//
you're reading...
اخبار

أزمة صامتة بين أنقرة ودمشق : أردوغان يرسل للأسد ضابط مخابرات لأن “هذا هو مستواه حاليا”!؟

إجماع في الصحافة التركية على أن الأسد خذل أردوغان بوعوده حول “الإصلاحات” ، وأقرب المعلقين الأتراك للأسد يقول له : لا تستطيع أن تواصل نهج أبيك ، فاستقرار سوريا أمر مصيري بالنسبة لنا
استانبول: قالت مصادر تركية مقربة من حزب العدالة والتنمية لـ”الحقيقة” إن هناك ” أزمة فعلية صامتة” بين أنقرة ودمشق على خلفية تصريحات كانت أطلقتها الأولى بشأن تطورات الأوضاع في سوريا، و خلفية المؤتمر الصحفي الذي عقده المهندس محمد رياض الشقفة،المراقب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا ، الخميس الماضي ، في استانبول، والذي أكد فيه أن أعضاء ومناصري  جماعته”هم من يديرون التظاهرات في سوريا ، ولن يوقفوها حتى إسقاط النظام”!

Image

هل انتهى شهر العسل؟
ورغم أن وزارة الخارجية التركية كانت أصدرت بيانا حذرت فيه الشقفة ، دون أن تسميه، من أنها “لن تسمح بأية مبادرة يمكن أن تضر بالرغبة بإجراء إصلاحات في سوريا ومن شأنها إلحاق أي أذى باستقرار هذا البلد( سوريا)” ، فإن الأزمة لم تغادر خطوط التواصل بين العاصمتين. وكان أبلغ تعبير عنها أن أنقرة أرسلت رئيس جهاز الاستخبارات لديها ، حقان فيدان، الأسبوع الماضي لمقابلة المسؤولين السوريين ” من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري”،بدلا من إرسال وزير خارجيتها على الأقل. وقد فهمت قيادة النظام السوري هذا الأمر بأن أنقرة ” قد يكون لديها انطباع حقيقي بأن النظام السوري على وشك اللحاق بغيره ، وبالتالي عليها انتظار النظام الجديد ، أو على الأقل معرفة أين ستحط الأزمة السورية الحالية رحالها”. وهو ما ترجمته السياسية أن أنقرة ” تريد البقاء على مسافة واحدة من النظام والمعارضة في الوقت الراهن” . وربما كان فهم النظام السوري لهذه الإشارة صحيحا ، فقد أكد أحد العاملين في مكتب وزير الخارجية التركي على أنه”في الحالات السياسية الهيولية ، كالتي تعيشها سوريا اليوم، ربما كان رجال الاستخبارات هم أفضل من يرقى إلى مستوى الحدث والأقدر على التعامل مع صانعيه”!
وكان من اللافت أن معظم الصحف التركية ، بما فيها المقربة من الحزب الحاكم ، أفردت تحليلات وتقارير عديدة لهذا الأمر ، مع إجماع على أن ما أعلنه الأسد ” ليس كافيا ، وأقل بكثير مما كان منتظرا منه ، سواء على المستوى الداخلي أو من قبل رئيس الوزراء التركي الذي تلقى وعودا بذلك من الأسد نفسه”. بل وصل الأمر بأحد المعلقين الأتراك الأكثر شهرة ، طه أكيول ، المعروف بقربه من النظام السوري وإعجابه بالأسد ، إلى حد القول في صحيفة “ميللييت” إن الرئيس الأسد” لم ير في الحركات الداخلية المطالبة بالديمقراطية أكثر من مؤامرة “، وقد بدا في خطابه الأخير” ضبابي الرؤية عندما اعترف بأنه تاخر في تطبيق الإصلاحات ، لكنه لم يتردد في وصف ما تشهده بلاده بالمؤامرة “، مضيفا القول ” إنه ( الأسد) لا يستطيع مواصلة طريق والده (…) وعليه أن يتخذ قرارا ، دون تأخير ، يدخله التاريخ كزعيم فتح أبواب بلاده أمام الديمقراطية . فوحدة سوريا واستقرارها ودمقرطتها على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لتركيا وأمر مصيري بالنسبة لنا”.

الحقيقة

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: