//
you're reading...
دكتاتورية

إنذار للشعب السوري على غرار إنذار غورو: الداخلية تنذر السوريين بالاختيار بين الموت أو قبول الانتداب!؟

الوزارة تهدد صراحة باللجوء إلى قتل الناس في الشوارع ، وتعلن ضمنا عن أن القرار بعدم إطلاق النار على المتظاهرين قد أصبح لاغيا ، والرصاص بانتظار كل من ينزل إلى الشارع!؟

دمشق:

:البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية مساء أمس ، والذي أذاعته وسائل الإعلام الرسمية مرات عدة ، يستحق أن يوصف بأنه “إنذار للشعب السوري” على غرار الإنذار الذي وجهه الجنرال هنري غورو في تموز/ يوليو 1920 للسوريين بقبول الانتداب الفرنسي عشية معركة ميسلون التي دخل بعدها دمشق!

Image

غورو والأسد : من الكولونيالية الخارجية إلى الكولونيالية الداخلية

خطورة الإنذار لا تأتي من كونه صدر عن وزارة الداخلية، فالجميع يعرف أنها ليست سوى القناع ” الدستوري” الذي تتلطى خلفه أجهزة الموت والرعب الحقيقية التي لا تملك الوزارة منها شيئا يذكر قياسا بتلك الأجهزة ، ولكن من كونه الأول من نوعه ـ حسب ما نذكر ونعلم ـ منذ عقود ، ومن كونه يهدد صراحة باستخدام السلاح ضد كل من تسول له نفسه التظاهر، كما لو أن ما استخدام منه حتى الآن ليس أكثر من ” تحمية” لعصابات السلطة قبل النزول إلى ساحة الوغى!

خطورته تأتي أيضا من معرفتنا بأن من يشرف عمليا وميدانيا على عملية القمع الدموية ويقودها ليس الوزارة ، وإنما الأجهزة إياها. وعلينا بالتالي أن نقرأه باعتبارها بيانا صادرا عن الحرس الجهوري أو المخابرات العسكرية أو المخابرات العامة ، أو أي جهة أخرى باستثناء الوزارة التي يحمل توقيعها!
البيان ، وبذريعة محاربة ” المندسين” و”العصابات المسلحة” ( التي لم يقبض على أي واحد منها حتى الآن ، رغم أن التلفزيون الرسمي كان ينقل جرائمها في بث حي من ساحة الجريمة!؟) ، هدد صراحة باستخدام السلاح ضد الناس. وإذا كان رأس النظام ، وغيره من المسؤولين ، قد زعموا بأن هناك أوامر بمنع إطلاق النار على المتظاهرين ( هل يتساقط الناس في الشوارع مثل طيور البط البرّي بـ” نقيفات” و مسدسات “فلين”!؟) ، فالآن هناك كلام صريح وواضح لا يقبل التأويل : سنلجأ إلى السلاح لإخماد الحركة الاحتجاجية …أو تقبلوا انتداب آل الأسد ـ مخلوف!؟
نسي مصدرو البيان أن يوسف العظمة لم يكن عاقرا، فقد كان له ابنة تدعى ليلى ، وأنه تركها أمانة وهي طفلة يوم زحف إلى ميسلون لملاقاة غورو” كيلا يقول التاريخ يوما ما إن الغزاة دخلوا دمشق دون مقاومة”!
السوريون المتظاهرون اليوم هم أبناء … ليلى!
ــــــــــــــ
نص البيان كما وزعته وكالة “سانا” وكما بثه التلفزيون مرارا مساء أمس وصباح اليوم!
أيها الإخوة المواطنون..
خرجت في الأسابيع الماضية مجموعات من المواطنين في تظاهرات في عدد من مناطق القطر وخاصة أيام الجمعة وطالبوا ببعض المطالب التي لقيت استجابة فورية من القيادة.. وفي المقابل تم الإعلان عن سلسلة من الإجراءات والمراسيم استجابة لهذه المطالب مع الاستمرار بإصدار المراسيم واتخاذ الاجراءات اللازمة في إطار عملية التطوير والتحديث التي تشهدها سورية اليوم .
بعض الموتورين والدخلاء على شعبنا والمدفوعين من جهات خارجية معروفة اندسوا بين صفوف المتظاهرين أو المشيعين للشهداء وبدؤوا بإطلاق النار عشوائيا بهدف إيجاد الشرخ بين المواطنين ورجال الأمن
إلا أن بعض الموتورين والدخلاء على شعبنا والمدفوعين من قبل جهات خارجية معروفة والذي ترافق مع التحريض المكشوف للفضائيات وشبكات الانترنت لم ترق لهم المبادرات والاستجابة لكل المطالب المحقة للمواطنين والجاري تنفيذها والتي عبر شعبنا العظيم عن تأييده لها بمسيرات عمت المحافظات والمدن السورية كافة.
وأضاف البيان..لقد اتضح أن هؤلاء لايريدون الاصلاح ولاتعنيهم المطالب الشعبية ولامنع استخدام السلاح واستغلوا ذلك واندسوا بين صفوف المتظاهرين أو المشيعين للشهداء وبدؤوا بإطلاق النار عشوائيا بهدف إيجاد الشرخ بين المواطنين ورجال الامن وقاموا بإحراق المؤسسات الرسمية والخدمية ودفعوا بالبعض للاعتداء على العناصر العسكرية والأمنية التي مازالت تلتزم عدم إطلاق النار.. الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد وجرح أعداد كبيرة منهم.
وتابع البيان..إن وزارة الداخلية تهيب بالإخوة المواطنين أن يتفهموا ويدركوا حقيقة مايحدث وخفايا المخطط وأن يعملوا على تعرية هؤلاء المجرمين وعزلهم والإبلاغ عنهم أينما وجدوا لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة وكشف أغراضهم وأغراض من دفع بهم ولهم.
لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة
وقال البيان: إن السلطات السورية حفاظا على أمن الوطن والمواطنين وعلى المؤسسات الحكومية والخدمية ستعمل على التصدي لهؤلاء ومن يقف خلفهم وفق أحكام القانون الذي يحدد حالات استخدام السلاح.
وختم البيان.. إن وزارة الداخلية تؤكد أنه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر والذي مازلنا نعتبره حالة صحية ولكننا لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة وضرب مرتكزات السياسة السورية القائمة على أساس الدفاع عن ثوابت الامة ومصالح الشعب.

الحقيقة

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: