرض حظر على بيع السلاح لسوريا ودراسة اجراءات اخرى.
وقالت اسرائيل التي اعتمدت على الاسد ووالده في الحفاظ على هدوء الجبهة الاسرائيلية السورية منذ نحو أربعة عقود ان الاسد بدء يفقد قبضته على السلطة.
وقال ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي ان لجوء الرئيس السوري لاستخدام القوة ضد شعبه يعجل بسقوط حكمه وصرح بأن اسرائيل يجب الا تخشى التغيير في دمشق.
وقال باراك للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي “أعتقد ان الاسد يقترب من لحظة يفقد فيها السلطة. الوحشية المتصاعدة تضعه في مأزق كلما زاد عدد القتلى كلما تراجعت فرصه من الخروج” من هذا الموقف.
وعلى عكس مصر لم توقع سوريا معاهدة سلام مع اسرائيل بعد حرب عام 1973 لكنها وفت بصرامة بشروط فض الاشتباك مما فرض وضعا أمنيا يناسب الجانبين طوال سنوات رغم استياء اسرائيل من مساندة سوريا لعدويها اللدودين حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس).
وقالت المجموعة الدولية لحل الازمات ان الوضع في سوريا وصل ” سريعا الى نقطة اللاعودة.”
وقالت المجموعة “بشجبها كل أشكال الاحتجاج بوصفه عصيانا والتعامل معها من خلال تصعيد العنف يغلق النظام الباب امام اي خروج مشرف محتمل من أزمة وطنية تزداد عمقا.”
وتشهد مدينة بانياس الساحلية بعضا من أشد الاحتجاجات التي تتحدى حكم الاسد.
وغالبا ما تصف السلطات بانياس التي تقطنها أغلبية من السنة بأنها “مركز الارهاب السلفي”. ونفى الشغري ان يكون المواطنون بالمدينة مسلحين وقال ان الشبان الذين يحملون الهراوات كانوا يحرسون حواجز الطرق التي أقيمت في وجه القوات المسلحة التي تنتشر في المنطقة.
وكان وسط مدينة بانياس يخضع لسيطرة المتظاهرين منذ أن أطلق مسلحون موالون للاسد يعرفون باسم الشبيحة النار على السكان باستخدام بنادق كلاشنيكوف من على عربات مسرعة في العاشر من ابريل نيسان بعد مظاهرة ضخمة مؤيدة للديمقراطية طالبت “باسقاط النظام”.
وقال سكان ونشطاء حقوقيون ان ستة من المدنيين قتلوا في الحادث. وأغلقت قوات الامن السورية المدينة بعد الحادث.
وقالت السلطات انذاك ان مجموعة مسلحة نصبت كمينا لدورية قرب بانياس وقتلت تسعة جنود.
وتمنع وسائل الاعلام الاجنبية من تغطية الاحداث في سوريا لكن سكانا في مدينة درعا الجنوبية قالوا لرويترز في اتصال هاتفي ان قوات الامن مازالت تقوم باعتقالات.
وقال احد السكان ويدعى ابو محمد “مازالوا يسحبون كل من هو دون الاربعين الى استاد درعا حيث احتجزوا المئات ومن بينهم نساء الاسبوع الماضي دون مأوى.”
وذكر سكان ان الظروف تسوء في المدينة خاصة في حي البلد.
ودعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سوريا اليوم الثلاثاء الى السماح للعاملين في مجال الصحة بالوصول بشكل امن وفوري لجرحي اصيبوا في احتجاجات دموية في مدينة درعا الجنوبية والسماح لهم بزيارة المعتقلين.
وقالت ماريان جاسر رئيسة بعثة الصليب الاحمر في دمشق “من الملح ان تصل الخدمات الطبية ومسعفون يقومون باسعافات أولية وغيرهم يضطلعون بمهام تنقذ ارواحا لمن يحتاجونهم سريعا.”
من خالد يعقوب عويس

الكاتب (رويترز)

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: