//
you're reading...
اخبار

المعارضة تستعد لـ “الرحيل” وأنصار صالح يردون بـ “التسامح”

تستعد المعارضة اليمنية اليوم لـ جمعة الرحيل على أن تعلن يوم الجمعة الذي يليه يوم الزحف نحو القصر الرئاسي في حال لم يغادر عبدالله صالح الحكم خلال أسبوع. في المقابل أطلق أنصار الرئيس اليمني شعار جمعة التسامح على تظاهراتهم المؤيدة للنظام.


عدن: من المتوقع أن يحتشد مئات آلاف المحتجين في صنعاء لأداء صلاة الجمعة في “ساحة التغيير” بعد خمسة أسابيع على بدء حركة الاعتصام، على أن يقابلهم حشد كبير أيضاً لمؤيدي الرئيس اليمني على عبدالله صالح في ميدان التحرير الذي لا يبعد كثيراً مطلقين شعار “جمعة التسامح”.

وتحيي المعارضة اليمنية بزخم اليوم “جمعة الرحيل” مطالبة عبدالله صالح بالتنحي في غضون أسبوع وإلا فانها ستستعد لـ “يوم الزحف” يوم الجمعة المقبل. وطلب صالح من مناصريه التظاهر بعيداً عن موقع الاعتصام الذي قتل فيه الاسبوع الماضي حوالى 52 متظاهرا.

إلى ذلك، حصلت اشتباكات جديدة يوم الخميس بين الجيش اليمني والحرس الجمهوري الموالي للرئيس علي عبد الله صالح. وأكد مصدر طبي ان “ثلاثة جنود يمنيين اصيبوا بجروح في الاشتباكات”، فيما اعلن مصدر طبي آخر ان مستشفى ابن سيناء في المنطقة “استقبل ثلاثة جرحى بالرصاص بينهم اثنان من الحرس الجمهوري وآخر برتبة عقيد في الجيش”.

وقتل رجل أمن يمني واصيب سبعة آخرون بجروح الخميس بعدما انفجرت قنبلة بمركبتهم في عدن جنوب البلاد. وقال المصدر ان “قنبلة انفجرت في مركبة تابعة للامن المركزي حين كانت تمر في خور مكسر في عدن، ما ادى الى مقتل رجل امن واصابة سبعة آخرين بجروح”. ولم تتضح ملابسات الحادث ولا مصدر القنبلة.

ويواجه صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عامًا ضغوطًا متزايدة للتنحي وسط انضمام عشرات الضباط وعلى رأسهم اللواء علي محسن الاحمر الذي كان يعد من اهم اعمدة النظام، اضافة الى مسؤولين سياسيين، الى حركة احتجاجية متصاعدة.

وقد اعلن قادة عسكريون جدد اليوم انضمامهم الى “ثورة الشباب” امام المعتصمين في صنعاء منذ 21 شباط/فبراير، في وقت يجري الاحمر مشاورات لتشكيل مجلس انتقالي، بحسب ما اكد مطلعون على هذه المشاورات.

وكانت سجلت مساء الاثنين اول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي لصالح في المكلا ايضا ما اسفر عن مقتل جنديين. وجرت الاشتباكات قرب القصر الجمهوري اثر “توتر” بين قوات الحرس الجمهوري وقوات تابعة لقائد المنطقة الشرقية محمد علي محسن الذي اعلن ايضًا انضمامه الى الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ نهاية كانون الثاني/يناير.

وقد سيطرت قوات الجيش على القصر الجمهوري، ما دفع بقوات الحرس الجمهوري المتواجدة في معسكر قريب الى محاولة استعادة الموقع. وقال سكان في المكلا اليوم ان الاشتباكات تجددت في الساعات الماضية بين قوات الجيش والحرس الجمهوري عند بوابة القصر الذي يحاصره الجيش منذ يومين واستمرت لمدة ساعة ونصف الساعة.

في موازاة ذلك، اقتحم مسلحون قبليون ليلة الاربعاء الخميس ستة مقرات امنية ومراكز للشرطة في محافظة شبوة القريبة من حضرموت، واستولوا على اسلحة من دون حدوث اي مصادمات مع الامن”، كما افاد مسؤول محلي.

واوضح المسؤول ان المسلحين طلبوا من رجال الامن “اخلاء مقراتهم مقابل خروجهم بسلام واستجابت الشرطة لذلك”، مشيرًا الى ان المهاجمين “يبررون ذلك بحماية ممتلكاتهم ومناطقهم”. وقال شهود عيان في عزان بشبوة ان “مسلحين استولوا على معدات مقر الامن المركزي وبينها اسلحة رشاشة”.

وكانت عناصر قبلية مسلحة سيطرت الثلاثاء على مدينة الجوف شمال اليمن وطردت منها قوات الحرس الجمهوري، بحسب ما افادت مصادر قبلية. وقالت المصادر ان مسلحين من قبائل بكيل النافذة “خاضت مواجهات مع قوات من الحرس الجمهوري قبل ان تطرد هذه القوات من مدينة الجوف” في المحافظة الشمالية.

في هذا الوقت، واصل آلاف المعتصمين في صنعاء تحركهم للمطالبة باسقاط النظام ضغوطهم على الرئيس اليمني، معلنين غدا الجمعة “يوم الرحيل”، على ان يعلنوا يوم الجمعة الذي يليه “يوم الزحف” نحو القصر الرئاسي في حال لم يغادر صالح الحكم خلال اسبوع.

وقد طلب صالح من مناصريه التظاهر غدا بعيدا عن موقع الاعتصام الذي قتل فيه الاسبوع الماضي حوالى 52 متظاهرًا، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الفرنسية. وقال رشاد الشرعبي العضو في “اللجنة السياسية لشباب الثورة” لوكالة الانباء الفرنسية انه “لم يعد اي تنازل مقبول غير الرحيل ونحن نجري مشاروات حول آلية انتقال السلطة سليما”. واضاف “نريد دولة مدنية وليس عسكرية”.

وكان الشرعبي يرد على تاكيد وكالة الانباء الرسمية مساء الاربعاء موافقة صالح على التنحي عن السلطة قبل نهاية العام، وهو ما رفضته الاحزاب المعارضة ايضًا مطالبة الرئيس اليمني بالرحيل الفوري. وجاء ذلك بعدما اقر البرلمان اليمني بشبه اجماع بين النواب الحاضرين حالة الطوارئ التي اعلنها صالح لمدة ثلاثين يومًا، وسط تقلص كبير للاغلبية الداعمة للرئيس في البرلمان.

وكان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية أعلن الأربعاء، أن عبد الله صالح، وافق على مبادرة “النقاط الخمس”، التي قدمها أحزاب “اللقاء المشترك”، بهدف “حل الأزمة الراهنة”، إلا أن المسؤول اليمني اتهم أحزاب اللقاء المشترك بـ”افتعال” الأزمة السياسية الراهنة، وأكد في المقابل “حرص” الرئيس صالح، خلال مراحل الأزمة، على “بذل كل الجهود الممكنة، وتقديم المبادرات التي من شأنها حقن دماء اليمنيين وحماية مكتسباتهم.”

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ نت”، عن المسؤول برئاسة الجمهورية، دون أن تفصح عن اسمه، قوله إن الرئيس “توجه إلى كل أطياف العمل السياسي بالمبادرات تلو المبادرات، التي من شأنها تجنيب اليمن المخاطر والمؤامرات التي تحدق به.”

كما أشار المتحدث إلى أن الرئيس أكد أيضاً، في العديد من المناسبات، “حرصه على الحوار، والحرص على تدعيم مناخاته، من أجل الوصول إلى تسوية مع أحزاب اللقاء المشترك، من منطلق القناعة أن الأزمة السياسية الراهنة ليس لها من حل غير الحوار.”

وتطرق المسؤول اليمني إلى المبادرة التي طرحها صالح أمام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى، والتي تضمنت دعوته لاستئناف الحوار عبر اللجنة الرباعية، وتحقيق حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كما ألمح إلى قبول الرئيس اليمني بالنقاط الثمانية المقدمة من العلماء، ثم “مبادرته الشجاعة”، أمام المؤتمر الوطني العام، والتي تهدف إلى “تطوير النظام السياسي، والانتقال إلى النظام البرلماني، وإقامة نظام الحكم المحلي على أساس الأقاليم.”

وأوضح المسؤول اليمني أن موافقة الرئيس صالح على هذه المبادرة جاءت استناداً إلى عدة قواعد، أهمها تشكيل حكومة وفاق وطني، تكون مهمتها تشكيل لجنة وطنية لصياغة دستور جديد للبلاد، وصياغة قانون الانتخابات والاستفتاء على أساس القائمة النسبية، وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.

وبحسب المبادرة، من المتوقع أن يتم بعد ذلك الاستفتاء على الدستور الجديد، وإجراء الانتخابات البرلمانية، على أن يقوم مجلس النواب الجديد المنتخب بتشكيل الحكومة، وانتخاب رئيس الجمهورية بعد ذلك مباشرة، بنهاية العام الجاري 2011.

وعلى الصعيد الدولي وبعد يوم من قول وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان نتيجة ما يحدث في اليمن “غير واضحة”، اعتبرت الصين ان حكومة “هذا البلد الصديق” قادرة “على اعادة الاستقرار”.

الى ذلك، اعلنت السلطات اليمنية ان قرارها سحب التراخيص الممنوحة لمراسلي قناة الجزيرة صدر على خلفية اتهامها ب”نقل اخبار كاذبة”، فيما حملت مصادر سياسية واعلامية القناة القطرية مسؤولية “الدماء التي تسال في الشارع”. وفي دبي، اعلن قائد شرطة الامارة الفريق ضاحي خلفان احباط محاولة لتهريب حوالى 16 الف مسدس من تركيا الى صعدة في شمال اليمن حيث معقل المتمردين الحوثيين الشيعة.

 

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: