//
you're reading...
اخبار

معلومات عن ارتفاع عدد شهداء درعا إلى خمسة عشرة ، ورواية “العصابة المسلحة” قوبلت بالسخرية

العلامات والإشارات التي حملتها الأسلحة والذخائر والأموال التي عرضتها وسائل إعلام النظام تشير  إلى أنها أحضرت على عجل من المستوعات والمصارف !؟
دمشق، الحقيقة ( خاص): ورد في آخر المعلومات الواردة من مدينة درعا جنوب سوريا أن عدد شهداء القمع السلطوي في المدينة بلغ خمسة عشر على الأقل ، بينهم الطفلة ابتسام مسالمة ( 11 عاما)، فضلا عما يقارب المئة جريح. وأكد شهود عيان ومصادر موثوق بها أن قناصين انتشروا على أسطح المنطقة المجاورة للجامع العمري هم من يتحمل مسؤلية العدد الأكبر من الضحايا والجرحى.
وكانت المجزرة بدأت في الساعة الواحدة صباحا بالوقيت المحلي حين تلقت “الحقيقة” مكالمة نادرة من أحد أفراد آل أبو نبوت ، مستعينا بالشبكة الأردنية المتداخلة مع الشبكة المحلية، يبلّغ فيها عن وقوع مذبحة في حرم المسجد المذكور بعد اقتحامه من قبل الأجهزة الأمنية بالقنابل الغازية المسيلة للدموع والأسلحة الرشاشة ، بينما كانت القناصون يصوبون أسلحتهم على المعتصمين بشكل عشوائي. وكان الخبر العاجل الذي نشرته “الحقيقة” أول معلومات يجري تسريبها بعد المجزرة بأقل من ربع ساعة. وقد سقط في الهجمة الأولى ستة شهداء وما لا يقل عن عشرين جريحا.، بينهم الطبيب علي غصاب المحاميد الذي حضر إلى المكان للمساهمة في إسعاف الجرحى بعد نداءات عمت المدينة عبر وسائل الاتصال المحلية ومكبرا ت الصوت في مآذن المساجد. وعندها عمدت السلطة إلى قطع الكهرباء عن المدينة لتغط في ظلام دامس.
ومع وصول الأنباء لاحقا إلى الضواحي المجاورة للمدينة ، مثل الحراك وخربة غزالي و الحارة وجاسم وداعل وانخل والقنية والصنمين والنعيمة ، تحرك المئات من هذه البلدات باتجاه المدينة للتضامن مع أهاليهم ، حاملين رايات بيضاء ( صنعت على عجل من أقمشة المنازل) وأغصان زيتون وأشجار وما تيسر لهم من ذلك للتدليل على سلمية تحركهم ، إلا أنهم فوجئوا بإطلاق النار عليهم على امتداد الطرق التي سلكوها ، الأمر الذي أدى بدوره إلى سقوط عدد آخر من الشهداء عرف منهم عمر أحمد الحريري ، وآخر من آل داغر وآخر من آل المسالمة) .
ومع ساعات الصباح الأولى ، حيث كان العديد من وسائل الإعلام الخارجية قد نقل أخبار المجزرة، وزعت أجهزة إعلام السلطة رواية زعمت فيها أن ” عصابة مسلحة” هاجمت سيارة إسعاف وطاقمها الطبي حيث استشهد الطبيب علي المحاميد . وزادت على ذلك بأن عرضت صورا لرزم مالية وصناديق ذخيرة ( طلقات رصاص وقنابل يدوية) وبضعة رشاشات من طراز كلاشينكوف ، زعمت أنها وجدت في المسجد. إلا أن الرواية لم تحظ إلا بالسخرية والقرف من قبل الرأي العام. فقد كان واضحا أنها مفبكرة بطريقة ساذجة وغبية . فالرزم المالية التي تبدو على سطحها قطعة نقدية ورقية تحمل صورة الرئيس الراحل حافظ الأسد كان واضحا أنها جاءت للتو من أحد المصارف. كما أن صناديق الذخيرة حملت عبارات خاصة بالجيش السوري ووزن الصندوق 45 كغ. وهو ما يؤكد أن الأسلحة والأموال جرى إحضارها من قبل أجهزة السلطة بهدف التصوير. وفي وقت لاحق جرى اكتشاف دليل آخر على كذب الرواية وهي أن الصورة لم تلتقط في أي من زوايا المسجد أو حرمه ، وإنما في مكان آخر! ( راجع الصور نهاية هذا التقرير).
وجاء في آخر الأخبار التي حصلت عليها”الحقيقة” عند إعداد هذا التقرير مساء اليوم أن الجامع العمري ما يزال “محتلا” من قبل الأجهزة الأمنية ، بينما انتشر عناصر هذه الأجهزة في أرجاء مختلفة من المدينة ، فضلا عن القناصين على الأبنية المحيطة بالمكان، بينما هناك تجمعات صغيرة من المحتجين تجوب الشوارع . وكشف مصدر خاص لـ”الحقيقة” أن الأمور كانت تجري مساء أمس طبقا للاتفاق بين الأهالي واللجنة الأمنية التي يترأسها رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ، والتي وافقت على استمرار وجود المعتصمين في المسجد شريطة أن لا تطلق شعارات لإسقاط النظام أو تتناول رأس النظام شخصيا، وأن تتوقف المظاهرات في المدينة. كما أن وسائل إعلام النظام أشادت خلال نهار أمس بخطوة وجهاء المدينة المتمثلة بوضع دروع بشرية مسالمة بين الشباب المعتصمين (الذين كانوا أحضروا خياما خلال النهار كإشارة على اعتصامهم المفتوح) وأجهزة الأمن لمنع الاحتكاك بين الطرفين. ويبدو أن النظام اتخذ قرارا بسحق الاعتصام لمنع انتقاله إلى مدن ومحافظات أخرى . ذلك في وقت أصبح فيه شبه مؤكد أن النظام حظي بغطاء سياسي غربي ـ خليجي لسحق الحركة الاحتجاجية الوليدة مقابل موقفه المبرر والمؤيد للاجتياح السعودي للبحرين والقضاء على انتفاضتها الشعبية. ولكن من يضمن أن تستمر الأمور على هذا النحو وبهذه البساطة!؟
Advertisements

مناقشة

One thought on “معلومات عن ارتفاع عدد شهداء درعا إلى خمسة عشرة ، ورواية “العصابة المسلحة” قوبلت بالسخرية

  1. الى كل شريف فى سوريا
    اهلكم فى درعا يتعرضون الى مجزره مذبحه حقيقيه من عناصر الامن
    المذبحه حدثت مساء الاربعاءعند مدخل درعا الشمالى
    عند دوار البانوراما وقد اصبح الاسم الجديد لهذا الدوار دوار الشهداء
    نناشدكم يا اصحاب الظمائر الحيه ان تساندوا اهلكم وابناء دينكم فى درعانحن نتعرض لمجزره ومذبحه بكل معنى الكلمه ولايوجد اى عصابات كما ذكرت وسائل الطاغيه الكاذبه
    المخابرات السوريه هم الذين قتلوا الناس هم العصابه الحقيقيه
    وان شاء الله ستدفعون الثمن غاليا ياطغاه دم الشهداء سيزلزل الارض تحت اقدامكم يا مجرمون

    Posted by حورانى مقهور | مارس 24, 2011, 11:44 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: