//
you're reading...
حقوق أنسان

منظمة العفو الدولية تحث السلطات السورية على إجراء تحقيق مستقل في حالات الوفاة التي وقعت خلال الاضطرابات

منظمة العفو الدولية تحث السلطات السورية على إجراء تحقيق مستقل في حالات الوفاة التي وقعت خلال الاضطرابات

22 مارس 2011

دعت منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة ما لا يقل عن ستة أشخاص من المحتجين المناهضين للحكومة خلال الاضطرابات المستمرة التي وقعت في مدينة درعا بجنوب سوريا.

فقد لقي أربعة أشخاص حتفهم بعد أن فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين يوم الجمعة. وقُتل شخص آخر بالرصاص يوم الأحد، كما توفي شخص سادس الاثنين، قيل إنه فتى في الثانية عشرة أو في الثالثة عشرة من العمر، بعد استنشاقه الغاز المسيل للدموع يوم الأحد. وأُصيب عشرات آخرون بجروح نتيجة لإطلاق الرصاص عليهم أو لاستخدام الغاز المسيل للدموع، واعتُقل عدد آخر من المتظاهرين.

وشأنها شأن الاحتجاجات التي تجتاح بلدان أخرى في المنطقة، يطالب المحتجون بمزيد من الحريات السياسية ووضع حد للفساد، وفي درعا يطالبون بإطلاق سراح أكثر من 30 طفلاً، لا تزيد أعمار العديد منهم على 10 سنوات، ممن اعتُقلوا عدة أسابيع بسبب كتابة شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” على جدار.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “ينبغي إجراء تحقيق عاجل وشامل في حوادث الوفاة هذه، وتقديم المسؤولين عن عمليات القتل غير القانوني إلى ساحة العدالة.”

وأضاف يقول: “إن استخدام القوة المميتة من قبل قوات الأمن السورية ضد المحتجين، الذين لم يشكلوا خطراً على حياة الآخرين بإجماع الروايات، يعتبر أمراً غير مقبول. وينبغي السماح للناس بالتجمع والاحتجاج بصورة سلمية.”

وقد أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على آلاف الأشخاص في درعا يوم الاثنين، خلال تشييع جنازة رائد الكراد، وهو المتظاهر الخامس الذي قُتل. كما امتدت الاحتجاجات إلى قرية مجاورة تدعى “جاسم”.

ويبدو أن الاحتجاجات كانت سلمية إلى حد كبير على الرغم من إضرام النار بمبنيين حكوميين على الأقل يوم الجمعة في أعقاب عمليات القتل الأولى.

ويوم السبت قالت وكالة الأنباء السورية “سانا” التابعة للدولة إن وزارة الداخلية شكلت لجنة للتحقيق في حوادث العنف.

ومضى فيليب لوثر يقول: “في الوقت الذي لم نطَّلع فيه على أية تفاصيل منشورة حول اللجنة، فإن كونها مسؤولة على ما يبدو أمام الوزارة نفسها التي يُزعم بأن القوات التابعة لها هي المسؤولة عن تلك الوفيات، يوحي بأن استقلال عملها أمر من المرجح أن يكون محل شك كبير.”

“وإذا أُريد كشف النقاب عن الحقيقة، فإن إجراء تحقيق مستقل ومحايد يعتبر أمراً أساسياً.”

أما الرجال الأربعة الذين قضوا نحبهم بعد مظاهرات يوم الجمعة، فهم: عدنان أكرد ووسام عياش وأيهم الحريري ومحمود الجوابرة. وأما الشاب الذي قضى نحبه الاثنين فهو مؤمن منذر المسالمة.

إن للسلطات السورية سجلاً سيئاً في مجال التحقيق في عمليات القتل على أيدي قوات الأمن. وحتى عندما أُعلن عن إجراء تحقيق، فإنه لم تُنشر تفاصيل تُذكر فيما يتعلق بطبيعة التحقيق أو نطاقه أو نتائجه.

وفي يوليو/ تموز 2008 أعلنت وكالة “سانا” أنه سيتم إجراء تحقيق في الاضطرابات العنيفة التي وقعت في ذلك الشهر في سجن صدنايا العسكري والتي ورد أن ما لا يقل عن 52 سجيناً أصبحوا في عداد المفقودين نتيجة لها.

وعلى الرغم من أن منظمة العفو الدولية طلبت، مراراً وتكراراً، تزويدها بمعلومات بهذا الشأن، فإن السلطات السورية لم تكشف النقاب عن أية تفاصيل حول ذلك التحقيق، أو عما إذا أدى إلى الكشف عن أي من المسؤولين عن الانتهاكات وتقديمهم إلى ساحة العدالة.

وفي مارس/ آذار 2004، قتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 36 شخصاً، معظمهم من الأكراد، خلال اضطرابات عنيفة اندلعت في شمال وشرق البلاد. ولم يُعرف ما إذا كان قد أُجري أي تحقيق في تلك الأحداث.

 

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: