//
you're reading...
اخبار

ثبوت تورط عصابات السلطة في جريمة “البيضا”، وعلى رأس السلطة أن يحيل المجرمين إلى القضاء أو يرحل فورا…الشريط الجديد والشريط القديم…فيديو

الشريط يؤكد أن إذلال الأهالي والاعتداء على كراماتهم جرى فعلا في البيضا ، إلا أن هناك تحفظا واحدا على ما رواه الشاهد لجهة بعض ممارسات الأجهزة الأمنية المتعلقة بالشتائم  
دمشق ،الرياض ، الحقيقة ( خاص): تلقت “الحقيقة” قبل قليل شريطا من شركة ” الرضا برس” ، التي يبدو أن مكانها في الرياض / السعودية ، يتضمن مقابلة مع أحد الشباب الذين كانوا ضحية الممارسات البربرية والإجرامية لعصابات السلطة في قرية “البيضا” يوم 12 من الشهر الجاري. ويظهر الشريط في الخلفية تفاصيل” جغرافيا” الساحة في القرية ، التي تقع أمام مسجدها مباشرة. ومن الواضح أن التفاصيل تتطابق تماما مع ما جاء في الشريط الأول . ولهذا فإن “الحقيقة” ، التي تدقق دوما في جميع المعلومات التي تصلها ، لاسيما الأشرطة، وهو ما يجعلها تتأخر أحيانا كثيرة في مواكبة الحدث، تتبنى الشريط ، وتعتبره قرينة لا يرقي إليها الشك على ارتكابات السلطة وعصاباتها في”البيضا” . ويترتب على ذلك خياران أمام رأس هذه السلطة: إما أن يحيل المجرمين إلى القضاء العسكري فورا ، لتنزل بهم العقوبة القصوى التي ينص عليها قانون العقوبات العسكري الذي يخضعون له ، وإما أن يحمل أغراضه ويرحل بالتي أحسن هو وبقية زعرانه. علما بأنه ـ بالنسبة لنا ـ فقد شرعيته منذ أن جاء بالطريق التي جاء بها ، وتعززت لا شرعيته بعد سفك الدماء في درعا وغير درعا.
 تبقى إشارة واحدة ، وهي أن الشريط الجديد الذي يثبت أن ما جرى في ” البيضا” قد جرى فيها فعلا، يتضمن ادعاءات على لسان الشاب تتهم عناصر الأمن بشتم النبي واثنين من الخلفاء الراشدين، وهو ما لم يظهر في الشريط الأصلي. وهذا ما لايمكن تصديق الجزء الأول منه بشكل خاص. ومن الواضح أنه أريد منه التحريض المذهبي. فالنبي محمد ـ لمن لا يعرف ـ يحظى بمنزلة لدى العلويين هي أعلى من منزلته لدى بقية الطوائف الإسلامية ، وتكاد تتطابق مع منزلة الله. أما الجزء الثاني من الشتيمة ، الخاصة بالخليفتين الأول والثاني، فلا نستبعدها ، لأن الكثير من أبناء الطائفة ، وبشكل خاص من هم من عناصر أجهزة المخابرات ، لا يختلفون في شيء عن البغال والحمير! أما الشتائم الأخرى الموجودة في الشريط الأصلي ، بحق الأعراض والكرامات ، فهذه لا تحتاج لتوثيق ، لأنها جزء عضوي من المكونات الأخلاقية لعصابات أجهزة المخابرات.
تبقى ملاحظة أيضا بشأن ادعاء الشاهد الشاب عن أن عناصر الأجهزة مزقوا القرآن ، وهي ادعاءات تكررت يوم مجزرة صيدنايا، لسبب واحد فقط هو الإيحاء بأن العلويين ” كفرة وغير مسلمين” ، على رأي مفتي الإرهاب ابن تيمية. وهؤلاء الحثالات الطائفية الحقيرة ( الوجه الآخر للسلطة) لا يعرفون ما أهمية القرآن بالنسبة للعلويين. ولأنهم لا يعرفون ، نروي لهم هذه القصة التي حصلت مع المعارض السوري نزار نيوف يوم كان شابا في الثانوية العامة ، كما رواها في إحدى المقابلات معه. في العام 1979 كان طالبا في الثانوية العامة وينشط سرا مع الحزب الشيوعي ( رياض الترك) . لم يرق لجده ، الشيخ زيدان نيوف، وكان رجل دين معروفا على مستوى جبلة ، أن ” يضيّع” حفيده وقته في قراءة الأدبيات الماركسية. وذات يوم فاجأه وهو يقرأ كتيّب ” دور العمل في تحول القرد إلى إنسان” لفريدريك أنجلز. فما كان منه إلا أن بادر إلى انتزاعه من يده وقذفه في المدفأة، وتحول إلى باقي كتبه الماركسية ليلحقها بها. ولإيقاف الجد عند حده ، بادر نزار إلى انتزاع القرآن من محفظته على الجدار وبدأ تمزيقه ورميه في النار، قائلا لجده ” إما أن توقف حرق كبي أو أن أستمر في حرق القرآن” ، منشدا بوجه جده ، على نحو محرّف ـ بيت الوليد بن عبد الملك ” إذا لا قيت ربك يوم حشر .. فقل يا رب حرّقني نزار”! . ولم يكن أمام الجد سوى الاستسلام أمام ” ابتزاز” حفيده ، والخروج إلى شرفة المنزل فاتحا ذراعيه للسماء ، داعيا الله أن ” يغفر للفتى الجاهل فعلته وكفره”، على حسب تعبير الجد! وبذلك سجل نيوف الحفيد أنه الشخص الثاني في التاريخ الإسلامي الذي يمزق القرآن أو يحرقه. أما الشخص الأول فلم يكن سوى “أمير المؤمنين”  الوليد بن عبد الملك الذي كان يضع المصحف دريئة ويرميه بالسهام ، مخاطباه إياه ببيته الشعري الشهير ” إذا لاقيت ربك يوم حشر ….فقل يا رب خرّقني الوليد”!! بتعبير آخر ، إن من يقول إن العلويين المؤمنين يمزقون القرآن ، ليس أكثر من دجال ونصاب هدفه من وراء هكذا ادعاءات تكفير فئة من الناس. أما نيوف الحفيد فلا ينكر ذلك بالنسبة له شخصيا ، وهو يؤكد أنه ملحد ولا تساوي الكتب ” السماوية” بالنسبة له فلسا واحدا من حيث مصداقيتها ، وليست أكثر من أدبيات وضعها بشر.
   تبقى الإشارة أخيرا إلى أن الشريط الجديد لا يبرىء بحال من الأحوال ضلوع” شبكة شام” في تزوير أشرطة سابقة ، وهو ما أصبح ثابتا ، لاسيما الشريط الشهير المتعلق بطابور سيارات “الشبيحة” الاستعراضي. فقد ثبت أنه صور في لبنان.
ـ الشريط الأصلي للجريمة
ـ الشريط الجديد الذي يثبت جغرافية المكان

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: