//
you're reading...
اخبار

أول دليل على استخدام غاز محرم دوليا مصدره بريطانيا ضد المتظاهرين في درعا

الدكتور فواز الأخرس ، عم الرئيس الأسد ، كان وراء حصول النظام على هذه القنابل ، وجرى توريدها إلى سوريا بطريقة احتيالية قانونيا على أنها مواد تدخل في الصناعات الطبية لشركة الأخرس وزوجته في دمشق!؟
http://www.youtube-nocookie.com/v/7k4js2Dvg1U?fs=1&hl=en_GB
لندن ، الحقيقة ( خاص): حصلت “الحقيقة” على أول دليل مادي يؤكد استخدام نوع من الغازات محرم دوليا ضد المتظاهرين في درعا . أما المفاجأة ـ اللامفاجئة فهي أن الغاز بريطاني الصنع. فقد تلقت”الحقيقة” يوم أمس شريط فيديو ( منشور جانبا) من أحد النشطاء في الداخل يظهر قنبلة غازية استخدمت ضد المتظاهرين يوم أول أمس الجمعة. وقد وضعناه على شبكة ” يوتيوب” يوم أمس ، إلا أننا لم نعتمده على موقعنا كقرينة على استخدام غازات محرمة دوليا إلا اليوم ، بالنظر لأننا كنا نفترض أنه من النوع المستخدم تقليديا من قبل شرطة مكافحة”الشغب” في مختلف أنحاء العالم ، بما فيها الدول الديمقراطية.
ومنذ يوم أمس كنا نجري دراسة على العبوة ونتصل بمصادرنا لمعرفة مصدر الغاز وماذا كان محرما دوليا. وقد تبين لنا أن الغاز مصدره مختبرات شركةDefence Science and Technology Laboratory –DSTLالتابعة لوزارة الدفاع البريطانية ، المسؤولة عن جميع الأبحاث العسكرية البريطانية ، وبشكل خاص تلك المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية واختبارها وإنتاجها. وتقع الشركة في مدينة ” بورتون داون” التابعة لمقاطعة ” سولزبري” Salisbury  جنوب غرب المملكة المتحدة . وبسبب هذه الأنشطة الصناعية العسكرية البيولوجية ، تصنفها المنظمات الدولية المدافعة عن البيئة باعتبارها منطقة “موبوءة” ، و “واحدة من أكثر المناطق خطورة على حياة الإنسان في العالم”! وتشغل مختبرات ومصانع وزارة الدفاع البريطانية في هذه المنطقة حيزا تبلغ مساحته 28 كم مربع!
وبحسب مصدر خاص بـ”الحقيقة” في لندن، فإن الشركة سلمت هذه القنابل الغازية إلى النظام السوري على دفعات بموجب اتفاقية “سرية” قضت بتسليم سوريا كميات من الأسلحة المخصصة لما يسمى بـ”مكافحة الشغب”، فضلا عن تدريب الشرطة السورية على مكافحة ” الشغب” والعصيان ومكافحة ما يسمى بالإرهاب. وقد أرسلت آخر دفعة من هذه الأسلحة إلى سوريا في كانون الثاني/ يناير الماضي! وكشف المصدر ، وهو أحد العاملين في مختبرات الشركة المذكورة، أن حصول سوريا على هذه الأسلحة جاء بعد وساطة أدارها الدكتور فواز الأخرس ( عم رأس النظام) منذ بضع سنوات بالتعاون مع عدد من الشخصيات السياسية البريطانية ، وحصل لقاءها على عمولات ضخمة تقدر بمئات بمئات آلاف الجنيهات الاسترلينية ، إذ تبلغ قيمة الصفقة زهاء عشرة  ملايين جنيه. وقال المصدر ” إن عددا من أسلحة مكافحة الشغب ، المحظور تصديرها(من بريطانيا)، والمحرمة دوليا، جرى تسليمها لسوريا بطريقة ملتوية لم تخضع للرقابة القانونية ، حيث بيعت لشركة صناعات طبية سورية خاصة في دمشق يملكها الدكتور الأخرس وزوجته ( سحر العطري) على أنها مواد خام ومستحضرات كيميائية وسيطة تدخل في عملية تصنيع الأدوية التي تنتجها شركتهم”!

Image

فواز الأخرس و … غازاته!؟
“الحقيقة” اتصلت بزميلنا السابق نزار نيوف ، الذي يجري تحقيقا منذ أكثر من واحد وعشرين عاما على جريمة اختبار أسلحة بيولوجية وكيميائية على معتقلين سياسيين كان اكتشفها في العام 1989 في معتقل سري اكتشفه أيضا بالصدفة خلال تحقيقاته في منطقة خان أبو الشامات الصحراوية ، قال لنا إن “القرائن التي حصلت عليها حتى الآن فيما يتعلق بتورط دول أخرى في جريمة خان أبو الشامات تشمل ثلاث دول أوربية ، بالإضافة لمؤسسة الصناعات الطبية في الجيش الأميركي، لكن لم تكن بريطانيا من بينها . وهذا ( استخدام الغاز المشار إليه في درعا ، والصفقة السرية مع بريطانيا) سيكون مفتاحا جديدا بالنسبة لي لتوسيع التحقيق المذكور”. وقال نيوف ، الذي ينسق تحقيقاته منذ عامين مع مكتب المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية ، والذي كان بحثه وتحقيقه في فرنسا عن قرائن تثبت تورط هذه الأخيرة في الجريمة من أسباب مغادرته فرنسا، قال لـ “الحقيقة” إن قنابل CS (وهو  اختصار لاسمها الصناعيChlorobenzalmalononitrile ) تستخدم على شكل غاز أو مسحوق ، ومنها ما هو يدوي وما هو مخصص للإطلاق بواسطة بنادق خاصة . وبالنسبة للنوع المستخدم في درعا ، ويبدو من شكل العبوة في الصورة أنه غازي، فإنه يؤدي إلى تمزيق الأوعية الدموية في العين والملتحمة والشبكية، والعمى أحيانا ، فضلا عن الانهيار الجسدي الذي يمكن أن يقود لاحقا إلى نوع من الانهيار العصبي” . وأضاف ” رغم أن إسرائيل ( التي تستخدم الغاز نفسه في الضفة الغربية) دافعت عن أنه مأمون العواقب ، إلا أن الاختبارات التي أجريت في مختبرات ألمانية وسويسرية في العام 2000 بإشراف البروفيسور أوفيه هنريش Uwe Heinrichعلى الغاز بينت أن أضراره لا تنحصر في العين و صعوبة التنفس والاختناق المميت أحيانا ، بل تؤدي أيضا إلى تمزيق الحويصلات الرؤية والشعب الهوائية في الرئتين والنزف الرئوي والحروق الجلدية واعتلال القلب وتلف الكبد والإجهاض ( بالنسبة لإناث الإنسان والحيوان).وفي دراسات أحدث أجراها الجيش الأميركي تبين أن الغاز يؤدي إلى تخريب كرموزومات الخلايا في الإناث ، وبالتالي التشوهات الخلقية المختلفة لمواليد الأزواج الذين يتعرضون له . وأثبتت أبحاث عملية أن استخدام الغاز في منطقة مغلقة ( غرفة مثلا) دون أقنعة واقية ، يؤدي حتما إلا الموت خلال دقائق”.
وعن الجانب القانوني ـ الحقوقي للقضية ، قال نيوف ” إن غاز CS محرم استخدامه حتى في الحروب وفقا لأحكام الاتفاقية  الدولية الخاصة بالأسلحة الكيميائية للعام 1997 ، فكيف ضد المدنيين!؟ وهناك خمس دول فقط في العالم لم توقع عليها حتى الآن هي أنغولا ومصر وسوريا وكوريا الشمالية والصومال وسوريا”. وختم بالقول  يكفي سوريا ” شرفا وفخرا” أن نظامها يستخدم ضد أبناء شعبه القنابل نفسها التي تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين ، وهذا لا يدانيه فخر أو شرف آخر!!
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: