//
you're reading...
فنون وثقافة

قنوات التلفزيون الرسمي تبث تقارير مصورة عن احتفالات الشعب الكردي بعيده القومي / النوروز، و وكالة”سانا” تشير إليه بالاسم دون مواربة مع حديث مسهب عن تقاليده الثقافية

النظام “يحيّد” الأكراد عن ساحة مواجهته مع الشعب السوري:”اعتراف ثقافي” بهم للمرة الأولى في عهد البعث

قنوات التلفزيون الرسمي تبث تقارير مصورة عن احتفالات الشعب الكردي بعيده القومي / النوروز، و وكالة”سانا” تشير إليه بالاسم دون مواربة مع حديث مسهب عن تقاليده الثقافية


دمشق، الحقيقة (خاص): بثت القنوات التلفزيونية السورية الرسمية مساء أمس تقارير موسعة عن احتفالات الشعب الكري في سوريا بالعيد القومي للشعب الكردي ” النوروز” المصاف في 21 آذار / مارس. وهو أمر يحصل للمرة الأولى في تاريخ سوريا منذ وصول حزب البعث إلى السلطة في انقلاب عسكري العام 1963. وجاء بث الاحتفالات التي جرت في أكثر من منطقة سورية بعد أن أعطت قيادة النظام توجيهات للأجهزة الأمنية في مختلف المدن والبلدات التي يتواجد فيها الأكراد السوريون بإطلاق العنان لهم في احتفالاتهم دون أية قيود، بخلاف ما كان يحصل في الماضي حيث كانت تتحول المناطق والأحياء الكردية إلى شبه ” ثكنات عسكرية” بفعل كثافة الانتشار الأمني الذي يمنع حصول مثل هذه الاحتفالات باعتبارها ( في عرف أيديولوجية البعث) أنشطة  “تهدد وحدة النسيج الاجتماعي الوطني والقومي”!!

Image

إحدى الصور التي وزعتها سانا يوم أمس في تقريرها عن احتفالات النوروز

وقد شارك عشرات الآلاف من الأكراد في هذه الاحتفالات في دمشق وضواحيها ، بالإضافة إلى حلب والجزيرة ( شمال شرق سوريا) . وتضمن الشريط التلفزيوني الذي بثه التلفزيون في نشرته الإخبارية الرئيسة مشاهد مسهبة من هذه الاحتفالات ، بما في ذلك الأغاني الكردية التي كانت تصدح في خلفية الشريط ، وحلقات الدبكة الكردية المميزة. وإذا كان التلفزيون تجنب الإشارة بالاسم إلى أنها ” احتفالات كردية” ، ووصفها بأنها احتفالات” عيد الربيع” ، رغم أنه استضاف مواطنين وشخصيات اجتماعية وثقافية كردية للحديث عن المناسبة في سياق التقرير ، فإن وكالة”سانا” الرسمية أسهبت لم تتردد في الحديث عن ” الأكراد وتقليدهم السنوي ” بشكل صريح دون مواربة .

وقال مراقبون إن إقدام النظام على هذه الخطوة الآن يهدف إلى ” تحييد” المواطنين الأكراد على الأقل في الوقت الراهن عن “ساحة المواجهة” بين النظام والشعب السوري حيث يعيش عدد من المحافظات السورية ، لاسيما درعا، حالة احتقان وغليان غير مسبوقة. ذلك لأن الشعب الكردي في سوريا هو القوة الوحيدة تقريبا المنظمة في أطر سياسية تستطيع تعبئة وحشد عشرات وربما مئات الألوف من المواطنين للتظاهر إذا ما قررت ذلك. وتؤكد خطوة النظام هذه ، غير المسبوقة، ما قالته “الحقيقة” أول أمس حول نية النظام التعامل مع الأزمات الداخلية بـ” القطعة” ، سواء على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الجغرافي!
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: