//
you're reading...
حقوق أنسان

منظمة العفو الدولية ، وست عشرة منظمة إقليمية ودولية أخرى،ترسل مذكراة إلى جميع الدول الأعضاء في “مجلس حقوق الإنسان” بالأمم المتحدة

السجل الأسود لتاريخ الانتهاكات في سوريا لا يسمح بتصديق نوايا الرئيس السوري لجهة التحقيق بعمليات القتل التي شهدتها المظاهرات السلمية على أيدي أجهوة الأمن
وجهت منظمة العفو الدولية ، وست عشرة منظمة إقليمية ودولية أخرى، مذكرة إلى جميع الدول الأعضاء في “مجلس حقوق الإنسان” بالأمم المتحدة طالبتها فيها بعقد جلسة خاصة للمجلس مكرسة لحالة حقوق الإنسان في سوريا على ضوء الممارسات القمعية التي تمارسها سلطات النظام السوري ضد المتظاهرين. وفيما يلي نص المذكرة التي حصلت”الحقيقة” على نسخة منها:
نعرب، وبصفتنا منظمات غير حكومية لحقوق الإنسان من مختلف أقاليم العالم، عن بالغ قلقنا بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان في سوريا منذ بدأت قوات الأمن باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين في 18 مارس/آذار 2011. وندعو مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى ممارسة صلاحياته بالرد على الأزمة المستمرة الخطيرة بعقد جلسة خاصة في أقرب فرصة ممكنة.
فمنذ 18 مارس/آذار 2011، استخدمت قوات الأمن السورية الذخيرة الحية لإسكات الاحتجاجات المتصاعدة، والسلمية في معظمها، الداعية إلى تعزيز الحريات في البلاد. وقد قتل عشرات المحتجين – ما لا يقل عن 100 – وعلى ما يبدو جراء إصابتهم بالرصاص الحي الذي أطلقته قوات الأمن في درعا، والصنمين، واللاذقية، ودوما، وفي مناطق أخرى. والقانون الدولي والمعايير النافذة، لا يجيزان استخدام القوة المميتة إلا عندما لا يمكن تجنب ذلك لحماية الأرواح. وينبغي وقف القمع العنيف للاحتجاجات في مختلف أرجاء سوريا فوراً.
وقامت قوات الأمن كذلك باعتقال عدد من الصحفيين والناشطين والمحامين والمحتجين ممن غطوا أخبار الاحتجاجات أو دعوا إلى المزيد منها، في محاولة لمنع أي شخص من توثيق أو انتقاد الحملة القمعية المستمرة. وقد تمكن ناشطو حقوق الإنسان السوريون من تجميع قائمة تضم 326 فرداً جرى اعتقالهم منذ مطلع مارس/آذار لمشاركتهم في المظاهرات أو لدعوتهم إليها. وبينما أخلت قوات الأمن سبيل ما لا يقل عن 131 منهم، فإن معظمهم لا يزالون محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي دون توجيه تهمة إليهم.
إن حملة القمع الراهنة في سوريا تجري على خلفية سجل طويل من انتهاكات حقوق الإنسان دأبت السلطات على ارتكابها، بما في ذلك القبض على المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين واعتقالهم تعسفاً، وفرض القيود على حرية التعبير، والاعتقال التعسفي للصحفيين والمدونين، وفرض الحظر على سفر الناشطين، والاختفاء القسري ، وممارسات ترقى إلى مرتبة التعذيب.
وفي 26 مارس/آذار، حضّت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “سوريا على الاستماع إلى أصوات شعبها الذي ينهض للمطالبة بالتغيير في البلاد”. كما وصفت “بالمثيرة للقلق على وجه خاص” حقيقة أن القمع العنيف للاحتجاجات على أيدي قوات الأمن قد استمرت في اليوم التالي لإعلان الحكومة عن إصلاحاتها. ودعت في نهاية المطاف إلى الإفراج عن جميع المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين، وإلى مباشرة تحقيق مستقل وغير منحاز وشفاف في جميع أعمال القتل الأخيرة.
وفي 31 مارس/آذار، وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أصدر الرئيس بشار الأسد أوامره بإنشاء لجنة “لمباشرة تحقيقات فورية في جميع الحوادث التي أدت إلى وفاة عدد من المدنيين والمنتسبين العسكريين في درعا واللاذقية”. بيد أنه، ونظراً للفشل المتكرر من جانب السلطات السورية على مر السنين في إجراء تحقيقات مستقلة ووافية في انتهاكات عديدة، يظل من غير المحتمل إلى حد بعيد، نظراً للنطاق المحدود للتحقيقات وحقيقة أن السلطات السورية قد ألقت باللائمة فيما يتعلق بالعنف على “عصابات مسلحة”، أن يكون أي من مثل هذه التحقيقات التي تجريها السلطات السورية مستقلاً ووافياً وصارماً بما فيه الكفاية.
بالنظر لبواعث القلق هذه، وقياساً على سجل الحكومة السورية السابق في مضمار حقوق الإنسان، نعتقد أن على المجتمع الدولي أن يمارس الضغط عليها كي تضع حداً على الفور لسفك الدماء، وتحاسب الأشخاص المسؤولين عن أي إطلاق نار غير قانوني على المتظاهرين.
وقد تضمنت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة السورية في سياق حملة القمع المستمرة ضد المحتجين انتهاكات للحق في الحياة ولحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، ولحرية التعبير وحرية التنقل. ولذا، فإننا نحث أعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على عقد جلسة خاصة للمجلس بشأن حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية في أقرب فرصة ممكنة.
إن حملة القمع الأخيرة ضد المحتجين في سوريا قد جاءت في السياق الأوسع لحركات احتجاج في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2010. وكان رد بعض الحكومات على الدعوات إلى الإصلاح هذه بتصعيد العنف ضدها. ومن مسؤولية مجلس حقوق الإنسان أن يذكِّر جميع الدول بأن القمع الشرس لاحتجاجات يغلب عليها الطابع السلمي إنما يتناقض مع الالتزامات الدولية لهذه الحكومات تجاه حقوق الإنسان؛ وأن يتخذ التدابير المناسبة لمساعدة الضحايا وضمان المساءلة عما ارتكب من انتهاكات. وفي هذا السياق، فإن المنظمات الموقعة على هذه الرسالة تؤكد مجدداً على الدعوات التي وجهتها إلى مجلس حقوق الإنسان فيما سبق بأن يتصدى لحالة القمع الجماعي في البحرين، والموزّعة في 18 مارس/آذار 2011؛ وفي اليمن، والموزعة في 28 مارس/آذار 2011. فنحن نعتقد أن الأوضاع في هذين البلدين ما انفكت تستدعي الاهتمام التام من مجلس حقوق الإنسان.
في الختام، نعرب لكم عن بالغ  ثقتنا وتقديرنا،،،
المنظمات الموقعة:
• المركز الأفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان
• المنبر الأفريقي للديمقراطية
• منظمة العفو الدولية
• المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية (منتدى آسيا)
• المركز الآسيوي للموارد القانونية
• معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
• التحالف العالمي لمشاركة المواطنين (سيفيكوس)
• منظمة “كونيكتاس” لحقوق الإنسان
• المركز الإقليمي لحقوق الإنسان والعدالة الإنسانية (كوربوراثيون هومانوس – شيلي)
• مشروع المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي
• المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (مصر) مؤسسة هيثم الملاح
• أجندة حقوق الإنسان – نيجيريا
• هيومان رايتس ووتش
• اللجنة الدولية للقضاة المحلفين (الحقوقيين)
• الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان
• الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
• الشراكة من أجل العدالة – نيجيريا
• شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: