//
you're reading...
اخبار

السلطة تحشد أكثر من أربعين ألف رجل أمن وجندي وعشرة آلاف”شبّيح” لمواجهة تظاهرات اليوم دمشق معزولة عن محيطها بشكل كامل ، ومصادر ميدانية تتحدث عن مذبحة مروعة إذا ما قررت السلطة قمع المظاهرات المنتظر أن تحشد اليوم عشرات وربما مئات الألوف

دمشق، محافظات ـ الحقيقة ( خاص): وصف مصدر ميداني لـ”الحقيقة” ما تشهده دمشق منذ مساء أمس بأنه لا سابق له منذ تأسيس الدولة السورية. وبحسب المصدر الذي كان يتحدث مع “الحقيقة” من ضاحية صحنايا جنوبي دمشق ، فإن هذه الأخيرة أصبحت مع ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم معزولة بشكل كامل عن محيطها وضواحيها التي شكلت حتى الآن الخزان البشري الوحيد تقريبا للتظاهرات التي شهدتها دمشق الكبرى ( المدينة وريفها). وقال المصدر ،الذي كان يتحدث ساعة إعداد هذا التقرير ونشره  حوالي السادسة صباحا بتوقيت دمشق ، إن الآلاف من عناصر الأمن والجنود الذين يرتدون لباس الميدان الكامل ، ترافقهم عشرات العربات المدرعة وناقلات الجنود والشاحنات ، قطّعوا أوصال الضواحي عن بعضها البعض بالحواجز ، وبعضها من أكياس الرمل ، كما عزلوها عن دمشق. فلم يعد بالإمكان التحرك ـ مثلا ـ فيما بين صحانيا وداريا والسومرية والمعضمية وكفر سوسة ( وكلها ضواح تقع غربي وجنوب غرب دمشق) أو بينها وبين دمشق . والأمر نفسه ينطبق على الضواحي الشمالية ( صيدنايا ، التل وتوابعهما) والشرقية ( عربين ، حرستا دوما .. إلخ). وقال المصدر ” من الواضح أن خطة السلطة تقضي بعدم السماح لأي متظاهر بالتسرب إلى قلب العاصمة ، وذلك للحيلولة دون تمكين المتظاهرين من السيطرة على أحد الميادين الرئيسية فيها مثل ساحة العباسيين أو ساحة الأمويين أوساحة المرجة وتحويلها إلى مقر لاعتصام دائم . ذلك لأن تمكنهم من دخول أحدها ولو لساعة واحدة يعني عمليا استحالة إخراجهم منها لاحقا إلا بمذبحة أو بإسقاط النظام”.

Image

درعا ، محيط الجامع العمري هذه الليلة

وقالت مصادر في حمص لـ”الحقيقة” إن وضع المدينة يشبه الوضع في دمشق ، حيث فصلت الضواحي ، لاسيما تلبيسة، والأحياء المتطرفة عن المركز ( مثل بابا عمر وعكرمة الجديدة ) عن قلب المدينة .
أما درعا فيبدو أن أفلتت من هذه الإجراءات ، رغم أن مئات من عناصر الأمن تحركت مساء أمس صوب قلب المدينة بعدأن كانت خارجها طوال الأيام القليلة الماضية ، على الأقل ظاهريا. فقد تمكن الأهالي من حشد المئات من المعتصمين في الجامع العمري منذ مساء أمس . ويبدو أنهم باتوا ليلتهم فيه وفي محيطه استعدادا لهذا اليوم ( شاهد الشريط الذي وصل هذه الليلة). ويقول مراقبون إن ” الجمعة العظيمة” ستكون أول اختبار من نوعه للسلطة ومدى تماسكها ، والقطوع الذي لا سابق له في تاريخ سوريا منذ عشرات السنين . وليس من المبالغة القول إن اتجاه مسار التطور السياسي والأمني القادم سيتحدد على ضوء وقائع اليوم! وقدر المصدر القوات التي جرى حشدها في المدن والمناطق الأساسية التي يتوقع أن تشهد اليوم التظاهرات الأكبر بحوالي أربعين ألفا من عناصر المخابرات والأمن الداخلي والجيش ، فضلا عما لا يقل عن عشرة آلاف “شبيح” من تنظيمات السلطة ونقاباتها و جماعات الزعران الرديفة لها.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: