//
you're reading...
سياسة

فرنسا: نظام الأسد “سيسقط” إذا بقي على موقفه

باريس: قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الاثنين ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد “سيسقط” اذا واصل قمعه العنيف للمتظاهرين. وقال الوزير الفرنسي لاذاعة اوروبا 1 “اذا استمر النظام السوري على هذا النهج (من القمع) فإنه سيسقط يومًا ما، لكنه سيسقط”.

واضاف “اليوم هناك تطلع كبير للحرية والديموقراطية. يجب ان ياخذ ذلك في الاعتبار. قمع هذه التطلعات بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين غير مقبول أيًا كان البلد الذي يقوم بذلك”. وتابع ان “موقف فرنسا واضح جدًا. عبّرنا عن ادانتنا كل الذين قاموا بمثل هذه الجرائم، ونحن ندينهم بأشد العبارات”، مذكرًا بان الاتحاد الاوروبي في صدد وضع عقوبات ضد النظام السوري.

واوضح “نحن في صدد العمل مع شركائنا الاوروبيين لتحديد عدد من العقوبات في المستوى الاوروبي، وذلك ليس فقط لتاكيد ادانتنا، بل تحركنا للتصدي لمثل هذه السلوكيات”. وقام الجيش وقوات الامن السورية الاحد باعتقال المئات في العديد من المدن السورية، في الوقت الذي شهدت فيه مدن حمص (وسط) واللاذقية (شمال غرب) تظاهرات، بحسب ناشطين حقوقيين. وبحسب منظمة “انسان” لحقوق الانسان فإن 607 اشخاص قتلوا منذ بدء الانتفاضة السورية.

هذا وعمد أكثر من مئتي سوري إلى شنق دمية تمثل الرئيس بشار الأسد خلال تظاهرة مناهضة للنظام يوم أمس الأحد أمام السفارة السورية في عمّان. واتهم المتظاهرون الأسد بارتكاب “مجازر وجرائم ضد الإنسانية”، مطالبين بسقوط نظامه، ومنددين بقمع المتظاهرين في سوريا. وكتب على لافتة حملها هؤلاء “أوقفوا حمّام الدم”، وهتف المتظاهرون “الشعب يريد إسقاط النظام، بشار خائن”.

وواصل الجيش وقوات الأمن السورية الأحد حملة الاعتقالات في العديد من المدن السورية، فيما دعا المتظاهرون إلى تظاهرات جديدة. واندلعت انتفاضة شعبية غير مسبوقة في سوريا منذ منتصف آذار/مارس، وأدى قمع التظاهرات إلى 539 قتيلاً على الأقل، وفق منظمات تدافع عن حقوق الإنسان.

وقال السوري عماد (29 عامًا) الذي شارك في التظاهرة لوكالة الأنباء الفرنسية “هربت من درعا (جنوب) قبل 13 يومًا. عائلتي لا تزال هناك، وابلغتني ان الجيش وقوات الامن ارتكبت اعمال قتل جماعية”. واضاف ان “الناس يجمعون الجثث في الشوارع (…) لكن الجيش حضر، ونقلها لطمس الجرائم”.

وينوي السوريون المشاركون في التظاهرة ارسال قافلة مساعدات الى درعا لـ”كسر الحصار” عنها، فضلاً عن تنظيم تظاهرات جديدة في عمّان. وقتل ستة اشخاص السبت في مدينة درعا، التي يحاصرها الجيش السوري منذ ستة أيام، فيما يستعد معارضون لتظاهرات جديدة إعتباراً من اليوم الاحد، وذلك في الاسبوع السابع من انتفاضة غير مسبوقة ضد النظام السوري.

في هذا الوقت، شيّع السوريون ضحاياهم الذين سقطوا الجمعة خلال تظاهرات تم قمعها في مختلف انحاء البلاد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 66 مدنيا قتلوا، فيما تحدثت السلطات عن مقتل ثمانية جنود وشرطي في هجمات شنتها “مجموعات ارهابية”.

وقال الناشط الحقوقي عبدالله ابا زيد لوكالة الأنباء الفرنسية إن “ستة من السكان قضوا السبت في درعا (100 كلم جنوب دمشق) التي لا تزال تنقصها المياه والمواد الغذائية والادوية”.

واوضح ابا زيد ان من بين القتلى اسامة احمد السياني (27 عامًا) نجل امام الجامع العمري في وسط درعا، لافتًا الى انه قتل لرفضه كشف المكان الذي يختبىء فيه والده. وقضت ايضًا امراة حامل وولداها في سقوط قذيفة على منزلهم.

واضاف ان الجنود دخلوا المسجد الذي سمعت فيه مساء اصوات عيارات نارية. وكانت قوات الامن السورية دخلت المسجد في 23 اذار/مارس. واكد متحدث عسكري مقتل جندي واصابة سبعة اخرين في درعا، لافتًا الى ان “مطاردة المجموعات الارهابية انتهت بمقتل ستة منهم، واعتقال 140 شخصًا ملاحقين، اضافة الى مصادرة كمية من الاسلحة”.

وفي مدينة بانياس، في شمال سوريا، قام ثلاثة الاف متظاهر بإضاءة الشموع، وتجولوا في المدينة تضامنًا مع درعا وكذلك مع مدينة جبلة، التي يحاصرها الجيش منذ خمسة ايام، والتي تبعد 20 كلم شمال بانياس، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المصدر ان المتظاهرين “رددوا هتافات ضد النظام وللمطالبة بالحرية وفك الحصار عن جبلة وعن درعا، ووقف القصف عنها”. ورغم القمع، دعا الناشطون الى تظاهرات جديدة اعتبارًا من الاحد تحت شعار “اسبوع رفع الحصار”، في اشارة الى الحصار الذي يفرضه الجيش السوري على درعا ودوما في شمال دمشق.

واكد الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ان “دمكم أنار لنا طريق الحرية. نعاهدكم ان نحمل الراية التي بذلتم لاجلها دماءكم، ونواصل المشوار. نعاهدكم ان دمكم الطاهر لن يذهب هباء”. واضافوا ان “الشهداء هم الخالدون. أما القتلة المجرمون فسيذهبون الى مزابل التاريخ، بعد أن يحاكمهم الشعب ويقتص منهم”.

وتابع النداء ان “الحرية آتية لا محالة. هذا الشعب بذل دماءه وفلذات اكباده وزهرة ابنائه لاجل الحرية، وسينال الحرية قريبا قريبا. ستزهر دماءكم الزاكية يا شهداءنا الابرار”. ودعوا الى تظاهرات الاحد في درعا والاثنين في ضواحي دمشق والثلاثاء في بانياس وجبلة (شمال غرب) والاربعاء في حمص وتلبيسه (وسط) وتلكلخ عند الحدود مع لبنان.

وينوي المتظاهرون الخميس تنظيم “اعتصامات ليلية” في كل المدن. وتحدى عشرات الاف المتظاهرين الجمعة قرار منع التظاهر، وخرجوا الى شوارع عدة مدن مرددين “حرية”، وداعين الى “اسقاط النظام”. وظهر في اشرطة فيديو صورها المتظاهرون، وبثت على يوتيوب كيف كان متظاهرون يفرون في مدخل درعا خوفًا من رصاص كثيف.

وكالات
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: