//
you're reading...
اخبار

الحقيقة تحصل على خلاصة المفاوضات التي جرت بين أهالي درعا و”لجنة التحقيق” التي شكلها النظام

وجهاء المحافظة قدموا للجنة قائمة تتضمن عشرين مطلبا منها اثنا عشر مطلبا “محليا” على رأسها إبعاد رؤساء الأجهزة الأمنية ، و ثمانية مطالب” وطنية” تبدأ بإعادة المعلمات المنقبات إلى المدارس وتنتهي بإلغاء حالة الطوارىء
دمشق، الحقيقة ( خاص من : يوسف عبد الله): حصلت”الحقيقة” في ساعة متأخرة من مساء اليوم الأحد على نسخة طبق الأصل من المطالب التي تقدم بها وجهاء مدينة ومحافظة درعا إلى ما يسمى بـ”لجنة التحقيق” التي شكلتها السلطة لـ”تقصي الحقائق حول ملابسات الأحداث المؤسفة التي وقعت يوم الجمعة” وفق التعبير الرسمي. وقال المصدر الذي زود”الحقيقة” بهذه القائمة إن الوجهاء الذين تفاوضوا مع اللجنة تقدموا بعشرين مطلبا معظمها “مطلبي ـ محلي” ، وقسم منها “سياسي ـ وطني” . وفيما يلي قائم بالمطالب بحسب تسلسل ورودها في القائمة كما وردت من مصدرها في درعا ، والتي تقدم بها الأهالي مطبوعة على ورقة وفق الشكل والتسلسل التاليين:

Image

حرائق درعا نهار السبت
المطالب المحلية :
ـ يعرب أهالي مدينة ومحافظ درعا عن استيائهم من المحافظ فيصل كلثوم وعدد من رؤساء الأجهزة الامنية جراء ممارساتهم الإفسادية والقمعية في المحافظة ، ويطالبون بإقالتهم. ( لم تحدد الورقة عددهم أو المقصود منهم ، فهناك فروع في المحافظة للأجهزة الأمنية الأربعة).
ـ تقديم اعتذار رسمي من الدولة إلى الشهداء وذويهم ، وبشكل خاص من قبل وسائل الإعلام الحكومية ، جراء الإهانة التي لحقت بهم وبأبناء درعا عموما من خلال استخدام تعبير” مندسين ومخربين” . فتاريخ محافظة درعا لم يعرف سوى طليعة الوطنيين في القطر سواء قبل تأسيس الدولة السورية أو بعده ، على الرغم من كل ما لحق بها من حيف وظلم وتنكر لدورها الوطني.
– محاسبة كل من من أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين وكل من أمر بإطلاقه ،وكل من كان سببا في مقتل الشباب أو التسبب بجراح لهم أو اختناف بفعل كثافة الغازات المسيلة للدموع ، وكل من كان سببا في طمس مطالب الشباب والتنكر لها ، لاسيما مطالبهم في محاربة الفساد وتسلط الأجهزة الأمنية والحزبية ومطالبهم على صعيد تحسين الوضع المعيشي.
ـ وقف ملاحقة المصابين وذويهم ، والكشف عن مصير بعض الجرحى الذين اختطفوا من المشافي إلى أماكن اعتقال مجهولة.
– التعهد بعدم اعتقال أي شخص خرج في المظاهرات السلمية يومي الجمعة والسبت ( 18 و 19 آذار) حتى تحقيق المطالب المدرجة في هذه القائمة.
– الإفراج الفوري عن أي شخص من أبناء المحافظة جرى اعتقاله على أثر التظاهرات.
– الإفراج عن معتقلي المحافظة السياسيين ، سواء منهم المعتقلين سابقا أو حديثا.
ـ الإفراج عن الطلاب الجامعيين من أبناء المحافظة الذين جرى اعتقالهم منذ فترة قريبة.
ـ إلغاء الموافقات الأمنية التي تقيد حركة بيع وشراء الأراضي والشقق السكنية والنشاط الاقتصادي العادي مهما كان نوعه ، والتي نص عليها المرسوم 49 الصادر في العام 2008 الخاص بالمناطق الحدودية.
– نقل كراج باصات البولمان في دمشق ( المخصصة لمدينة درعا) من كراج السومرية قرب مطار المزة إلى المكان المقرر في المدخل الجنوبي لدمشق.
– معالجة محلات سوق الشهداء التابعة لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي في درعا ( ليس معروفا المقصود بتعبير معالجة).
– تثبيت العاملين المؤقتين في دوائر الشؤون الاجتماعية.
المطالب على المستوى الوطني:
ـ إلغاء قانون الطوارىء المقيد للحريات العامة.
ـ تخفيض الضرائب والرسوم التي أثقلت كاهل المواطنين.
ـ تخفيض أسعار المحروقات والمواد الغذائية.
– اتخاذ الإجراءات المشددة لمكافحة الفساد الإداري والمالي وهدر الأموال العامة في مؤسسات الدولة، من أعلى مستوى حتى أدناه بما فيها سلكا القضاء والشرطة.
– إعادة المدرسات المنقبات إلى التدريس في مدارسهن واحترام الحرية الشخصية، مثلما تعلم السافرات في المدارس، ولا يعترض عليهن أحد في إطار الحرية الشخصية.
– السماح بعودة المهجرين المطلوبين إلى سورية ( المقصود : المطلوبون سياسيا ولايستطيعون العودة بسبب الملاحقات الأمنية).
– إلغاء القانون رقم 60 للعام 1979 وتعديلاته المنصوص عليها بالقانون رقم 26 للعام 2000 المطبق في مدن مراكز المحافظات والذي ينزع ملكية المالك بهدف التمليك للغير، وهو قانون جائر لا يقبل به أحد سوى المنظرين من خلف الطاولات، فمن يرد إنشاء مشاريع إسكان عليه أن يشتري الأرض اللازمة بالسعر الرائج مثل أي مواطن.
– إعادة النظر في أسعار الأراضي التي يطبق عليها التوزيع الإجباري مؤخراً والجائرة بحق المواطنين.
على صعيد متصل، كشف المصدر لـ”الحقيقة” ان اللجنة أبلغت الوجهاء بأن الكثير من هذه المطالب يمكن تلبيته فورا “وهناك توجيهات من القيادة بتلبية جميع المطالب التي لا تحتاج إلى إجراءات قانونية ودستورية ” . أما المطالب التي تحتاج إلى إجراءات من هذا القبيل، فلا بد ـ والكلام لم يزل للمصدر نقلا عن لسان أعضاء اللجنة السلطوية ـ من “درسها ومعرفة حاجة المحافظة إليها ، فضلا عن باقي المحافظات الأخرى، لأنه لا يمكن إخضاع المحافظات إلى إجراءات وتدابير مختلفة عن بعضها البعض”. وطبقا للمصدر ، فإن الوجهاء أكدوا على أنهم ” سيكونون جنودا أوفياء للأسد إذا ما جرى تطبيق هذه الإجراءات ، لأننا عندئذ سنشعر أننا نعيش في وطننا ولسنا غرباء فيها”.
هذا ولم تعرف بعد “النتيجة النهائية” للمفاوضات التي جرت بين اللجنة والأهالي ، فما يزال الجو العام متوترا ومحتقنا جدا، وماتزال اللجنة في المحافظة. لكن ـ والكلام لا يزال للمصدر ـ بدا واضحا أن النظام ” يلعب لعبة خبيثة تهدف إلى تلبية المطالب التي يمكن أن تترك تلبيتها نتائج فورية ومباشرة ، مثل إطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين من أبناء المحافظة في الخارج دون ملاحقة . وهو من من شأنه إطفاء جذوة الاحتقان قبل أن تنتقل شرارتها إلى المحافظات الأخرى” . أو بتعبير آخر ” التعامل مع القضايا بالقطعة ، سواء على المستوى المحلي ـ المطلبي أو الوطني العام”. فهل تنطلي اللعبة على أبناء المحافظة!؟ هذا ما علينا أن ننتظر الإجابة عليهم منهم أنفسهم خلال الساعات والأيام القليلة القادمة . وإن غدا لنظره قريب.

وكانت مدينة درعا شهدت نهار اليوم ، بالتزامن مع وجود اللجنة ، مواجهات عنيفة بين آلاف المتظاهرين العزل وأجهزة الأمن التي استخدمت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع . الأمر الذي أدى إلى استشهاد مواطن واحد على الأقل وإصابة حوالي المئة بجروح مختلفة اثنان منهم جروحهم وصفت بالبليغة. وقد أضرم المتظاهرون النار في عدد من المباني الرسمية وشبه الرسمية ، عرف منها ” القصر العدلي” ، فرع حزب البعث ، مبنى فرع اتحاد شبيبة الثورة . وذلك بالإضافة إلى مبنى فرع شركة “سيريا تل” للهاتف الخليوي التي يملكها المافيوزي المجرم رامي مخلوف.

Advertisements

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: