//
you're reading...
اخبار

الغموض يلفّ اغتيال قياديّ بجماعة “جند الشام” في لبنان

فيما يبدو أنها عمليّة اغتيال لازالت غامضة التفاصيل والملامح، عثر صباح السبت جنوب لبنان على جثة غاندي السحمراني مسؤول تنظيم جند الشام المتشدد الذي يوصف بانه موال لتنظيم القاعدة الإرهابيّ. و بدت جثة السحمراني مقيدة اليدين والرجلين بأسلاك وتحمل آثار طلق ناري في الفم.


إعداد إسماعيل دبارة، وكالات: عُثر فجر السبت على جثة مسؤول تنظيم جند الشام السابق غاندي السحمراني المعروف باسمه الحركيّ (أبو رامز) مقتولا في مرأب للسيارات في سوق الخضار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال قائد المقر العام لحركة فتح في لبنان اللواء منير المقدح إن “غاندي السحمراني مسؤول تنظيم جند الشام وجد صباح اليوم (السبت) مقتولا في مخيم عين الحلوة”، موضحا انّجثته ألقيت في مرآب للسيارات”.

وأضاف ان السحمراني “لبناني يتحدر من مدينة طرابلس (شمال) ولم يكن يعيش في مخيم عين الحلوة الذي منع من دخوله منذ سنتين (…) بل في حي الطوارئ الملاصق للمخيم” الواقع في صيدا كبرى مدن الجنوب اللبناني.

ورجح المقدح لفرانس برسأن تكون جثة القتيل “قد نقلت من خارج المخيم إلى داخله”.
وطوّق الجيش اللبناني المخيم فيما كشفت عناصر أمنية على جثة السحمراني التي نقلت من المخيم إلى مستشفى في صيدا، وتسود حالة من التوتر والترقّب الحذر في أعقاب الكشف عن اغتيال السحمراني.

وأوضحت مقاطع فيديو بثتها الفضائيات وشبكة الانترنت جثة المتشدد وهي مقيدة اليدين والرجلين بأسلاك وتحمل آثار طلق ناري في الفم.

وقال مصدر امني فلسطيني إنّ “اسم السحمراني برز خلال حوادث أمنية عديدة خصوصا تلك التي كان الجيش اللبناني مستهدفا فيها”.

وفي 11 كانون الأول/ديسمبر، استهدف هجوم بقنبلة يدوية منزل “احد عناصر جند الشام من عائلة السحمراني”، كما ذكر مصدر امني حينها.

ويقول المقدح إنّ “تصفية السحمراني قد تكون تمت على أيدي عناصر ضمن تنظيم جند الشام نفسه، مشيرا إلى أنّ القتيل كان صديقا لعبد الرحمن عوض زعيم تنظيم فتح الإسلام المتشدد الذي قتله الجيش اللبناني في آب/أغسطس الماضي.

“جند الشام”: تنظيم سلفيّ جهاديّ مقرّب من القاعدة

يعتبر تنظيم جند الشام جماعة سنية متشددة تنشط داخل مخيم عين الحلوة، وهو المخيّم الأكبر من بين المخيمات ال12 التي يقيم فيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

وجند الشام تنظيم على خلاف مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس. وقد جرت عدة مواجهات مسلحة بين الطرفين في السابق.

ولا يدخل الجيش اللبناني إلى المخيمات الفلسطينية ويترك مسؤولية الامن فيها للفلسطينيين.
وتقيم غالبية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يقدر عددهم بما بين 300 و400 ألف لاجئ في هذه المخيمات ال12 المكتظة والمسلحة والتي تعتبرها المنظمات الدولية أرضا خصبة لتجنيد المتطرفين الإسلاميين.

وفتح الإسلام قريب عقائديا من تنظيم القاعدة. وقد خاض معارك ضارية ضد الجيش اللبناني في 2007 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال البلاد.

ومنذ أحداث منطقة التعمير في مخيم عين الحلوة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2005، بدأ اسم تنظيم جند الشام في الظهور والتداول إعلاميّا، وقد ارتبط اسم الجماعة السلفيّة بعمليات متعددة وأحداث أمنية سواء بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان, أو بعلبك وعلى الحدود اللبنانية السورية، وأيضا داخل الأراضي السورية، مما يعني أن لهذا التنظيم امتدادا واسعا بمعظم الدول العربية والإسلامية المرتبطة باسمه (الشام) ويعمل في إطار من السرية التامة.

ويروّج أنّ “جند الشام” تأسس على يد مجموعة من الشبان المتأثرين بأفكار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتتأسس عقيدة جند الشام على اعتبار أن كل الحكومات في العالم العربي والإسلامي كافرة ومرتدة ولا تحكم بشرع الله (القرآن والسنة) لذلك فإنه يدعو لمحاربتهم ومحاربة الأحزاب العلمانية والقومية والبعثية.

وتحيل تسمية “جند الشام” إلى الاعتقاد الجهاديّ المتداول الذي يرى ان بلاد الشام تتكون من سوريا ولبنان والأردن والعراق وفلسطين، وذلك قبل التقسيم الاستعماري لتلك المنطقة التي كانت تحكمها “دولة الخلافة الإسلامية التي يسعى “جند الشام” والتنظيمات المقربة منه إلى إعادة إحياءها باستعمال السلاح.

“أبو رامز”… ضحية خلافات داخل تنظيمه؟

غاندي سحمراني المكنى بـ(أبي رامز)

تبدو عملية اغتيال غاندي سحمراني المكنى بـ(أبي رامز) وهو مسؤول تنظيم جند الشام، مجهولة التفاصيل، بعد أن عثر عليه مقتولا في مرأب للسيارات في سوق الخضار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة اللبنانية بيروت فجر السبت.

وتشير بعض التقارير اللبنانية والفلسطينية إلى أنّ السحمراني قد يكون ضحية خلافات داخل تنظيم جند الشام المتطرّفن لكن تفاصيل هذا التحليل لم تتوضح بعدُ في ظلّ الطوق الكبير الذي تضربه الجماعة المتشددة على نفسها.

يعود أوّل ظهور إعلاميّ لأبي رامز إلى سنوات خلت، وتحديدا إبان الاشتباكات التي شهدتها منطقة التعمير.

ويومها تحدّث السحمراني كناطق باسم جند الشام لعدد من ممثلي وسائل الإعلام الذين دخلوا منطقة نفوذه والتقوا به في أحد أحيائها.

وقال السحمراني حينها ان تنظيمه يضم مسلحين موجودين بالمنطقة، وأنه عندما نشأ قام بتقوية نفسه في كل البلدان العربية نتيجة ما سماه بُعد المسلمين عن دينهم.

ونسب الصحافيون إليه القول الآتي:

“قمنا بإمساك الراية بعقيدة صحيحة بالولاء والبراءة، حتى نعود للخلافة إن شاء الله، ولو أن فيها بعض العذاب، ولكننا سنبني لبنة في جدار الدولة الإسلامية”.

وقال السحمراني كذلك “كثيراً ما يقال إننا مدعومون من اليهود والأميركيين والسعودية، والجميع يعلم أننا فقراء ودعمنا من مال المسلمين أو تبرع في سبيل الله.

ليس لنا أي دعم من النظام السعودي، ولكننا مسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”.

 

About these ads

مناقشة

لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: