//
you're reading...
اخبار

معلومات عن احتمال تصفية سجناء أصوليين سوريين وعرب ” منسيين” في السجون السورية منذ سنوات ، و / أو اختراق إحدى الخلايا الأصولية الكامنة ودفعها لتنفيذ عملية نوعية لحساب تلك الجهة!؟

مخاوف من احتمال إقدام جهات في السلطة على اختلاق “عصابات مسلحة” وهمية للخروج من أزمة كذبها(*)
معلومات عن احتمال تصفية سجناء أصوليين سوريين وعرب ” منسيين” في السجون السورية منذ سنوات ، و / أو اختراق إحدى الخلايا الأصولية الكامنة ودفعها لتنفيذ عملية نوعية لحساب تلك الجهة!؟

نزار نيوف ـ لندن
بعد أكثر من شهر على بدء الانتفاضة الشعبية في سوريا ، وما يقارب ذلك من رواية”العصابات الإجرامية” و “العصابات المسلحة” و “العصابات الإرهابية” ، ما يزال النظام عاجزا عن تقديم دليل واحد يثبت روايته . فلا هو اعتقل أحدا من تلك “العصابات “بالجرم المشهود وهو يحمل السلاح أو يطلق النار، ولا هو عرض حتى ولو جثة واحدة من جثث أعضاء تلك”العصابات”المزعومة الذين زعم مرارا وتكرارا أنه قتلهم في ساحة المواجهة! وإذا كان المراقبون قبلوا بإظهار مسلح واحد حيا خلال الأسابيع الماضية ، فإن هؤلاء باتوا يقبلون اليوم حتى بجثة لأحد أولئك !؟ وزاد الطين بلة التحدي الذي أشهره كاتب هذه السطور خلال الأيام الماضية بوجه النظام ، عبر أكثر من قناة فضائية، لجهة قدرته على إظهار ولو جثة واحدة لأحد المسلحين الذين ادعى النظام أنه قتلهم في ساحة المواجهة!
   لقد أعلنت وسائل إعلام السلطة حتى الآن ، نقلا عن مصادر وزارة الداخلية والجيش، عن مقتل “مسلحين” بأيدي الجيش أو الأجهزة الأمنية  ما لا يقل عن أربع مرات . إلا أن السلطة عجزت حتى اللحظة عن إظهار ولو جثة واحدة لهؤلاء. وذلك بخلاف ما كان يحصل ـ مثلا ـ خلال الثمانينيات الماضية حين كانت وسائل إعلام النظام ، على تخلفها التقني ومحدوديتها في ذلك الوقت، تعرض بشكل مستمر صورا وأشرطة تبين مقتل مسلحين من الأخوان المسلمين و “الطليعة الإسلامية المقاتلة” و / أو عمليات مداهمة لمخابىء سلاح خاصة بالجماعتين أو بجماعة ” بعث العراق”. وإذا كان النظام قد نجح في ذلك آنذاك ، فلأمر بسيط جدا هو أنه كان هناك مسلحون بالفعل ، ولم يكونوا أشباحا أو أجساما نورانية لا ترى إلا بالأشعة تحت الحمراء أو الأشعة فوق البنفسجية!
   ما عزز القناعة بأكذوبة رواية السلطة  اليوم هو أن جميع الأشرطة التي تظهر عناصر أمنية وهي تطلق النار ، وقد بلغ عددها حتى الآن مئات وربما آلاف الأشرطة، بدا فيها عناصر الأمن وهم يطلقون النار من طرف واحد، وخلت كلها من أي مشهد يظهر طرفا آخر يطلق النار باتجاه أجهزة الأمن أو الجيش من جهة المتظاهرين!؟ وبتعبير آخر: جميع المشاهد ، وبلا استثناء، أظهرت أجهزة السلطة وهي تطلق النار باتجاهات لا يأتي منها أي إطلاق نار!؟ فهل يعقل الحديث عن مسلحين لا يطلقون ولو طلقة واحدة باتجاه عناصر الأمن!؟

Image

أصوليون قد يكونون برسم الإيجار!؟

إن كل ما قدمه النظام حتى الآن تأكيدا لروايته عن “المسلحين” لا يعدو أن يكون “قرائن” ساذجه ومضحكة ، من قبيل زجاجات مملوءة بالدم ، كما لو أن المئات من الشهداء الذين سقطوا عبارة عن كائنات فضائية ليس فيها سوى البلازما والمصل ، فكان لا بد من الاستعانة بزجاجات دم لإثبات طابعها البشري ! أما الأسلحة والذخائر التي أظهرتها وسائل إعلام النظام ، وادعت أنها ضبطت في أماكن معينة، فبدا حتى للأبله والأحمق أنها أحضرت من مستودعات الأجهزة الأمنية ! بالمناسبة : هل يتجرأ النظام ذكر الأرقام المتسلسة لهذه الأسلحة التي ادعى أنه صادرها أمام لجنة مستقلة مع لوائح أسلحته الرشاشة ، سواء منها المستوردة أو المصنعة في مؤسسة معامل الدفاع ؟

   مشكلة النظام أنه يقدم ” أدلته” لوسائل إعلامه وصحفييها الذين هم أحد صنفين : إما مجموعة من الجبناء والأنذال والمأجورين وشهداء الزور وخونة المهنة ، أو مجموعة من الحمقى والأغبياء من ذوي الأدمغة المجوفة التي لا تسمح لهم بطرح أسئلة من قبيل الأسئلة التي نطرحها هنا. ولعل الأغرب من هذا أنه حتى وسائل العربية والأجنبية ، التي أشارت إلى رواية النظام ، لم تطرح مثل هذه الأسئلة!؟
   التحدي الآخر الذي يواجهه النظام ، وهو التحدي الأخطر، يتمثل في عدم قدرته  على تقديم قرينة واحدة تثبت واقعتي الكمينين اللذين تحدث عن أنهما نصبا للجيش ، في بانياس قبل نحو أسبوعين ، ويوم أمس في نوى. ولا يعني هذا أن الكمينين لم يقعا ، ولكن على أيدي من؟ فليس من المعقول ولا المنطقي حتى في عرف أبله أن تتعرض قافلتان عسكريتان لكمينين ولا نرى آثارا لهما سوى شهداء الجيش وجرحاه؟
   من المعلوم ، حتى للمغفّل ، أن تعرض قافلة عسكرية ، أو حتى سيارة واحدة، لكمين مسلح ، يعني وجود آثار عيارات نارية على عربات القافلة ! وقد فشل النظام في إظهار أي سيارة عسكرية عائدة للكمينين تثبت ذلك !؟
 الأخطر من ذلك كله هو أن القرائن والمعلومات التي جمعها كاتب هذه السطور في سياق تحقيقه المستمر منذ أسبوعين حول كمين بانياس ، جاءت كلها في غير صالح السلطة. وإذا كان من المبكر نشر نتائج التحقيق ، إذ لا يزال بحاجة لسد بعض الثغرات فيه، فإن هذا لا يمنع أسئلة من النوع التالي تفرضها خبرتي في مجال صحافة التحقيقات على مدى أكثر من ربع قرن:
أولا ـ لماذا ادعى إعلام السلطة أن القافلة التي تعرضت للكمين قرب جسر ” القواز” عند بانياس كانت ” قافلة مبيت” ( أي لضباط وجنود ذاهبين إلى بيوتهم بعد انتهاء يوم عملهم) ، بينما قال بعض الجرحى من ضحايا الكمين ، الذين أعطوا إفادات لإعلام السلطة نفسه ، إنهم كانوا ذاهبين لتأمين حراسة بعض الأمكنة في بانياس!؟ وهذا ما تأكدنا من صحته لاحقا.
ثانيا ـ هل يعقل أن تتعرض قافلة لوحدة عسكرية من ” القوات الخاصة” ، المدربة تدريبا عاليا، لكمين دون أن يتمكن أي عسكري فيها من إطلاق طلقة واحدة ردا على مصادر النيران!؟ حتى الأحمق يعرف أن قوات مدربة جيدا من هذا النوع يمكنها أن تنتقل خلال أقل دقيقتين من وضعية الدفاع ( حين تعرضها للمباغتة) إلى وضعية الهجوم. وهذا ما لم يحصل . فقد أكد لنا بعض سكان البيوت القريبة من الجسر المذكور أن عسكريي القافلة لم يطلقوا طلقة واحدة بعد تعرضهم للكمين!؟ ( بالمناسبة : القافلة تخص فوج ” القوات الخاصة” المرابط منذ حوالي ربع قرن في منطقة “المنطار” جنوب شرق طرطوس ، وتحديدا قرب الطريق القديم الذي يوصل بينها وبين حمص).
ثالثاـ كيف علم المسلحون الذين نصبوا الكمين بالتوقيت الدقيق لوصول القافلة إلى المنطقة فأخذوا احتياطاتهم التامة ونصبوا لها كمينا محكما قبل وصولها!؟
رابعا ـ ما علاقة المعرفة المسبقة للمسلحين بالموعد الدقيق لوصول القافلة إلى الجسر .. بمعلومات حصلنا عليها تفيد بأن هناك ضابطا رفيعا في الفوج المذكور مرتبطا بماهر الأسد مباشرة ، وليس بقيادة ” القوات الخاصة” في دمشق كما تقضي التراتبية العسكرية في هذه الحالة!!؟
هذه الوقائع ,غيرها الكثير ، مضافا إليها الشكوك العميقة التي أبداها المراقبون إزاء رواية السلطة عن”المسلحين”، دفعت هذه الأخيرة ـ وفق معطيات أولية توفرت لنا ـ إلى التفكير بتقديم ” أدلة مقنعة” للرأي العام ” تثبت” وجود عصابات مسلحة.! ولأن العصابات المسلحة غير موجودة عمليا على الأرض الواقع ، فإن السلطة تفكر جديا باختلاقها. وهناك ـ طبقا لمعلواتنا ـ أكثر من سيناريو من أهمها الثلاثة التالية:
1ـ إقدام السلطة على تصفية عدد من السجناء الأصوليين المعتقلين منذ سنوات عديدة بطريقة ” احترافية” ثم تقديمهم للرأي العام على أنهم هم من أطلق لنار على الجيش والأجهزة الأمنية في درعا وبانياس وغيرهما. وينبغي الإشارة هنا إلى أن هؤلاء الأصوليين هم من السوريين والعرب الآخرين الذين كانوا يعبرون الأراضي السورية إلى العراق ، إما بتواطؤ الأجهزة الأمنية أو بغض نظر منها. وتأتي أرجحية هذا الاحتمال من حقيقة أن الكثير من هؤلاء هم في عداد “المفقودين” منذ سنوات بالنسبة لأهاليهم، ولا يعرف ما إذا كانوا معتقلين أو قتلوا في العراق!
2ـ إقدام جهة سلطوية ( الحرس الجمهوري خصوصا) على توظيف إحدى الخلايا الأصولية الكامنة في سوريا ، من تلك التي كان يجري تجنيدها للعمل في العراق ، لتنفيذ “عملية نوعية” ضد الجيش أو الأجهزة الأمنية . وهذا الاحتمال وارد جدا ، فهناك سوابق لا حصر لها في سوريا والعالم تشير إلى اختراق جهات استخبارية لجماعات أصولية جرى تكليفها بعمليات من هذا النوع لغايات سياسية ، ثم جرت تصفيتها من قبل من وظفها فور تنفيذها مهمتها.
3ـ إقدام أجهزة السلطة على “دس” عناصر مسلحة وسط إحدى التظاهرات أو في محيطها ودفعها على إطلاق النار باتجاه قوى أمنية أو عسكرية ، وإن ليس بهدف القتل، وتصوير ذلك بحيث يظهر كما لو أن مطلقي النار هم ” متظاهرون مسلحون” أو ” مندسون أصوليون وسط المتظاهرين”!

فهل أصبحنا قريبين من رؤية ” أدلة” و ” قرائن” من هذا النوع ؟ ربما . أو على الأقل هذا ما تفيد به المعلومات التي انتهت إلينا. ولكن يبقى هذا مرتبطا بمدى تفاقم أزمة النظام وعجزه عن إقناع الرأي العام بوجود تلك العصابات المسلحة … الشبحية!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) ـ التقرير خلاصة تقرير كتب في الأصل لصالح ” المركز الأوربي لدراسات وأبحاث الشرق الأدنى في لندن” وحصلت “الحقيقة” على ترجمة موجزة لمحتواه بشكل مسبق.

مناقشة

2 thoughts on “معلومات عن احتمال تصفية سجناء أصوليين سوريين وعرب ” منسيين” في السجون السورية منذ سنوات ، و / أو اختراق إحدى الخلايا الأصولية الكامنة ودفعها لتنفيذ عملية نوعية لحساب تلك الجهة!؟

  1. لما في عالمنا العربي الازمات أكثر من الدولارات في العالم الغربي!؟

    Posted by حمص الحرة | أبريل 29, 2011, 6:25 ص
  2. كثر المنافقون و النباحون و المهرجون مع كثرة السفاحون

    Posted by حمص الحرة | أبريل 29, 2011, 6:29 ص

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: