//
you're reading...
اخبار

صدق أو لا تصدّق:”قرائن”النظام على”العصابة المسلحة” ستستند إلى تصريح لهيثم مناع وآخر لرياض شقفة!؟

هيثم مناع “اعترف” بإدخال وسائل اتصال إلى درعا تعمل على الشبكة الأردنية، و رياض شقفه أعطى أوامر بتنفيذ التخريب والحرائق في درعا استنادا إلى سجله المتعلق بمحاولة تفجير مصفاة حمص و محطة ضخ دير الزور!؟
دمشق، الحقيقة ( خاص ): يبدو واضحا أن الدوائر الأمنية العليا في النظام السوري في “مأزق”حقيقي يتعلق بإقناع الرأي العام بـحكاية “العصابة المسلحة” التي ادعت أنها تقف وراء عمليات القتل والإرهاب والحرائق في درعا، والتي لم تقنع حتى صحيفة “الأخبار” اللبنانية التي لا تخفي “تعاطفها” مع النظام السوري ، وإن من زاوية ” الممانعة” التي لم تعد عملة قابلة للصرف في السوق الأيدييولوجي أوالسياسي. فقد كتب مدير تحريرها اللماح خالد صاغية مقالا في العدد الصادر صباح اليوم تحت عنوان” البحث عن عصابة” ( اقرأ المقال هنــــا) للتندر على هذه الرواية الشبيهة برواية القذافي عن” الجرذان والقمل”.

Image

مناع وشقفة : عصابة مسلحة!؟
وكانت وكالة” سانا” الرسمية ، وبقية وسائل إعلام النظام الرسمية ، وغير الرسمية التي تديرها أجهزة المخابرات ( مثل”شام برس” و أخواتها ، فضلا عن بعض المراسلين المحليين مثل مراسل “السفير” زياد حيدر ، وهو شخص معروف بانحطااطه الأخلاقي وعلاقاته القذرة بأجهزة الأمن وقيامه بمهمات لصالحها ، ونحن نملك أدلة على ذلك) ، روجت على مدار الساعات القليلة الماضية أن “الإخوان المسلمين” هم من يقف وراء “تكديس السلاح” في الجامع العمري في درعا ـ مسرح الجريمة السلطوية، مدللة على ذلك بالقول “إن المراقب العام للأخوان المسلمين رياض الشقفة صرح منذ شهرين بعودة جماعة الأخوان المسلمين إلى العمل العسكري في سورية”. أما دليلها الآخر على “وجود أصابع خارجية” أدارت عملية التحريض في درعا، فدللت عليه بالقول  إن من بين المضبوطات المزعومة “أجهزة اتصال متطورة”. وكان التلفزيون السوري ذكر قبل يومين ـ في سياق الحديث عن ” أجهزة الاتصال” ، أي قبل “ضبطها والإعلان عنها(!!)ـ أن ” ناشطا حقوقيا اعترف لقناة عربية بأنه أدخل أجهزة اتصال إلى درعا”، دون أن تسميه أو تسمي المحطة التي تحدث إليها!
تلك هي الحكاية، ولنبدأ من الفصل المتعلق بـ “أجهزة الاتصال المتطورة”:
مصادر ” الحقيقة” في دمشق كشفت عن أن المقصود بـ” الناشط الحقوقي” هو هيثم مناع ، أما القناة فهي”الجزيرة” . والإسمان كلاهما يشكلان إحراجا “إخراجيا” للسلطة . فالأول هو قريب مباشر ( من جهة الأم )لنائب رأس النظام فاروق الشرع . كما أنه عاد إلى سوريا صيف العام 2004 بعد طي ملفه الأمني والسياسي لمجرد أنه صرح ” إنه لا يعود على دبابة أميركية ” ، وفق تصريح شهير له. ووصل الأمر حد استقباله في مطار دمشق من قبل ضباط من الحرس الجمهوري وسيارة من سيارات القصر ( كما أشار هو شخصيا ، وإن يكن رفض استخدام السيارة ، وفق ما قاله). أما الاسم الثاني” الجزيرة” فلا يمكن للنظام ذكرها .. كرمى لعيني الأمير القطري وللدور “غير الشريف” ، وهو أقل ما يقال فيه ، الذي تلعبه القناة في طريقة تغطيتها للحراك الشعبي في سوريا و للمجازر التي ترتكب من قبل الحرس الملكي الوهابي السعودي في البحرين.( من جوانب تغطيتها اللاشريفة اعتمادها على “دكان حقوقي” في لندن كمصدر لجميع أخبارها المتعلقة بالاعتقالات. وسيأتي يوم قريب نكشف فيه سر اعتماد المحطة على هذا المصدر الوحيد ـ الدكان، ومن نصحها به ولماذا!).
أيا يكن ، إن ما تعتبره أجهزة النظام ” قرينة” على وسائل الاتصال المزعومة ، وكما أكد لنا مصدر خاص ، هو قول الدكتور مناع للقناة “لقد أرسلنا موبايلات إلى درعا تعمل على الشبكة الأردنية لنتصل بأهلنا في درعا”. وذلك جوابا على سؤال غبي وسخيف من مذيعة المحطة عن ” كيفية الحصول على معلوماتكم عن الضحايا، رغم أن السلطات قطعت أجهزة الاتصالات في المدينة”!؟
بالنسبة لمواطن عادي بسيط ، لا يعرف كيفية عمل أجهزة الموبايلات في دولة ما من خلال شبكة دولة مجاورة، سيجد في ادعاءات السلطة عن “شبكة الاتصالات المتطورة” و ” موبايلات هيثم مناع” و ” الشبكة الأردنية” … عناصر رواية بوليسية ـ استخبارية ـ إمبريالية ـ موسادية ـ تآمرية ضد دولة الممانعة والمقاومة… إلخ . ولن نعدم بعد فترة من يدبج الروايات حول هذه القصة على طريقة روايات خضر عواركة صاحب .. ” فيلكا إسرائيل” الغنية عن التعريف ، فيضع لها سياقانا وأرجلا وخلايا كي تمشي بسرعة في زواريب البلد. ولكن بالنسبة لمواطن يعيش في المناطق الحدودية الشمالية ( مع تركيا) والجنوبية الغربية ( مع لبنان) و الشرقية ( مع العراق) و الجنوبية ( مع الأردن)، لن تنطلي عليه هذه الرواية المقززة أكثر مما هي مضحكة . فمن المعلوم أن الآلاف ( ربما يوجد عشرات الآلاف ، فلا توجد إحصائية حولها رغم أنها ظاهرة واسعة جدا) من أبناء هذه المناطق الحدودية يستخدمون أرقاما لهواتفهم الخليوية خاصة بالدول المجاورة لأنها أقل تكلفة بكثير من أرقام الشركات ” الوطنية” وخصوصا شركة رامي مخلوف المافيوزية  التي أكلت الأخضر واليابس.
ولكن ماذا بشأن ” تصريح ” رياض شقفة عن عودة ” الأخوان المسلمين” إلى العمل المسلح!؟
ليس سرا ، وهذا ما يعرفه قراؤنا جميعا ، أننا نقول في الجماعة المذكورة أكثر مما قاله ملك في الخمرة ، ونعتبرها وجها آخر للسلطة ( أو كما قال الشاعر حسن الخير ، ابن القرداحة البار، في قصيدته الشهيرة عن “العصابتين”  لوصف الصراع بين السلطة والأخوان آنذاك ، فكان أن شحطه قريبه رفعت الأسد إلى مقر جهاز أمن “سرايا الدفاع” ورئيسه سليمان جديد ليقطع لسانة ويكسر يده قبل أن يصفيه جسديا لتجاسره على وضع النظام و ” سراياه” في خانة واحدةمع ” الإخوان المسلمين”، وهي قصة معروفة وليست سرا).
مع ذلك ، وبعد هذا الاستطراد، علينا التأكيد أن موقفنا من الجماعة المذكورة ( أو من غيرها) لا يعني أن نتبنى أية رواية حولها حتى وإن كانت كاذبة. ولهذا قضينا ساعات طوالا مساء أمس نبحث في شبكة الإنترنت عن تصريحات رياض شقفة منذ انتخابه مراقبا عاما للجماعة العام الماضي. وقد دققنا فيها حرفا حرفا وكلمة كلمة ، لكننا لم نجد أي شيء يشير إلى حديث من هذا القبيل. بل على العكس من ذلك تماما ، فقد صرح الرجل بأن الجماعة مستعدة لتغيير اسمها إذا ما سمح بحياة حزبية في سوريا . وهو ما كان من”المحرمات” في السابق ( نعني تغيير الاسم). ولكي نكون متأكدين أكثر من معلوماتنا ، إذ يمكن أن يكون قد أدلى به إلى وسيلة إعلام مسموعة أو مرئية ولم يجد كلامه طريقا إلى النشر المكتوب ، اتصلنا بأوساط ” الجماعة” متسائلين عن هذا التصريح المزعوم ، فكان الجواب ” نفيا قطعيا” من أكثر من أربعة من قيادات ” الجماعة” في لندن والأردن واليمن ( بعضهم يعمل مع رياض شقفة مباشرة ، وقد سألوه عن الأمر شخصيا).
من الواضح أن أجهزة النظام تبحث عن شماعة تجد فيها “تبريرا” لجريمتها الوحشية النكراء في درعا. ولهذا لن تعدم وسيلة ” أخلاقية” أو غير أخلاقية إلا وتستخدمها لبرهان روايتها غير القابلة للبرهنة. ومن أجل ذلك استعادت من أرشيف الأجهزة الأمنية ملف رياض شقفة الذي يعود إلى الثمانينيات عندما كان المسؤول العسكري والأمني الأعلى للأخوان المسلمين ، ويعطي الأوامر لوحداته في سوريا انطلاقا من مقر إقامته في العراق. وتقول مصادر”الحقيقة” في دمشق إن أجهزة السلطة ستخرج من أرشيفها تلك العمليات التي أمر بها رياض شقفه ( ونائبه الحالي فاروق طيفور ، الذي كان أيضا مسؤولا أمنيا وعسكريا ذات يوم) ضد منشأت مدنية حيوية عامة ، لتبرهن أن الرجل “متخصص في ذلك “، وبالتالي “فهو من أعطى الأوامر بحرق القصر العدلي وسيارات الإسعاف ومقر حزب البعث .. إلخ”.
وتقول هذه المصادر إن الملف المتعلق بمصفاة النفط في حمص و محطة ضخ للنفط في دير الزور هو المرشح للنبش. فمن المعروف بالنسبة للبعض ( وغير المعروف للأكثرية) أن رياض شقفة كان أعطى أوامر في العام 1985 بتفجير مصفاة حمص ، والتي فشلت بسبب اختراق أمني للجماعة ، حيث قتل المسلحان اللذان كانا على وشك تنفيذها ( وكلاهما من حمص ). كما أنه هو من أمر بتفجير محطة ” العكيرشة” قرب دير الزور ، والتي قتل فيها عناصر الجماعة كلهم بسبب اختراق أمني أيضا . وهو ـ إضافة لعمليات فاشلة من هذا النوع ( لاسيما اعتقال الدكتور خالد الشامي) ـ ما كان سببا في إحالته إلى ” محكمة شرعية” داخل الجماعة في العام 1999 اتهم خلالها من قبل بعض إخوانه بأنه ” كان عميلا للمخابرات السورية ، وبأنه كان يسرب المعلومات عن العمليات إلى المخابرات قبل تنفيذها!!). وغني عن البيان أن استهداف المنشآت النفطية كان بأمر من المخابرات العراقية و ” المكتب السوري” في قيادة صادم حسين برئاسة نزار حمدون ، على خلفية الصراع بين نظامي بغداد ودمشق على أثر إقدام هذه الأخيرة على وقف ضخ النفط العراقي عبر الأنابيب المارة في الأراضي السورية . وهو ما دفع صدام حسين إلى إنشاء خط نفط من العراق إلى البحر المتوسط عبر تركيا.
فهل يتجرأ النظام فعلا على استخدام تصريح هيثم مناع و تصريح رياض شقفة ( غير الموجود) ، فضلا عن الملفات القديمة لهذا الأخير، كـ “قرائن تثبت ادعاءاته”!؟ إذا ما فعلها فعلا ، سنكون أمام ” فيلم بعثي طويل بياخد العقل ، بدو برميل …بوشار!!”.
لقد صدق المثل الشعبي القائل “وحده التاجر المفلس من يعود إلى دفاتره القديمة”!
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: