//
you're reading...
اخبار

الصحافة الإسرائيلية تصف رأس السلطة في سوريا بأنه نسخة عن القذافي ، وتؤكد أنه لن يصمد علينا أن نشكر الله لأننا لم نبرم اتفاقية سلام مع العائلة العلوية التي لم تكن لتجلب لنا سوى الضرر ، وعلينا أن ننتظر أن تشكل الأكثرية السنية النظام الجديد

تل أبيب : وصفت صحيفة ” يديعوت أحرونوت” رأس السلطة في سوريا بأنه نسخة عن القذافي، مؤكدة أنه لن يصمد في مواجهة شعبه والحركة الاحتجاجية الآخذة في التصاعد. وقالت الصحيفة إنه لأمر فظيع ما وقع لجمهور إسرائيلي واسع على أيدي أولئك السياسيين والعسكريين السابقين والخبراء الذين لم يكفوا على مدى عشرات السنين عن الحديث عن السلام مع عائلة الأسد. وقالت الصحيفة إن خيار التسوية مع سوريا لم يجر شطبه الآن عن جدول الأعمال فقط ، بل تبين أنه كان خيارا عبثيا ، وأنه كان سيلحق أذى كبيرا بإسرائيل لو تحقق.
وقالت الصحيفة إن هؤلاء السياسيين والخبراء رووا لنا على مدى أربعين سنة أن السلام مع العائلة الأسدية العلوية المسيطرة في سورية سيجلب لاسرائيل السلام مع العالم العربي بأسره. بعد ذلك رووا بأن هذا سيهدىء لبنان وحزب الله. ثم إن هذا سيقطع العلاقة بين سورية وايران. ثم رووا لنا اننا لم نجتهد بما فيه الكفاية كي نرضي دمشق. وكل هذا ترافق وقدراً من الرومانسية وبقدر من الانفعال من هذه العائلة، الأب، الابن والروح القدس.
كل هذه كانت قصصا ممجوجة. سورية، المعزولة في العالم العربي، ما كانت لتجلب معها أي دولة عربية اخرى، ولا حتى لبنان. حصلنا على استقرار في لبنان حتى من دون التخلي عن اقليم الجولان. العلويون، الذين حلفاؤهم الوحيدون في العالم هم الشيعة في ايران وفي حزب الله، ما كانوا ليتخلوا أبدا عنهم.
النظام السوري ببساطة تسلى بهؤلاء الاشخاص في اسرائيل على مدى كل السنين بل حظي منهم بالشرعية، دون أن يدفع أي ثمن.
والآن تأتي لتثبت الحقيقة المريرة، والتي كان ينبغي ان نعرفها منذ زمن بعيد: أن الحديث يدور عن عائلة طغاة وحشية، جاءت من أقلية طائفية معزولة وعديمة الشرعية، ابتعد العالم العربي عنها، وهكذا ايضا سكان سورية أنفسهم. هذه عائلة، من المشكوك أن تصمد لزمن طويل آخر في الحكم. واذا رغبت في البقاء، فسيتعين عليها ان تقاتل ضد أبناء شعبها، بصيغة تشبه صيغة القذافي.
الويل لنا لو كنا عقدنا اتفاقا مع هذه العائلة ومع هذه الأقلية في سورية. كنا سنخسر الجولان الى الأبد، وكان النظام السوري سيُسكنه بمليون مواطن كانوا سينشرون ‘المقاومة’ ضد اسرائيل والاتفاق الذي كنا وقعناه مع الطغيان الأسدي ما كان ليساوي الورق الذي طُبع عليه. السوريون كانوا سيقولون ان هذا اتفاق سلام بين اسرائيل وأقلية طائفية ليست لها شرعية.
لحظنا، لم نوقع على اتفاق سلام مع الاسد، ولكن ساد بيننا استقرار وردع. كان لنا سلام دون ‘سلام’ وهذا كثير. لهذا الغرض ما كان يتعين علينا ان ندفع أثمانا أعلى مما ينبغي، بالارض وبالشرعية، وعليه فان الخيارات المستقبلية، مع نظام جديد في دمشق، ما تزال ذات صلة.
عندما كان يريد التنكيل باسرائيل كان بشار الاسد يشير بسخرية الى أن اسرائيل غير ناضجة للسلام ولا ترغب في السلام. وفي ضوء وحشية هذا النظام الطائفي في سورية، التي تنكشف الآن أمام أنظار الجميع في شكل قتل المواطنين في كل يوم جمعة فاننا بالفعل لا نريد اتفاقا مع مثل هذا النظام الدموي.
ينبغي الانتظار لعدة سنوات، الى أن تستقر الساحة، ويكون واضحا من هي الزعامة الجديدة لسورية، والتي ستتشكل دون ريب من الشارع السني، وبعدها اعادة النظر في فرص التسوية. كل سلوك آخر سيكون مغامرة عديمة المسؤولية. فالسلام لا يعقد إلا مع الأكثريات السنية ، وهذا ما خبرناه في مصر والأردن.
لا تزال لاسرائيل مصلحة في العيش بسلام مع جيرانها، ولكن يجب التوصل الى اتفاقات مع الشعوب، وليس مع أنظمة معزولة، ولا بأي حال التضحية بمصالح وجودية في صالح هذا الطاغية أو ذاك الذي يتبين اليوم ايضا بأن أيامه آخذة في النفاد.

الحقيقة

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: