//
you're reading...
اخبار, حقوق أنسان

سوري من درعا: يطلقون النار على كل من يتحرك في المدينة وقتلوا حوامل واطفالاً

"الغارديان" عن سوري من درعا: يطلقون النار على كل من يتحرك في المدينة وقتلوا حوامل واطفالاً
نشرت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في عددها الصادر اليوم تقريراً لمراسلتها لورين ويليامز ارسلته من بيروت بناء على محادثة هاتفية مع احد سكان قرية في ضواحي مدينة درعا عبر هاتف يعمل عبر الاقمار الاصطناعية. واكد ذلك المتحدث نفاد المواد الغذائية وقطع امدادات الكهرباء والمياه عن المدينة واستمرار محاصرة الجيش للمدينة وضواحيها وقيام القناصة باطلاق النار على كل من يتحرك من الناس،
 بما في ذلك امرأة حامل في شهرها الثامن اردوها قتيلة. ويضيف ان هناك 37 شخصا قتلى لم يتمكن اهاليهم من دفنهم بعد.
صعوبة التواصل
وتنقل عنه قوله ما يلي: “وقع اطلاق نار مرة اخرى الليلة الماضية. اصبح هذا عملا روتينيا. لم يغمض لنا جفن لاكثر من ساعتين في اي وقت منذ بداية اطلاق النار، اذ انه يتوقف ليبدأ من جديد. وقد يمتد الصمت ساعة من الزمن في فترة الصمت.
نحن اشبه ما نكون رهائن في منازلنا، تحيط بنا الدبابات.
يوم أمس علمنا ان ثلاثة اخرين قتلوا. كانوا يحاولون مساعدة شهداء درعا، لكن الجيش اطلق النار عليهم. كانوا شبانا في سن 18، 19، 22. كما اصيب اخرون ايضا – 16 جريحا اخرين من قريتنا، ولكني لا اعرف عدد القتلى او المصابين في الضواحي لاننا لا نستطيع ان نتواصل.
ضوء الشموع
نقوم بنقل جميع المصابين بين المنازل، لانه لا يُسمح لنا بنقلهم الى المستشفيات. ونحاول معالجتهم داخل المنازل من الجراح التي اصابتهم بسبب اطلاق النار عليهم. الا انه ليس لدينا مواد مخدرة او حتى لفافات كافية، باستثناء ابسط مواد الاسعافات الاولية. اصابات بعضهم خطرة، ولا توجد لدينا معونة طبية على الاطلاق، والاطباء الذين يحاولون علاج المصابين يلقى عليهم القبض او تطلق عليهم النار.
انقطعت عنا الكهرباء منذ خمسة ايام، ولا توجد لدينا مياه او غاز. نعيش على ضوء الشموع ليلا، وليس لدينا اي طعام. اننا نقتات على الخضروات المجففة التي نختزنها طوال السنة، فهي كل ما لدينا مما يصلح للاكل. وكان لدينا خزان مياه، لكننا علمنا اليوم ان الجيش اطلق الرصاص على الخزانات.
رفض الجنود اطلاق النار
بالامس داهمتنا قوات الجيش في المنازل وامروا النساء بالخروج منها. اعطوهن أرغفة من الخبز، وصوبوا البنادق على رؤوسهن وامروهن بتسليمها الى اناس آخرين بينما كانت كاميرات تلفزيون الدولة تقوم بالتصوير، لكي يبدو ان هناك طعاما في حوزتنا وان كل شيء على ما يرام. لكن الحقيقة هي غير ذلك، فليس لدينا اي مواد غذائية. ولا ادري مصير ارغفة الخبز.
كل من يحاول مغادرة منزله هنا يتعرض لاطلاق النار عليه. فهناك قناصة فوق كل مبنى والشوارع مليئة بقوات الجيش. ولذا فاننا نظل مستكينين في الداخل، لاننا ندرك ان كل من يحاول ان يغادر منزله يصبح قتيلا. انهم يطلقون النار على كل شيء يتحرك. واذا رفض الجنود اطلاق النار على الافراد العاديين، فانهم يعرضون أنفسهم للقتل. وتنتشر قوات اللواء الرابع كلها بزيها العسكري.
وطن
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: