//
you're reading...
اخبار

ديبلوماسي سوري يكشف في رسالة خاصة لزميله العربي في لندن كيف يدار الإعلام في سوريا .. مخابراتيا الديبلوماسي العامل في البعثة السورية لدى الأمم المتحدة: موقع” فيلكا إسرائيل” يملكه مواطن لبناني ويموله رجل أعمال كويتي وتستخدمه المخابرات السورية للتشهير بمعارضيها وفبركة قصص لهتك أعراضهم!؟

جنيف، لندن : حصلت”الحقيقة” من مصدر ديبلوماسي عربي في لندن على رسالة خاصة كان أرسلها له قبل أيام قليلة زميل سوري له يعمل في عداد البعثة الديبلوماسية السورية لدى الأمم المتحدة في جنيف. ورغم أن الرسالة لا تكشف جديدا ، على الأقل بالنسبة لنا ، حيث كنا أول من كشف عما ورد فيها قبل أكثر من ثلاثة أعوام (راجع الرابط هنــا ، والروابط داخل التقرير نفسه)، فإنها تنطوي على أهمية خاصة لكونها شهادة من أهل بيت النظام. هذا على الرغم من أن صاحب الشهادة لا يتردد ـ مشكورا على ضميره الحيّ ـ في الإعراب عن استنكاره وخجله من الدرك المنحط الذي وصل إليه الإعلام في بلاده . ولا يقلل هذا ـ بطبيعة الحال ـ من أنه يمارس التخريف حين يعتقد أن رأس نظام ” مظلوم ” بالبطانة الموجودة حوله ، كما لو أنه بريء من ممارسات هؤلاء!؟

Image

صورة عن الرسالة ، اضغط من أجل نسخة مكبرة

الرسالة التي تحمل تاريخ الرابع عشر من الشهر الجاري، والموجهة إلى ملحق عسكري وأمني عربي في سفارة بلاده بلندن، تؤكد أن موقع” فيلكا إسرائيل” الذي بات المصدر الفعلي لوسائل إعلام النظام خلال الأيام الأخيرة لـ” إثبات مؤامرة بندر بن سلطان” على سوريا ، ووقوفه وراء المظاهرات الشعبية فيها ( الرجاء عدم الضحك!)، يعمل بطريقة “فيد باك” مع أجهزة المخابرات السورية وبعض الجهات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية في سوريا ، أي أن هذه الأخيرة تعمل على تزويده بأخبار مفبركة ، أو الطلب منه فبركة أخبار معينة، من أجل إعادة نشرها من قبل وسائل الإعلام تلك على أنها من ” مصدر إسرائيلي”!!. ولعل الأمر الوحيد ، الجديد بالنسبة لنا، الذي تكشفه الرسالة ، يتمثل في أن رجل الأعمال الكويتي عبد الحميد دشتي هو من يمول الموقع و صاحبه . وعند تفتيشنا على الإنترنت لنعرف من يكون رجل الأعمال هذا ، اكشفنا أنه أنشأ واجهة تدعى” جوائز القدس العالمية” ونصّب عواركة مديرا تنفيذيا لها ! أما المفجع في الأمر فيبقى أن عددا من وجوه الإعلام و المؤسسات الدينية المحترمين ، مثل المطران المناضل هيلاريون كبوتشي والصحفي التونسي غسان بن جدو ، مدير مكتب “الجزيرة” في بيروت، وقعوا في حبائل رجل الأعمال هذا و ربيبه المريض!

   شيء آخر خطير جدا تشير إليه الرسالة بحد ذاتها ، وهي أن ديبلوماسيا سوريا ( وقد يكون موظفا عاديا ؟) يعمل في بعثتنا لدى الأمم المتحدة يقبل لنفسه أن يلعب دور المخبر لدى ملحق عسكري وأمني في سفارة دولة عربية بلندن!؟ فما الذي يضمن لنا أن هذا الشخص لا يلعب دورا مشابها مع سفارات أخرى ، بما فيها السفارات الإسرائيلية!؟ لا شيء! فقضية الجاسوس العميد محمد سليمان الذي زود إسرائيل بمعلومات عن موقع دير الزور ، واستحق الإعدام على فعلته ، ما زالت طازجة . فالفساد الذي ضرب أطنابه في مؤسسات السلطة والدولة أصبح عصيا على العلاج ، ويحتاج إلى ” إصلاح أكبر من ثورة” ، على حسب تعبير المفكر الراحل الياس مرقص.
( اضغط الصورة المنشورة جانبا للاطلاع على النص الأصلي للرسالة بصيغة مكبرة، و لمعرفة مدى الخسة والدناءة التي وصل إليها العاملون في إعلام السلطة وأجهزتها الأمنية).
الحقيقة
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: