//
you're reading...
دكتاتورية

بعض ما قالته”لجنة التحقيق”لأهالي درعا : تظاهروا ضد الفساد ولكن لا تقتربوا من ذكر النظام أو الرئيس!؟

مراقبون : النظام السوري كسب الجولة الإعلامية الأولى في مواجهته للحركة الاحتجاجية في درعا ، ونجح في تهشيم الصورة النبيلة للحركة وإظهارها للعالم كما لو أنها ” انتفاضة زعران أو حرامية”!؟
دمشق ، الحقيقة (خاص): فيما اتسع نطاق الاحتجاجات التي شهدتها مدينة درعا لليوم الرابع على التوالي، تكشفت “ساحة المواجهة” اليوم بين المتظاهرين وأجهزة الأمن عن مشاهد توحي بأن ” تسونامي” مر في شوارع المدينة! وقد أظهرت الصور الحية التي بثها التلفزيون الرسمي اليوم ، وهي الصور الأولى التي يراها العالم لمدينة درعا منذ بدء الاحتجاجات (باستثناء ما سربه النشطاء عبر”اليو تيوب”) ، سيارات محطمة ومحترقة كليا أو جزئيا ، وأبنية رسمية أكلتها النيران بعد أن جرى تحطيم وتدمير و / أو ” نهب” محتوياتها من أثاث وأوراق وملفات! ولم تنج حتى سيارات الإطفاء من الخراب . وكان المنظر الأكثر”إثارة” ذلك الذي ظهر عليه مبنى”القصر العدلي” الذي بدا من الداخل كما لو أنه شهد حرب شوارع في قاعاته وغرفه! وقال مراقبون إن النظام السوري ، ببثه هذه الصور ، كسب الجولة الإعلامية الأولى مع المتظاهرين بالنقاط ، مستفيدا من حصرية التغطية الإعلامية، واستطاع إظهار ما جرى في المدينة كما لو أن ما جرى هو ” أعمال شغب وزعرنة لمجموعة من الخارجين على القانون”!

Image

واجهة القصر العدلي في درعا وتبدو آثار الحرائق التي التهمته من الداخل
هذا وكانت التظاهرات امتدت نهار اليوم الى بلدتي جاسم وانخل ، التابعتين للمحافظة نفسها، في وقت انتشر الجيش حول مدينة درعا حيث شيّع الآلاف متظاهراً استشهد أول من أمس ( رائد الكراد)، مطالبين بالحرية السياسية وإنهاء الفساد. وأفادت معلومت أخرى اليوم عن ان الطفل منذر مؤمن المسالمة (11 عاما) توفي  اثر اصابته يوم الأحد بجراح ناجمة كما يبدو عن القنابل المسيلة للدموع.
وأفاد احد الشهود  (وكالة رويترز) ان التظاهرات امتدت الى بلدة جاسم الزراعية التي تبعد نحو 50كيلومترا شمال غرب درعا، مضيفاً ان وسط المدينة شهد تظاهرة شارك فيها المئات، ورُفعت خلالها صورة الشهيد الذي سقط في درعا يوم امس وأُطلقت هتافات مثل «ما في خوف… ما في خوف»، و«سلمية سلمية»، في اشارة الى ان تظاهرتهم سلمية، و«بالروح بالدم نفديك يا شهيد». كما تجمع مئات  الاشخاص في مدينة انخل الواقعة على بعد 40 كيلومترا من درعا حيث هاجموا مقر الشرطة وخربوه وهم يطلقون هتافات.وبدا أن السلطات اختارت إرخاء قبضتها وعدم التدخل ضد المتظاهرين، إذ لم تستخدم قوات الامن القوة لقمع الاحتجاجات في جاسم، في حين انتشر الجيش عند مداخل مدينة درعا حيث اصطف مئات من رجال الشرطة يحملون بنادق «كلاشنيكوف» على جانبي الطرق، من دون ان يدخلوا في مواجهات مع آلاف المشاركين  في مسيرة اعقبت جنازة رائد الكراد ( 23 عاما) الذي استشهد يوم أمس في وقت وصل وزير العدل السوري محمد أحمد يونس الى مقر البلدية في محاولة الى تهدئة الخواطر وفتح حوار مع المحتجين. وفي بادرة يؤمل منها ان تنزع فتيل التوتر في البلدة، أطلقت السلطات امس 15 طالباً كانوا اعتقلوا لكتابتهم شعارات احتجاج على الجدران، وساهم اعتقالهم في تأجيج الاحتجاجات التي استشهد خلالها خمسة متظاهرين منذ الجمعة الماضي.
وعن الوضع على الأرض في درعا، أفاد احد السكان ان «المتظاهرين بدأوا بالسير من المقبرة الى المسجد العمري بعد دفن» الكرّاد، مرددين هتافات مثل «ثورة، ثورة»،و«الله، سورية، حرية وبس»، مضيفا ان عناصر مسلحة تمركزت عند مداخل المدينة القديمة. وقال شاهد آخر لوكالة «فرانس برس» بينما كان الى جوار المسجد العمري: «سجلت حالات اختناق عدة بسبب الغازات المسيلة للدموع، كما ان قوات الامن المنتشرة بكثافة اعتقلت العديد من الاشخاص». واضاف: «حاولت قوات الامن الحيلولة دون مشاركة حشود كبيرة في الجنازة، إلا أن آلاف الاشخاص شاركوا فيها رغم ذلك»، لافتاً الى ان «قوات الأمن انتشرت ايضا بكثافة عند مداخل المدينة». وقال احد المشاركين في التظاهرة للوكالة: «سنبقى في الشارع معتصمين حتى تحقيق مطالبنا بالحرية».
في السياق نفسه، كشف مصدر خاص بـ”الحقيقة” اطلع على أجواء  المفاوضات التي جرت بين الأهالي و”لجنة التحقيق” التي أرسلها النظام إلى المدينة ، والتي أصبحت الآن برئاسة رئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ( الاختيار) بدلا من أسامة عدي، أن هذه الأخيرة وصل بها الأمر في ” التنازلات” التي قدمتها للوجهاء حد “الموافقة على استمرار التظاهر ضد الفساد ورموزه في المحافظة، ولكن بشرط أن لا ترفع شعار إسقاط النظام أو أن تشير إلى اسم الأسد شخصيا بسوء”! وقال المصدر ” كل شيء بدا مهيأ وناضجا لاندلاع ثورة في سوريا لو أن مجرد محافظة أخرى كبيرة مثل حلب أو حمص أو حماة انضمت إلى الحركة الاحتجاجية بقوة . فقد كان النظام مستعدا لتقديم تنازلات كبيرة على صعيد الحريات السياسية . ولكن يبدو إن الأمر أصبح الآن من الماضي حتى إشعار آخر، خصوصا وأن الصور التي بثها التلفزيون السوري نجحت في تهشيم الصورة النبيلة للمتظاهرين إلى حد كبير ، وأظهرت ما جرى كما لو أنه انتفاضة زعران أو حرامية ، لاسيما من خلال تركيزه على الحرائق التي تعرض لها القصر العدلي ومركز أتمة السجلات الذي أقيم بمساعدة الاتحاد الأوربي ، وأرشيف القضايا الجنائية المتصلة بالحق العام”!
Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: