//
you're reading...
حقوق أنسان

خبراء في الأمم المتحدة يدعون دمشق لوقف “العنف الوحشي”

وكالات..ايلاف
سوريون معتقلون على يد قوى الأمن في قرية البيضة

آخر تحديث 16/4/2011 الساعة 6.05 بتوقيت غرنتش

لم تنجح الاجراءات الحكومية في سوريا بتهدئة الحركة الاحتجاجية، لا بل إن نطاق هذه التظاهرات اتسع ليشمل مناطق لم يطلها من قبل ولا سيما السويداء، معقل الدروز في جنوب سوريا. من جانبها، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون دمشق إلى وقف القمع.


دمشق: دعا بضعة خبراء من الامم المتحدة في حقوق الانسان الجمعة السلطات السورية الى ان “توقف على الفور” “القمع الوحشي” ضد متظاهرين مسالمين، معربين عن تخوفهم من ارتفاع كبير لعدد الضحايا.
وقال المقرر الخاص حول الاعدامات كريستوف هينو في بيان “لا يمكن في اي حال من الاحوال تبرير اطلاق النار على جموع تشارك في تظاهرة او في تشييع جنازة”.

وذكر بأن “رصاصا حيا استخدم (…) في انتهاك واضح للقوانين الدولية. والاسلحة النارية لا يمكن استخدامها الا في حالات الدفاع”.
واعرب هينز من جهة اخرى عن قلقه من معلومات تتحدث عن تدابير انتقامية يقوم بها الناس ضد قوات الامن والتي يمكن ان “تتحول بسهولة اعمال عنف كثيفة”.

وشدد المقرر الخاص ضد التعذيب خوان منديز على ان “استخدام العنف والافراط في استخدام القوة ليسا حلا للانتفاضة”.
ودعا هؤلاء الخبراء ولاسيما مقررو الاعتقالات التعسفية وحرية التعبير السلطات الى “وقف القمع على الفور” و”احترام السلامة الجسدية والمعنوية للمتظاهرين” ومحاكمة المتهمين بأعمال العنف.

وطالبوا ايضا بالافراج الفوري عن جميع المتظاهرين السلميين الذين سجنوا ظلما ومنهم صحافيون ومدونون ومدافعون عن حقوق الانسان.
واخيرا، اعرب المقرر الخاص لحقوق الغذاء اوليفييه دو شوتر عن قلقه من نقص الغذاء الذي تحدثت معلومات عنه في مدينتي بانياس ودرعا اللتين تتحكم السلطات في الوصول اليهما.

واضاف ان “الانتفاضات الاخيرة تكشف عن نفاد صبر الشعب فيما تجاهلت الحكومة السورية دعواته المتكررة الى وقف اعمال التمييز”.
وذكرت منظمة العفو الدولية ان 200 شخص على الاقل قتلوا في سوريا منذ بداية الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس الماضي.

ودعا خبراء الامم المتحدة السلطات الى الاصغاء الى مطالب المتظاهرين والتحاور معهم، معتبرين ان اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية “امر ملح”.

أميركا تطالب بوقع العنف ضد المتظاهرين

كما دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة سوريا الى وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام وتحقيق التطلعات الديموقراطية للبلاد.

وقالت كلينتون امام الصحافيين في برلين في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي “ندعو السلطات السورية مرة جديدة الى الامتناع عن اي استخدام للعنف ضد شعبها”.

واضافت ان “الحكومة السورية لم تلب المطالب المشروعة للشعب السوري. لقد حان الوقت لان تكف الحكومة السورية عن قمع هؤلاء المواطنين وان تبدأ بتحقيق تطلعاتهم”.

واتسعت رقعة التظاهرات في سوريا الجمعة لتشمل مدنا عدة في مختلف انحاء البلاد شارك فيها الالاف مطالبين بالحرية وداعين الى الوحدة الوطنية، بحسب ناشطين حقوقيين فيما تحدث الاعلام الرسمي عن “تجمعات متفرقة” انفضت بعد وقت قصير دون تسجيل اعتداءات.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اتهمت الخميس ايران بمساعدة نظام الرئيس بشار الاسد في قمع التظاهرات المناوئة له، وهو ما سارع النظام السوري الى نفيه مؤكدا ان الاتهامات الاميركية “لا صحة لها اطلاقا”.

واتسعت رقعة التظاهرات في سوريا الجمعة لتشمل مدنا عدة في مختلف انحاء البلاد شارك فيها الالاف مطالبين بالحرية والوحدة الوطنية، بحسب ناشطين حقوقيين فيما تحدث الاعلام الرسمي عن “تجمعات متفرقة” انفضت بعد وقت قصير دون تسجيل اعتداءات.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “مجموعات متفرقة من المواطنين خرجت الى الشوارع في عدة مناطق من المحافظات عقب صلاة الجمعة اليوم ورددوا هتافات تنادي لسوريا والحرية والشهيد دون تدخل من القوى الامنية”، مشيرة الى انه “لم تحدث أعمال شغب او تخريب”.

ونقلت الوكالة عن مراسليها في المحافظات ان “معظم هذه التجمعات انفضت بعد وقت قصير وساد الهدوء والحياة الطبيعية في الاحياء السكنية ولم تسجل اعتداءات على الممتلكات العامة أو الخاصة”.

كما بث التلفزيون السوري مساء الخميس مشاهد لتظاهرات حدثت في عدد من المدن السورية.

ولفت المذيع الذي علق على الخبر “ان الصورة اصدق من الخبر”، مشيرا بذلك الى “المبالغة” التي اوردت فيها القنوات الفضائية وبعض وسائل الاعلام الاعداد التي شاركت في هذه التظاهرات والتي قدرت عددها بعشرات الالاف.

وبحسب المشاهد التي بثها التلفزيون فقد جرت تظاهرات في اللاذقية ودوما ودير الزور شارك فيها مئات الاشخاص.

ولكن ناشطا حقوقيا في دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة فرانس برس ان “قوات الامن فرقت بالقوة نحو الفي متظاهر قدموا من دوما وعربين وحرستا بينما كانوا يهمون بدخول العاصمة من حي جوبر” الواقع في الطرف الشمالي للعاصمة.
واضاف الناشط ان “القوات قامت بتفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات واطلاق قنابل مسيلة للدموع”.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي للوكالة ان “عشرات الاشخاص تجمعوا امام جامع في حي برزة (في دمشق) عند انتهاء الصلاة”.

واشار الى “اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين قام على اثره المتظاهرون بالقاء الحجارة على الشرطة”.

وفي درعا، جنوب البلاد، التي شهدت مركز الاحتجاجات، اكد ناشط حقوقي اخر طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان “بين 2500 وثلاثة آلاف شخص تظاهروا في ساحة السرايا في وسط مدينة درعا وهم يرددون شعارات مناهضة للنظام”.

وذكر الناشط ان من بين الهتافات “الموت ولا المذلة”.

ولفت الى وجود “المزيد من المتظاهرين الذين يتوافدون من القرى المجاورة للانضمام الى هذه المظاهرة”، مشيرا الى ان قوى الامن “لم تتدخل”.

وافادت وكالة سانا “ان الاف الاشخاص تجمعوا في ساحة القصر العدلي في درعا عقب صلاة الجمعة ورددوا شعارات حرية حرية وسلمية سلمية في ظل عدم وجود لقوى الامن والجيش”.

وذكر مراسل سانا ان “عددا من الوجهاء والمشايخ خاطبوا المتجمعين ودعوهم لحماية المنشآت العامة والخاصة لانها ملك للشعب” مؤكدين “ان الاعتداء عليها غير مقبول اخلاقيا وشرعيا”.

وطالب الوجهاء والمشايخ المجتمعين “بعدم اطلاق شعارات من شأنها ان تؤثر على الوحدة الوطنية والحرص على ان تأخذ هذه التظاهرة طابعا حضاريا يعكس قيم واخلاق المجتمع السوري” بحسب سانا.

وفي شمال شرق سوريا، حيث الغالبية من الاكراد، جرت تظاهرات للاسبوع الثاني في مدن عدة.

واكد الناشط الحقوقي حسن برو لوكالة فرانس برس ان “اكثر من خمسة الاف شخص خرجوا للتظاهر في القامشلي (680 شمال غرب دمشق) وساروا من جامع قاسمو باتجاه دوار التمثال في جنوب المدينة وهم يحملون اعلاما سورية ولافتات”.

واشار الى ان اللافتات كتب عليها “+لا كردية لا عربية بدنا وحدة وطنية+ و+من القامشلي لحوران الشعب السوري ما بينهان+”.

كما ردد المتظاهرون هتافات تنادي بالحرية والتضامن مع بانياس ودرعا.

واضاف برو ان “اكثر من الفي شخص تظاهروا في كل من ناحية عامودا والدرباسية التابعتين للحسكة”.

كما اشار الى “تظاهرة قام بها نحو 300 شخص في رأس العين (80 كلم شمال الحسكة) انطلقت من جامع الاسد باتجاه الدرباسية”.

واوضح برو ان قوات الامن لم تتدخل لتفريق المظاهرات التي تفرقت من تلقاء نفسها.

وفي حمص، وسط سوريا، افاد الناشط الحقوقي نجاتي طيارة لوكالة فرانس برس ان “نحو اربعة الاف شاركوا في التظاهرة بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون +حرية حرية+”

واضاف طيارة ان “قوات الامن تدخلت بعد نحو ساعة من اندلاع التظاهرة وفرقت المتظاهرين بالهراوات”.

وفي مدينة بانياس الساحلية (280 شمال غرب دمشق) التي شهدت اياما دامية مؤخرا، ذكر ناشط حقوقي ان “نحو 1500 شخص تجمعوا امام جامع ابو بكر بعد ان اقاموا صلاة الغائب على ارواح شهداء الاسبوع الماضي”.

واضاف الناشط ان المشاركين كانوا يهتفون “حرية سلمية” و”بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

وفي اللاذقية، مرفأ سوريا الرئيسي، تجمع “نحو الف شخص في ساحة اوغاريت في مركز المدينة للمطالبة باطلاق الحريات”، بحسب ناشط حقوقي هناك.

وذكر الناشط ان “نحو 500 شخص تظاهروا في جسر الشغور (شمال غرب سوريا)”، مشيرا الى ان “الامن اوقف عدة اشخاص ثم ما لبث ان اطلق سراحهم بعد ان طالب الاهالي بالافراج عنهم”.

ولفتت سانا في خبرها الى “تجمعات” شهدتها بقية المحافظات في “الدرباسية والقامشلي ودير الزور وحمص وبانياس وجبلة والحفة وحماة وبعض مناطق ريف دمشق”، مشيرة الى ان هذه التجمعات كانت “محدودة وانفض معظمها دون احتكاكات مع قوى الامن”.

واكدت الوكالة السورية ان “الحياة تسير على طبيعتها المعتادة”.

وبث ناشطون على موقع “يوتيوب” شريطا قالوا انه لتظاهرة في بلدة داريا (ريف دمشق) شارك فيها المئات وهم يهتفون شعارات مناهضة للنظام.

ويبدو في الشريط المشاركون وهم يحملون لافتات تدعو للتضامن مع بانياس الساحلية وللوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.

كما بث الموقع عدة اشرطة لتظاهرات جرت الجمعة في حلب وطرطوس ودير الزور وحماة وبعض البلديات في ريف دمشق.

اذاعة فرنسا تطالب سوريا باطلاق سراح احد مراسليها

طالبت ادارة المجموعة الاذاعية الفرنسية العامة “اذاعة فرنسا” الجمعة السلطات السورية بالافراج عن خالد سيد مهند، المراسل المتعاون مع “فرانس كولتور”، الخدمة الثقافية في الاذاعة.

وبحسب صحيفة لوموند ومنظمة مراسلون بلاد حدود فان خالد سيد مهند، المراسل المتعاون بشكل دائم مع فرانس كولتور التي يزودها بمواد وثائقية بشكل منتظم والمراسل لعدد آخر من وسائل الاعلام، اعتقل السبت الماضي في سوريا.

وقالت اذاعة فرنسا في بيان ان اخبار المراسل انقطعت تماما منذ ذلك الحين.

واضاف البيان ان “اذاعة فرنسا تطلب اطلاق سراحه، كما وسراح جميع الصحافيين المعتقلين حاليا في سوريا”.

وشهدت السويداء، معقل الدروز في جنوب سوريا، تظاهرة احتجاجية الخميس شارك فيها حوالى 150 شخصا للمطالبة باطلاق الحريات العامة قامت قوات الامن السورية بتفريقها بالقوة، كما اكد لوكالة فرانس برس ناشط سياسي.

ويذكر انها اول تظاهرة تجري هناك منذ بدأت الحركة الاحتجاجية ضد النظام منتصف آذار/مارس.

وكان منظمو الاحتجاجات في سوريا دعوا الى متابعة التظاهر في يوم “جمعة الاصرار” للتعبير عن “الاصرار على المطالب والاصرار على الحرية والاصرار على السلمية”.

وتأتي التظاهرات غداة تشكيل حكومة جديدة برئاسة عادل سفر خلفا لحكومة محمد ناجي عطري التي استقالت عقب الاحتجاجات.

وسيكون من مهام حكومة سفر البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات التي اعلنتها القيادة السورية.

ومن اهم هذه الاجراءات التي اعلنتها بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ 1963 واعداد مشروع قانون للاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام واجراءات لمكافحة الفساد.

واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية الجمعة ان الحكومة الجديدة “تنتظرها مهمات واستحقاقات كبيرة” مضيفة ان “المهمة بالتأكيد ليست سهلة”.

وتابعت الصحيفة “خلال الايام الماضية خرج المواطنون بتظاهرات ومسيرات لتحديد مطالبهم (…) الرسالة وصلت الى الحكومة الجديدة وعليها ان تبدأ من اليوم العمل بهذا الاتجاه دون تباطؤ أو تأخير او تسويف”.

ولفتت الصحيفة الى “قصور أو تأخير شهدته المرحلة الماضية في تنفيذ بعض القضايا الملحة (…) ما جعل بعض هذه القضايا يستفحل حتى يصعب علاجه”.

وتشهد سوريا موجة من التظاهرات غير المسبوقة في مناطق عدة من البلاد منذ 15 اذار/مارس للمطالبة باصلاحات واطلاق الحريات العامة والغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: