//
you're reading...
دكتاتورية

الجمعة في اليمن بين “الوفاق” و “الثبات” واجبار صالح على التنحي

صنعاء: فيما يستعد المعارضون اليمنيون لتسيير مظاهرات مليونية دعوا لخروجها اليوم فيما سميت “جمعة الثبات”، فقد تصاعدت الفعاليات الاحتجاجية لشباب الثورة في اليمن فلم تعد تنحصر في ساحات التغيير والحرية المنتشرة في 15 محافظة يمنية، لكن شوارع مدن تلك المحافظات وأزقتها، تحولت إلى ساحات حاشدة تردد بصوت واحد “الشعب يريد إسقاط النظام” كما تؤكد المعارضة.

ويحشد الحزب الحاكم أنصاره ومؤيدو الرئيس الانصار للمشاركة في إحياء “جمعة الوفاق”.

واستمر الجدل اليمني في شأن المبادرة الخليجية. اذ وضع الطرفان شروطاً متضاربة لقبولها بعدما أحدثت المبادرة وتصريحات رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم التي جاء فيها ان دول الخليج “تأمل إبرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى عن السلطة” ردود أفعال متباينة. وسرت انباء عن ان شخصيات اقترحت حلاً يقضي بـ”نفي” الرئيس وشخصيات مقربة منه وتشكيل مجلس قبلي للاشراف على تشكيل حكومة وحدة.

وتردد في صنعاء ان شخصيات اجتماعية وقوى سياسية سبق ان توسطت بين الرئيس والمعارضة عرضت افكاراً تهدف الى دعم المبادرة الخليجية وانجاحها وتتضمن خطوات عملية لانتقال السلطة سلمياً عبر تنحي الرئيس ونقل صلاحياته الى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية تضمن مشاركة جميع أطراف العمل السياسي.

وكان رئيس الوزراء القطري أعلن أن دول الخليج التي تجري وساطة لحل الازمة في اليمن تأمل في التوصل الى اتفاق لتنحي الرئيس علي عبدالله صالح، فيما رحبت المعارضة اليمنية بهذا التوجه وقالت ان الكرة الان في ملعب الرئيس.

وأكدت مصادر دبلوماسية واخرى من المعارضة ان المبادرة الخليجية تنص على تنحي صالح ونقل السلطة لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء القطرية، قال الشيخ حمد في تصريحات على هامش مؤتمر في نيويورك حول الاستثمار في قطر ان دول مجلس التعاون الخليجي “تأمل في ابرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى”.

وكانت دول الخليج اطلقت وساطة في اليمن ودعت الحكومة والمعارضة المطالبة برحيل صالح الى محادثات في الرياض لانهاء الازمة التي تعصف بالبلاد. وقد رحبت الحكومة اليمنية بهذه الوساطة فيما اكدت المعارضة انها تريد ان تحصر المفاوضات بمسألة تنحي صالح.

وتعليقا على تصريحات الشيخ حمد، قال محمد الصبري القيادي في اللقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية في اليمن ان “اي جهد في هذا الاتجاه مرحب فيه تلقائيا (…) ويخدم الاراة الشعبية”.

واشار الصبري لوكالة الانباء الفرنسية الى ان “مجموعة الافكار التي طرحها السفراء الخليجيون (الوساطة) في اليمن تشمل تنحي الرئيس وتسليم السلطة الى نائبه” اضافة الى “توفير ضمانات له ولعائلته وتشكيل حكومة وحدة وطنية”. واعتبر الصبري ان “الكرة الآن في ملعب صالح واي تأخير يتحمل هو مسؤولية نتائجه”. الا انه رأى ان “المسألة لا تحتاج للذهاب الى الرياض”، متوقعا ان يتنحى صالح “من تلقاء نفسه”.

من جهته، اكد مصدر دبلوماسي ما اعلن عنه الصبري حول مضمون المبادرة الخليجية. واكد المصدر ان المبادرة تنص على “اعلان الرئيس تنحيه ونقل سلطته الى نائبه ويكون انتقالا سلسا وبشكل سلمي” و”اعطاء الضمانات للرئيس وافراد اسرته ونظامه وتكون متزامنة مع الاعلان عن نقل السلطة” و”تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع اطياف الشعب اليمني وتكون رئاستها للمعارضة”.

كما تنص المبادرة على انه “في حالة الموافقة (على النقاط السابقة من قبل الاطراف) تعلن دعوتهم للحضور الى المملكة العربية السعودية”، ومن ثم “يعقد اللقاء في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي”.
واستمرت التظاهرات اليوم الخميس في صنعاء وتعز (جنوب) حيث سار الالاف للمطالبة باسقاط النظام ولرفض اي حوار مع صالح.

وقال الناشط وليد العامري العضو في الهيئة الاعلامية للشباب المعتصمين في صنعاء “ان جميع الشباب يعارضون اجراء اي محادثات قبل سقوط النظام الفاسد الذي يقوده صالح”. ولم تسجل مواجهات في صنعاء وتعز بحسب مراسلي وكالة فرانس برس فيما نظمت حوالى الفي امراة تظاهرة نسائية معارضة للنظام في عمران شمال صنعاء.

وقال الناشط في تعز حمود عقلان “سنستمر بتحركاتنا طالما بقي صالح في مكانه (…) هو لن يرحل الا بضغط الشارع الذي نجح في زعزعة النظام”. وذكر عقلان، وهو يشارك في ادارة المستشفى الميداني للمعتصمين في تعز ان تظاهرات اليوم الخميس تتم من دون مواجهات.

ويسود توتر كبير في صنعاء وسط استنفار للجيش الموالي للواء الاحمر والحرس الجمهوري الموالي لصالح، فيما تم تكثيف نقاط التفتيش واغلاق بعض الشوارع، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس الذين اشاروا ايضا الى تواجد لميليشيات قبلية في صنعاء.

وكان التوتر تصاعد بقوة في اليمن خلال الايام الاخيرة خصوصا مع اتهام القائد العسكري المنشق علي محسن الاحمر الرئيس اليمني بمحاولة اغتياله فيما تابع مئات الالاف تحركهم في الشارع لاسقاط النظام وصعدت القوى الدولية ضغوطها لنقل السلطة في اليمن بسرعة.

وقتل 30 شخصا على الاقل في اليومين الماضيين في تعز والحديدة (غرب) وصنعاء في مواجهات بين معسكري المعارضين والموالين للنظام. واللواء الاحمر، الذي كان من اعمدة النظام اليمني قبل انشقاقه، التقى الاربعاء سفراء دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال مصدر مقرب منه انه “رحب بالدعوة الخليجية لعقد لقاء بين الفرقاء اليمنيين في العاصمة السعودية الرياض وذلك على أساس تحقيق مطالب ثورة الشباب السلمية والمتمثلة في التغيير وبناء دولة يمنية مدنية ديموقراطية تحقق مبدأ المواطنة المتساوية وسلطة النظام والقانون والأمن والأستقرار في اليمن والمنطقة”.

وكان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني قال الثلاثاء انه “يتعين على الرئيس صالح ان يجد حلا مع المعارضة للحائط المسدود بما يؤدي الى تغيير سياسي في المدى القصير بشكل منظم وسلمي”. ورأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من جهته ان “عملية انتقالية طويلة” في اليمن قد “تزيد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتؤدي الى اعمال عنف جديدة لا طائل منها”.

وكالات:ايلاف

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: