//
you're reading...
حقوق أنسان

يتعين على المجتمع الدولي أن يساعد اليمن للتحقيق في قتل المحتجين

يتعين على المجتمع الدولي أن يساعد اليمن للتحقيق في قتل المحتجين

استمرت المظاهرات الضخمة في شتى أنحاء اليمن بعد مقتل عدد من المحتجين

استمرت المظاهرات الضخمة في شتى أنحاء اليمن بعد مقتل عدد من المحتجين

© Private

يتعين على الدول وقف توريد الأسلحة إلى أيدي من يستخدمونها ضد المتظاهرين

يتعين على الدول وقف توريد الأسلحة إلى أيدي من يستخدمونها ضد المتظاهرين

© Giulio Petrocco/Demotix

6 أبريل 2011

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد حول انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت طوال العام الماضي، إن المجتمع الدولي يجب أن يلعب دوراً أكثر فعالية إذا ما سيتسنى لليمنيين محاسبة مرتكبي عمليات القتل الدموية التي اقتُرفت في اليمن في الأسابيع الأخيرة.

ويتضمن التقرير المعنون بـ لحظة الحقيقة لليمن توثيقاً للقمع الوحشي لموجة الاحتجاجات المناهضة لنظام حكم الرئيس علي عبدالله صالح، والذي أسفر عن مقتل 94 شخصاً وفقاً لآخر الأرقام المتوفرة لدى المنظمة. وقد أدى الإحباط والفساد والبطالة وقمع الحريات إلى تأجيج تلك الاحتجاجات.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن للحكومة اليمنية سجلاً سيئاً للغاية في عدم التحقيق مع المسؤولين عن عمليات القتل غير القانوني والتعذيب أو إساءة المعاملة، أو تقديمهم إلى القضاء”.

وأضاف لوثر يقول: “لقد قدم المجتمع الدولي مساعدات تنموية وأمنية إلى السلطات اليمنية عندما طُلب منه ذلك. وآن الآوان للتدخل والمساعدة في تحقيق العدالة لعائلات الذين فقدوا أرواحهم خلال تلك الفترة المضطربة.”

ووقع أسوأ أعمال العنف في 18 مارس/آذار، الذي أطلق عليه المحتجون اسم “الجمعة الدامية”، عندما ورد انه أسفر هجوم منسق شنّه قناصة على مخيم احتجاج أُقيم في صنعاء عن مقتل 52 شخصاً وجرح المئات. وقال شاهد عيان لمنظمة العفو الدولية إن معظم القتلى أُصيبوا في الرأس أو الصدر أو العنق، ولقي العديد منهم حتفهم على الفور.

في 19 مارس/آذار أعلنت الحكومة اليمنية أنه سيتم فتح تحقيق في عمليات إطلاق النار على المحتجين، ولكن لم تُعلن حتى الآن أية تفاصيل بهذا الصدد.

وليس لدى منظمة العفو الدولية علم بإجراء تحقيق مع أي من أفراد قوات الأمن فيما يتعلق بعمليات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ أواسط فبراير/شباط 2011.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية إلى الاعتراف بأنها تحتاج مساعدة المجتمع الدولي على إجراء تحقيقات من شأنها أن تكشف النقاب عن الحقيقة الكاملة بشأن عمليات القتل التي وقعت أثناء الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وقال فيليب لوثر “إن اليمنيين بحاجة إلى إنشاء لجنة تحقيق مستقلة لإجراء تحقيقات في عمليات قتل وجرح المتظاهرين والمارة في الأسابيع الأخيرة.”

ومضى يقول: “كما ينبغي أن تتمتع لجنة التحقيق بصلاحيات حقيقية وبسلطة إلزام المسؤولين بالإدلاء بشهاداتهم، وضمان تقديم كل من يتبين أنه ارتكب أو أمر بارتكاب عمليات قتل غير قانونية أو استخدام القوة المفرطة إلى ساحة العدالة.”

واستمرت المظاهرات الضخمة في شتى أنحاء اليمن، و قوبلت في بعض الحالات بالقمع. فما بين 2 و 4 إبريل/نيسان، تظاهر الآلاف في شوارع تعز، و ورد أن سلطات الأمن قد قامت باستخدام القوة المفرطة، مما أدى إلى جرح المئات، ولا يعرف بالضبط عدد القتلى الذين سقطوا حتى الآن.

وحذرت منظمة العفو الدولية من عقد أية صفقات سياسية من شأنها أن تمنح الرئيس صالح وأقرباءه المقربين أو أي شخص أخر الحصانة من الملاحقة القضائية مقابل تسليم السلطة.

وقال فيليب لوثر “إنه لا يجوز السماح للرجال الأقوياء المتربعين على سدة الحكم بالانتقال بهدوء إلى الخطوط الجانبية، في الوقت الذي يجهر الشعب اليمني بالمطالبة بمحاسبتهم.”

“وإن السبيل الأمثل للبدء بنـزع فتيل التوترات في سائر أنحاء البلاد يكمن في إرساء الحقيقة والعدالة، وليس في إيجاد طرق لاجتنابهما.”

كما يتضمن التقرير تفاصيل بشأن بواعث قلق منظمة العفو الدولية من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها عمليات القتل غير القانوني والتعذيب والاعتقال لفترات طويلة بدون تهمة، التي وقعت في سياق ردود فعل الحكومة اليمنية على تنامي الدعوات إلى الانفصال في الجنوب، وهجمات تنظيم “القاعدة”، والنـزاع المتقطع مع الحوثيين في الشمال.

وقالت منظمة العفو الدولية إن لجنة التحقيق في عمليات قتل المحتجين التي اقتُرفت منذ فبراير/شباط ينبغي أن تكون بمثابة منصة انطلاق باتجاه عملية أوسع نطاقاً للتعامل مع إرث ثقيل من الإفلات من العقاب على أنماط الانتهاكات التي وقعت في السنوات الأخيرة.

كما دعت المنظمة جميع الحكومات إلى الوقف الفوري لترخيص وإمداد ونقل الأسلحة والذخائر والأسلحة الحربية والمواد ذات الصلة إلى قوات الأمن اليمنية ووقف تسليحها إذا كان يحتمل أن تُستخدم لممارسة القوة المفرطة لحفظ الأمن في المظاهرات.

وكانت حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أكبر موردي الأسلحة لليمن، تليها حكومات بلجيكا وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا الاتحادية وتركيا وأكرانيا.

 

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: